الجمعة، 02 أكتوبر 2026
02:14 ص
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
يستعد الكثير من الناس نفسيًا إلى أكتوبر باعتباره شهر “الوقوع في الحب” لا سيما “جيل زد”، فمع نسمات الخريف، والحرارة الباردة اللطيفة، يتولّد شعور بالاحتياج العاطفي والرغبة في الالتقاء بشريكٍ لمشاركة “ليالي الشتاء الطويلة” معه.
لكن هناك تساؤلات كثيرة تُثار، من بينها هل فعلًا أكتوبر شهر الوقوع في الحب؟ وهل هناك فرق بين الحب الحقيقي والاحتياج النفسي؟، وما دور وسائل التواصل الاجتماعي في تنشيط ذلك الموسم؟ وهو ما نستعرضه بالتفاصيل في سياق ذلك التقرير.

ترى استشاري الصحة النفسية، الدكتورة إيمان عبد الله، أنه ليس بالضرورة أن نرغب في الوقوع بالحب في شهر أكتوبر أو أن نبحث عن شريك، ولكن اعتدال الجو يجعل البعض يركزون على الرسائل الرومانسية ومقاطع أغاني الشتاء، وذلك بعد التخلص من الحر وارتفاع درجات الحرارة.
وأضافت عبد الله لـ"تليجراف مصر"، أن هناك عدة عوامل تجتمع مع بعضها البعض في الخريف، من بينها الروتين الذي يبدأ في التغير والشعور بالملل، مما يجعل الإنسان يشعر بأنه بحاجة إلى أن يكون قريبًا من شخص يشاركه اهتماماته.

وتابعت عبد الله أنه بيولوجيًا، هناك تغير موسمي في المزاج والسلوك عند بعض الأشخاص عندما تنخفض ساعات الضوء، إذ تؤثر برودة الخريف والشتاء على إيقاعهم اليومي، سواء مزاجًا، أو نومًا، كما أن هناك بعض الحالات تصاب باضطراب “الاكتئاب الموسمي - SAD”.
بحسب معلومة من المعهد الوطني للصحة النفسية، فإن أعراض النمط الشتوي غالبًا ما تكون في أواخر الخريف أو بداية الشتاء، وهذا يتضمن انخفاض الطاقة، وزيادة النوم، وأيضًا الانسحاب اجتماعيًا وتغيرات في الشهية، وفقًا لعبد الله.

وتطرقت استشاري الصحة النفسية، إلى أن الاحتياج يمكن أن يزداد في الشتاء، لأن الإنسان “ابن بيئته”؛ فالأجواء التي تتغير من الأنشطة المفتوحة والحركة والسهر إلى أكثر برودةً، وأقل ضوءًا، وأكثر هدوءًا، تجعل الإنسان يشعر بالوحدة وأنه بحاجة إلى ونيس يشاركه المساء، والأجواء الليلية الطويلة.
وأكدت استشاري الصحة النفسية، أن الإنسان لا يبحث عن الحب فقط وإنما عن شيء ينظم له شعوره بالوحدة، من خلال القرب من شخصٍ يمنحه دفئًا وحنانًا، على أن يكمن الخطر في تعظيم ذلك الشعور الاستعجال في اختيار الشريك.

تصنع وسائل التواصل الاجتماعي مواسم عاطفية وليس موسمًا واحدًا، مثل الوقوع في الحب بأكتوبر، وعيد الحب في فبراير، مما يجعل الإنسان يدخل في مقارنات ويشعر بأن هناك شيئًا ينقصه؛ إذ تضخم تلك الوسائل الشعور، حسبما لفتت لعبد الله، محذرة من أن “السوشيال ميديا” هو عالم افتراضي بحت وليس حقيقيًا.

هناك أسئلة معينة إذ طرحها الإنسان على نفسه يمكنه معرفة إذا كان يحب حبًا حقيقيًا أم احتياج مؤقت، أوضحتها الدكتورة إيمان على النحو التالي:

ولفتت الدكتورة إيمان إلى أن شهر أكتوبر يمكن أن يكشف لنا الاحتياج، لكنه لا يختار الشريك، فهذا كلام غير علمي، وبناء عليه لا ينبغي أن نعتقد أن أول شخص يظهر هو المناسب، لأن الشعور بالجوع لا يعني أن أول طعام هو الوجبة المناسبة.
وتابعت عبد الله أن المشكلة هنا ليست في رغبة الإنسان في الحب، لكنها تكمن في الخوف من الوحدة الذي قد يجعله يتنازل عن بعض المعايير المهمة حتى لا يعود وحيدًا.
ونصحت عبد الله بأنه بدلًا من أن يدخل الفرد في معركة نفسه بأنه ينبغي ألا يشعر بالوحدة ويختار علاقة، ينبغي أن يعي أنه بحاجة إلى تلبية القرب من خلال صديق، أو أسرة، أو نشاط الاجتماعي، أو ممارس هواية، أو التعلم، أو ممارسة الرياضة، فالوحدة لا تُعالج دائمًا بعلاقة عاطفية.
وأكدت استشاري الصحة النفسية، أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست معيارًا لحياتنا العاطفية، بل تعرض لحظات مدروسة ومنتقاة جدًا، ويمكن ألا يكون لها أي علاقة بالواقع، فالهدف هو نيل إعجاب المابعين وحصد تفاعلات.
واختتمت استشاري الصحة النفسية قولها بأن أكتوبر شهر الوقوع في الحب هو شيء ثقافي، فمن الممكن أن يشعر الكثيرون بذلك بسبب تغيرات الجو، ولكن ليس قانونًا نفسيًا يفيد بأن الإنسان يصبح أكثر استعدادًا للحب بمجرد دخول الخريف.
اقرأ أيضًا:
اليوم العالمي للقهوة.. كم كوبا يمكن تناوله دون أضرار؟
02 أكتوبر 2026 01:24 ص
01 أكتوبر 2026 04:32 م
01 أكتوبر 2026 03:24 م
01 أكتوبر 2026 09:27 ص
01 أكتوبر 2026 10:20 ص
01 أكتوبر 2026 10:17 ص
01 أكتوبر 2026 07:41 ص
30 سبتمبر 2026 06:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً