الخميس، 24 سبتمبر 2026

01:53 ص

الخميس، 24 سبتمبر 2026

01:53 ص

"الكرة في ملعب روسيا".. زيلينسكي يعلن قبول مقترحات مصر لهدنة البحر الأسود

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، استعداد بلاده للدخول في هدنة بحرية في البحر الأسود، استنادًا إلى مقترحات طرحتها كل من مصر والهند وتركيا، داعيًا روسيا إلى تقديم رد واضح بشأن هذه المبادرة.

وقال زيلينسكي، خلال قمة “منصة القرم” الأوكرانية المنعقدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن كييف مستعدة لاتخاذ خطوات تهدف إلى تهدئة التوتر وضمان أمن الملاحة البحرية، مؤكدًا أن “الكرة الآن في ملعب روسيا”.

كييف تدفع نحو وقف الهجمات على الطاقة والملاحة

وتسعى أوكرانيا إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية للموانئ والملاحة في البحر الأسود، وسط مخاوف أوكرانية من شن روسيا هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة على منشآت الطاقة والتدفئة مع حلول فصل الشتاء.

وأوضح زيلينسكي أن مصر والهند وتركيا قدمت خيارات تهدف إلى استعادة أمن الملاحة أمام السفن التجارية في البحر الأسود، الذي شهد اضطرابات واسعة في حركة الشحن نتيجة الهجمات المتبادلة التي طالت السفن والبنية التحتية للموانئ.

وقال الرئيس الأوكراني إن بلاده مستعدة لضمان أمن الملاحة والأمن الغذائي في البحر الأسود، إذا أبدت روسيا استعدادًا لاتخاذ خطوات فعلية لخفض التصعيد، مضيفًا أن “علينا أن نبدأ من مكان ما”.

أزمة البحر الأسود تهدد إمدادات القمح

وتتجاوز تداعيات الحرب الأوكرانية حدود البلدين، إذ تعتمد دول عديدة في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا على إمدادات الحبوب القادمة من منطقة البحر الأسود.

وأدت اضطرابات حركة الملاحة والهجمات على الموانئ والمنشآت المرتبطة بتصدير الحبوب إلى زيادة الضغوط على أسواق القمح العالمية، في ظل مخاوف من استمرار التأثيرات على سلاسل الإمداد والأمن الغذائي للدول المستوردة.

وتأتي تصريحات زيلينسكي بعد اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، حيث ناقش الجانبان، بحسب ما أعلنه الرئيس الأوكراني، إمكانية وقف استهداف منشآت الطاقة.

روبيو: موسكو وكييف مهتمتان بهدنة محدودة

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عقب اجتماعه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، إن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتمامًا بوقف إطلاق نار محدود يشمل قطاعي الحبوب والطاقة.

وتشير هذه التصريحات إلى وجود مساحة للنقاش حول إجراءات محددة لخفض حدة التصعيد، حتى في ظل استمرار الخلافات بشأن التوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب.

الكرملين: لا شروط مسبقة لمفاوضات سلام شاملة

من جانبه، قال الكرملين إنه لا توجد في الوقت الحالي شروط مسبقة للانتقال إلى مسار تفاوضي شامل بشأن الحرب في أوكرانيا، مع التأكيد على أن موسكو لا تزال منفتحة على إجراء محادثات سلام.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إن الظروف الحالية لا توفر أساسًا للانتقال إلى مفاوضات سلام، لكنه شدد في الوقت نفسه على استمرار انفتاح الجانب الروسي على الحوار.

وتأتي هذه المواقف المتباينة بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية في نيويورك، وسط طرح أفكار تستهدف على الأقل خفض التصعيد في ملفات محددة، وفي مقدمتها أمن الملاحة في البحر الأسود وحماية منشآت الطاقة وإمدادات الحبوب.

اقرا أيضًا:

2.45 مليار دولار و66 مشروعًا.. خطة ترامب لإنعاش غزة

search