الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

08:04 م

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

08:04 م

جلسة طارئة واعتراضات.. ماذا حدث في جلسة تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية؟

مجلس النواب

مجلس النواب

بعد يوم برلماني حافل بالمناقشات أنهي مجلس النواب جلسته الاستثنائية الطارئة التي عقدت اليوم، والتي سبقها اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بحسم مصير قانون الإجراءات الجنائية الجديد وتأجيل بدء العمل به لمدة عام، وذلك قبل ساعات من الموعد الذي كان مقررًا لبدء تطبيقه في الأول من أكتوبر 2026. 

اجتماع صباحي لحسم التأجيل

بدأت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب اجتماعها صباح اليوم الأربعاء لمناقشة مشروع القانون المقدم من النائب هشام الحصري و62 نائبًا، بشأن إرجاء تطبيق القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام.

وكان رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي قد دعا إلى عقد اجتماع غير عادي للمجلس اليوم، بناءً على طلب مقدم من أكثر من عُشر أعضاء المجلس، وذلك قبل يوم واحد من الموعد المحدد لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني.

وتضمن مشروع القانون مادتين؛ تنص الأولى على استبدال عبارة «الأول من أكتوبر عام 2027» بعبارة «الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره» الواردة في المادة السادسة من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، بينما تنص المادة الثانية على نشر القانون والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

لماذا التأجيل رغم اقتراب موعد التطبيق؟

وشهد اجتماع اللجنة مناقشات امتدت لأكثر من ساعة ونصف، قبل أن تنتهي بالموافقة على مشروع القانون، ليبدأ بعدها الطريق إلى الجلسة العامة غير العادية وخلال المناقشات، برزت تساؤلات من بعض النواب حول توقيت تقديم مشروع التأجيل، ومدى اكتمال الإجراءات اللازمة قبل الانتقال إلى الجلسة العامة.

وأكدت هيئة مكتب المجلس أن مستندات المشروع كانت متاحة للأعضاء للاطلاع عليها، في رد على ما أثير بشأن توقيت تقديمه ومناقشته وفي المقابل، أوضحت الحكومة سبب تمسكها بتأجيل التطبيق، حيث أشار المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، إلى أن بعض المحاكم لا تزال تستكمل تجهيزاتها اللازمة لتطبيق القانون، من بينها محاكم استئناف الجنايات.

التأجيل لا يعني حرمان المتهمين من كل الأحكام

ومن أبرز ما خرج به اجتماع اللجنة، تأكيد المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، أن إرجاء تطبيق القانون لا يعني تأجيل استفادة المتهمين من جميع الأحكام الواردة فيه.

وأوضح أن القانون يتضمن أحكامًا موضوعية يمكن إعمالها دون انتظار بدء التطبيق الكامل، وأن بعض المزايا المستحدثة التي تحقق مصلحة للمتهمين سبق تطبيقها بالفعل وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.

بعد انتهاء اللجنة من مناقشة المشروع، ووافقت عليه، انتقل الملف إلى الجلسة العامة غير العادية التي دعا إليها رئيس المجلس لحسم التعديل قبل حلول الأول من أكتوبر المقبل.

وفي بداية الجلسة، أكد المستشار هشام بدوي أن مشروع القانون قُدم من أكثر من عُشر أعضاء المجلس، وأن الدعوة إلى الاجتماع غير العادي جاءت حتى يتمكن البرلمان من حسم التعديل قبل الموعد المحدد أصلًا لسريان قانون الإجراءات الجنائية، تفاديًا لحدوث إشكاليات دستورية أو قانونية.

النواب يواجهون الحكومة

ولم تمر الجلسة دون انتقادات من بعض النواب لتوقيت التأجيل، خاصة أن القانون كان قد حدد موعد بدء تطبيقه منذ صدوره، كما أُتيح للقائمين على تنفيذه فترة انتقالية للاستعداد وتركزت الاعتراضات على سؤال أساسي: كيف وصلت المنظومة إلى يوم 30 سبتمبر دون اكتمال الجاهزية؟

وفي المقابل، دافع نواب آخرون عن التأجيل باعتباره ضروريًا لاستكمال متطلبات التطبيق، مؤكدين أن نجاح القانون يتطلب تجهيز المحاكم والمنظومات الإلكترونية وتدريب الكوادر قبل بدء العمل به إذ أعلن عدد من النواب خلال الجلسة موافقتهم على الإرجاء باعتباره خطوة تستهدف إنجاح تطبيق القانون بصورة سليمة.

الموافقة النهائية أكتوبر 2027 بدلًا من أكتوبر 2026

وبعد مناقشة مشروع القانون، وافق مجلس النواب نهائيًا على إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، ليبدأ العمل به في الأول من أكتوبر 2027 بدلًا من الأول من أكتوبر 2026 ونص التعديل على استبدال موعد الأول من أكتوبر 2027 بالموعد السابق الوارد في المادة السادسة من قانون الإصدار، بما ينقل موعد التطبيق الكامل للقانون عامًا إضافيًا.

وبعد حسم المشروع والموافقة عليه نهائيًا، رفع المستشار هشام بدوي الاجتماع غير العادي لمجلس النواب؛ إذ يعود المجلس غدًا الخميس الموافق 1 أكتوبر 2026 لعقد الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، بناءً على قرار رئيس الجمهورية رقم 398 لسنة 2026.

اقرأ أيضا:
هل تأجيل تطبيق "الإجراءات الجنائية" يمنع استفادة المتهمين من أحكامه؟

داوود يرفض تأجيل “الإجراءات الجنائية”: "الحكومة كانت سهرانة فين بالضبط"

search