الخميس، 24 سبتمبر 2026
01:44 م
وزير التربية والتعليم
أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبداللطيف، أن الالتحاق بالمدرسة لا يعني بالضرورة تحقق التعلم، مشددا على أن مسئولية المنظومة التعليمية لا تنتهي بمجرد دخول الطفل إلى الفصل الدراسي، وإنما تتحقق عندما يتعلم الطفل بشكل حقيقي.
وأوضح وزير التربية والتعليم خلال احتفالية إعلان نتائج المراحل الثلاث الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية وإطلاق المرحلة الرابعة منه، إلى جانب تدشين البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، أن تحقيق التعلم الحقيقي يمثل جوهر عمل الوزارة، وأن السؤال الأساسي الذي يجب أن يظل حاضرًا هو: “ماذا يتعلم الطفل فعليًا؟”.
وأشار عبداللطيف، إلى أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على استعادة المقومات الأساسية اللازمة لتحقيق تعلم حقيقي داخل المدارس، من خلال تحسين معدلات الحضور، والتعامل مع العجز في أعداد المعلمين، ومواجهة الكثافات المرتفعة داخل الفصول، وتعزيز المحتوى التعليمي، إلى جانب تدعيم منظومة التقييم.
وأكد أن هذه الإجراءات تمثل الأساس الذي يُبنى عليه تطوير العملية التعليمية، وليست الهدف النهائي، موضحًا أن الغاية الأساسية تظل ضمان حصول الطفل على تعلم حقيقي داخل المدرسة.
وشدد وزير التربية والتعليم، على أهمية المهارات الأساسية في التعلم، موضحًا أن القراءة لا يجب النظر إليها باعتبارها مجرد مادة دراسية، حيث إن تعلم الطفل القراءة والفهم يمنحه القدرة على الوصول إلى المعرفة بصورة مستقلة، ويفتح أمامه آفاقًا جديدة من خلال الكتاب، ويجعله أكثر قدرة على طرح الأسئلة واكتشاف عوالم مختلفة.
وأضاف أن مهارات الحساب لا تقتصر على إجراء العمليات الحسابية، وإنما تساعد الطفل على التعرف على الأنماط، والتفكير بصورة منطقية، وتفسير المعلومات، وحل المشكلات.
وأكد الوزير أن القراءة والحساب معًا يمنحان الأطفال أكثر من مجرد مجموعة من المهارات، إذ يوفران لهم الأدوات الأساسية التي تساعدهم على التفكير والاستدلال ومواصلة التعلم.
وأوضح عبداللطيف أن الاحتفاء بنتائج المراحل الثلاث الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية لا يتعلق فقط بالأرقام والإحصاءات، وإنما يقف خلف كل رقم طفل تمكن من تحقيق تقدم، ومعلم نجح في تحويل ما حصل عليه من تدريب إلى ممارسة فعلية، ومدرسة استطاعت تحويل التحديات التي تواجهها إلى فرص للتطوير.
وأشار إلى أن تجربة المراحل السابقة أثبتت أن الأطفال قادرون على تحقيق تقدم حقيقي عندما يتم تحديد فجوات التعلم بصورة دقيقة، وتوفير الدعم المناسب للمعلمين، وتوجيه التدخلات التعليمية بشكل مستهدف، وقياس مستوى التقدم بعناية.
وأكد وزير التربية والتعليم، أن إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية يأتي استنادًا إلى الخبرات التي تحققت خلال المراحل السابقة، بهدف توسيع نطاق البرنامج وتعزيز أثره، بالتزامن مع إطلاق البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب.
وأوضح أن البرنامجين يستهدفان دعم الركيزتين الأساسيتين للتعلم التأسيسي، بما يساعد الأطفال على امتلاك القدرة على القراءة والفهم، والتعامل مع الأرقام بثقة ومنطق، وتكوين الأسس التي تمكنهم من مواصلة التعلم طوال حياتهم.
وأكد أن التقييم يمثل عنصرًا محوريًا في تطوير العملية التعليمية، موضحًا أن دوره لا يقتصر على تحديد من نجح ومن لم ينجح، وإنما يجب أن يساعد على الإجابة عن ثلاثة أسئلة أساسية، هي: أين يقف الطفل الآن؟ وما الذي يحتاج إليه؟ وما الذي يجب القيام به بعد ذلك؟
وأشار إلى أن هذه الآلية تساعد على تحويل الأدلة والبيانات إلى إجراءات فعلية، وتساهم في تطوير النظم التعليمية بناءً على احتياجات الطلاب الحقيقية.
وشدد الوزير على أن نجاح أي جهود لتطوير التعليم لا يمكن أن يتحقق دون المعلمين، موضحًا أن الإصلاح التعليمي قد يتم تصميمه على المستوى الوطني، لكنه يتحول إلى واقع فعلي داخل الفصل الدراسي.
وأشار إلى تكريم 17 معلمًا من 17 محافظة خلال الاحتفالية، معتبرًا أنهم يمثلون آلاف المعلمين المصريين الذين يؤدون دورهم يوميًا داخل المدارس، مؤكدًا أن تأثير المعلم يمكن أن يمتد في حياة الطفل لسنوات طويلة.
ووجه وزير التربية والتعليم رسالة إلى المعلمين، مؤكدا أن تعليم الطفل القراءة يمنحه القدرة على الوصول إلى المعرفة، بينما تعليمه التفكير والاستدلال يمنحه الثقة في قدراته العقلية.
كما أعرب عن تقديره لمديري مديريات التربية والتعليم، مؤكدًا أن نجاح أي إصلاح تعليمي على المستوى الوطني يعتمد في النهاية على جودة التنفيذ داخل المدارس.
وأعرب محمد عبداللطيف، عن تقديره لمنظمة اليونيسف في مصر، لما تقدمه من شراكة مستمرة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مؤكدًا أن التعاون يعكس أهمية الشراكات الدولية في دعم بناء نظم وطنية أكثر قوة، وتعزيز القدرات الوطنية المستدامة.
وأشار الوزير إلى أن الحديث عن مستقبل الدول غالبًا ما يرتبط بالاقتصاد والتكنولوجيا والبنية التحتية والقدرة التنافسية، إلا أن مستقبل الأمة يبدأ قبل ذلك داخل الفصل الدراسي، عندما يكتشف الطفل معنى ما يقرأه، أو يحاول حل مسألة ولا يستسلم حتى يصل إلى الإجابة، أو يساعده المعلم على اكتشاف قدرته على النجاح.
وشدد أن تكرار هذه التجارب داخل آلاف المدارس وبين ملايين الأطفال يساهم في بناء القدرة الفكرية للأمة، مشددًا على أن التعلم التأسيسي ليس مجرد تدخل تعليمي محدود، وإنما يمثل بناءً للأمة في أحد أكثر مستوياته جوهرية.
وأكد على التزام الوزارة بألا يكون هناك طفل حاضر في المدرسة لكنه غائب عن التعلم، وأن يحصل كل طفل على فرصة حقيقية للقراءة والفهم والتفكير والاستدلال وحل المشكلات.
وأكد أن منح الأطفال أساسًا تعليميًا قويًا لا يقتصر على إعدادهم للانتقال إلى الصف الدراسي التالي، وإنما يمثل خطوة أساسية لإعدادهم للمستقبل والمساهمة في بناء مستقبل مصر.
24 سبتمبر 2026 01:08 م
24 سبتمبر 2026 10:16 ص
24 سبتمبر 2026 12:13 م
24 سبتمبر 2026 09:11 ص
أكثر الكلمات انتشاراً