الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
02:16 ص
بنك مصر
حصل البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي للاستحواذ على فروع بنك مصر في الدولة، في خطوة تعيد ترتيب الوجود المصرفي لأكبر بنكين حكوميين مصريين في السوق الإماراتية، بعد أسابيع من تطورات تنظيمية مرتبطة بفروع بنك مصر هناك.
وقال البنك الأهلي المصري وبنك مصر، في بيان مشترك اليوم الثلاثاء، إن المصرفين توصلا إلى توافق مبدئي بشأن إعادة ترتيب وجودهما المصرفي في الإمارات، في ضوء التطورات التي تشهدها الأسواق المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بها، على أن تتم العملية وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها في الدولة.
وأوضح البنكان، أن الترتيب الجديد يستهدف تكامل التواجد المصرفي الخارجي لهما، بما يضمن انتقالًا منظمًا وسلسًا للأعمال، مع استمرار الخدمات المقدمة للعملاء والحفاظ على مصالحهم وحقوقهم في الإمارات.
ولم يكشف البنكان حتى الآن القيمة المالية للصفقة أو تفاصيل هيكل الاستحواذ، كما لم يحددا موعداً نهائياً لإتمام انتقال فروع بنك مصر إلى البنك الأهلي المصري، في انتظار استكمال الموافقات والإجراءات التنظيمية المطلوبة.
وبموجب الترتيب المقترح، ينتقل النشاط المصرفي لفروع بنك مصر في الإمارات إلى البنك الأهلي المصري، بما يعني عملياً إعادة توزيع الحضور الخارجي للبنكين في السوق الإماراتية بدلاً من استمرار شبكتين مصرفيتين تابعتين لأكبر بنكين حكوميين مصريين في الدولة نفسها.
يمتلك بنك مصر شبكة من الفروع في الإمارات تقدم خدمات مصرفية للشركات والاستثمار والأفراد، بينما يمتلك البنك الأهلي المصري حضوراً في الدولة من خلال كيانه في مركز دبي المالي العالمي، إلى جانب مكتب تمثيلي في دبي.
وفي مارس 2026، عين البنك الأهلي المصري شريف البحيري رئيسًا تنفيذيًا لعملياته في الإمارات، في إطار إدارة نشاطه المصرفي في السوق الإماراتية.
ويمثل انتقال فروع بنك مصر إلى البنك الأهلي المصري تغييرًا في هيكل الوجود المصرفي المصري الحكومي في الإمارات، مع استمرار تقديم الخدمات المصرفية للعملاء من خلال الكيان المصرفي الذي ستؤول إليه العمليات.
يأتي الاتفاق بعد تطورات تنظيمية شهدتها فروع بنك مصر في الإمارات خلال أغسطس الماضي، عندما أعلنت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية "FinCEN" اقتراح اتخاذ إجراء تنظيمي خاص يستهدف قدرة فروع بنك مصر في الإمارات على الوصول إلى المؤسسات المالية الأمريكية عبر علاقات المراسلة المصرفية.
وفي 28 أغسطس الماضي، قالت الخزانة الأمريكية، إن الإجراء المقترح يستهدف فروع بنك مصر في الإمارات، واتهمتها بأنها كانت قناة مهمة لوصول شبكات مصرفية إيرانية إلى الدولار، مشيرة إلى أنها رصدت معاملات بنحو 1.8 مليار دولار بين يناير 2024 ويونيو 2026 عبر حسابات لـ103 شركات يُحتمل ارتباطها بشبكات مصرفية إيرانية غير رسمية.
وأكدت الخزانة الأمريكية، أن الإجراء المقترح يتعلق بعمليات بنك مصر في الإمارات، مع استبعاد البنك الذي يتخذ من مصر مقراً له وفروعه وعملياته في الدول الأخرى من نطاق التعريف الوارد في الإجراء المقترح.
عقب الإعلان الأمريكي، أعلن البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات المركزي استمرار التنسيق والتعاون بشأن فروع بنك مصر في الإمارات، وقالا في بيان مشترك بتاريخ 30 أغسطس إن فروع بنك مصر في الإمارات تواصل أعمالها بصورة طبيعية، وإنها ستتخذ الإجراءات والتدابير اللازمة خلال الفترة المحددة في إطار العملية التنظيمية الأمريكية.
كما أكد بنك مصر في بيان، منفصل استمرار عمل فروعه في الإمارات بصورة طبيعية، والتزامه بحماية حقوق ومصالح عملائه والتعاون الكامل مع الجهات الرقابية المعنية.
وبذلك جاء الاتفاق على إعادة ترتيب الوجود المصرفي المصري في الإمارات بعد فترة قصيرة من بدء التطورات التنظيمية المرتبطة بفروع بنك مصر.
من جانبه، يرى الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن قرار استحواذ البنك الأهلي المصري على فرع بنك مصر في الإمارات يحمل بعدًا سياسيًا وإستراتيجيًا أكثر منه ماليًا، مشيرًا إلى أنه يأتي كخطوة امتصاص للصدمة وتفاديًا لتوسع نطاق العقوبات.
وأوضح حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن العقوبات والاتهامات الصادرة من الخزانة الأمريكية بشأن معاملات متعلقة بإيران عبر شركات وهمية تم إثباتها على فرع بنك مصر بالإمارات من قبل البنك المركزي الإماراتي، مضيفًا أن المخاوف كانت تتمثل في احتمال امتداد تلك العقوبات لتشمل المركز الرئيسي لبنك مصر في القاهرة، نظرًا للارتباط الهيكلي بين الفرع والبنك الأم.
ورجح الخبير المصرفي، أن الاستحواذ جاء بناء على توافق ثلاثي بين البنك المركزي المصري، والبنك المركزي الإماراتي، ووزارة الخزانة الأمريكية، كبديل لإغلاق الفرع بشكل مباشر؛ حيث يتيح الاستحواذ محو وجود بنك مصر هناك واستبداله بكيان جديد تحت مظلة البنك الأهلي المصري، مع إخضاع معاملاته للتدقيق والرقابة.
وبالنسبة لعملاء بنك مصر في الإمارات وأصوله، طمأن حسانين، الأطراف كافة بأن العملية هي تغيير في الاسم والتجارة فقط؛ حيث سينتقل كافة العملاء والحسابات والأنظمة الإلكترونية تلقائيًا للبنك الأهلي دون أي تغيير في أرقام الحسابات أو المعاملات التي تخضع بالأساس لرقابة البنك المركزي الإماراتي.
اقرأ أيضًا:
22 سبتمبر 2026 11:50 م
22 سبتمبر 2026 03:56 م
22 سبتمبر 2026 11:00 م
22 سبتمبر 2026 10:32 م
22 سبتمبر 2026 09:53 م
22 سبتمبر 2026 08:56 م
22 سبتمبر 2026 08:35 م
22 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً