الأحد، 04 أكتوبر 2026
10:30 م
نظام بيتا بيكتوريس ب
رصد علماء الفلك، انبعاث راديوي من كوكب خارج النظام الشمسي، لأول مرة على الإطلاق، في خطوة هامة نحو دراسة المجالات المغناطيسية للكواكب الخارجية، لتحديد ما إذا كانت تمتلك غلافًا جويًا أم لا.
وبحسب العلماء فإن الانبعاث الراديوي كان قادمًا من كوكب "بيتا بيكتوريس ب"، وهو كوكب ضخم خارج المجموعة الشمسية يقع على بعد حوالي 63 سنة ضوئية من الأرض، ثم قاموا بحساب قوة المجال المغناطيسي للكوكب، وتوصلوا إلى أنه أقوى بكثير من مجال الأرض والكواكب العملاقة في المجموعة الشمسية.
يمثل هذا الاكتشاف بداية فقط، فالتحقيق في المجالات المغناطيسية للكواكب الخارجية الأخرى قد يكشف كيف تتم حماية بعض الكواكب من الإشعاع الكوني، وهي خاصية رئيسية يمكن أن توفر نظرة ثاقبة في البحث عن الحياة خارج الأرض، بحسب الورقة البحثية الجديدة المنشورة على موقع “arXiv”.

يُعد “بيتا بيكتوريس ب” أحد الكواكب الخارجية الثلاثة المعروفة التي تدور حول النجم “بيتا بيكتوريس”، والذي يُقدر عمره بـ 21 مليون سنة، أو أقل من 1% من عمر النظام الشمسي، وتبلغ كتلته حوالي 9 إلى 13 ضعف كتلة كوكب المشتري، مما يجعله “مشتريًا عملاقًا”.
تمثل الكواكب الخارجية الضخمة، مثل “بيتا بيكتوريس ب”، أهدافًا واعدة في البحث عن الانبعاثات الراديوية؛ فبحسب دراسة نُشرت عام 2023 على موقع “arXiv”، من المرجح أن تمتلك الكواكب الضخمة مجالات مغناطيسية قوية، مما يزيد من فرص رصد انبعاثاتها الراديوية.
ويرجع ذلك على الأرجح إلى آلية توليد المجال المغناطيسي لهذه الكواكب، أو حركة السوائل الموصلة للكهرباء داخلها، والتي تُولد مجالاتها المغناطيسية.
رصد الباحثون نظام بيتا بيكتوريس باستخدام ميركات، وهي مجموعة من التلسكوبات في جنوب إفريقيا، في أربع مناسبات بين عامي 2025 و2026، واكتشفوا انبعاثًا راديويًا شفقيًا قادمًا من النظام؛ تأتي هذه الإشارة من شفق الكوكب، والذي ينشأ من الإلكترونات التي تتحرك على طول خطوط المجال المغناطيسي.
كان على الباحثين تحديد المصدر الدقيق للانبعاثات الراديوية، سواء أكان أحد الكواكب الخارجية الثلاثة أم النجم المضيف، ولتحقيق ذلك، حددوا المواقع الدقيق، بعد ذلك، ربطوا الصورة الراديوية التي التقطوها في البداية بمواقع النجم والكواكب الخارجية، واكتشفوا أن المصدر الحقيقي للانبعاث الراديوي هو "بيتا بيكتوريس ب".
استخدم الباحثون اكتشاف انبعاثات الراديو لتقدير قوة المجال المغناطيسي لنجم “بيتا بيكتوريس ب”، وقد حسبوا قوة المجال المغناطيسي بما لا يقل عن 1250 جاوس؛ وهذا أقوى بكثير من المجال المغناطيسي لكوكب المشتري، الذي تبلغ قوته 4.3 جاوس، والمجال المغناطيسي للأرض، الذي تبلغ قوته حوالي نصف جاوس فقط، وفقًا لجامعة ولاية أريزونا.
على الرغم من أن نجم “بيتا بيكتوريس ب” لا يحتوي على حياة، إلا أن الكواكب الخارجية الأخرى التي قد تكون صالحة للسكن ستستفيد من وجود مجال مغناطيسي، إذ قد يساعدها ذلك في الحفاظ على غلافها الجوي، ونتيجة لذلك، قد يصبح البحث عن انبعاثات راديوية مماثلة من الكواكب الخارجية الصخرية الشبيهة بالأرض خطوة حاسمة في البحث عن حياة خارج كوكب الأرض.
اقرأ أيضًا:
اليوم العالمي لطبقة الأوزون 2026.. 10 طرق للحفاظ عليها
قنديل بحر.. صورة من المريخ تعيد جدل الحياة على الكوكب الأحمر
البشرية تتحرك نحو نقطة اللاعودة.. هل يصبح مصير الكوكب مثل تايتانيك؟
04 أكتوبر 2026 08:37 م
04 أكتوبر 2026 04:26 م
04 أكتوبر 2026 03:30 م
04 أكتوبر 2026 02:00 م
04 أكتوبر 2026 12:27 م
04 أكتوبر 2026 01:40 ص
03 أكتوبر 2026 09:17 م
03 أكتوبر 2026 06:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً