الإثنين، 02 نوفمبر 2026
05:15 م
مجلس النواب
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018.
وجاءت الموافقة النهائية بعد إقرار تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، ومكاتب لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والدفاع والأمن القومي، والخطة والموازنة، بشأن مشروع القانون.
ولم تقتصر مناقشة مجلس النواب لتعديلات قانون صندوق تكريم الشهداء، على إعادة صياغة بعض المواد القانونية، وإنما امتدت إلى مراجعة أوجه الرعاية المقدمة للمستفيدين من الصندوق، وإزالة المعوقات التي ظهرت مع التطبيق العملي للقانون، سواء ما يتعلق بالأعباء المالية للخدمات والمستندات الطبية، أو ضوابط التعويض عن تطور حالات العجز
وخلال مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة، استعرض المجلس، التعديلات المقترحة على القانون، والتي استهدفت ضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها والتي جاءت كالتالي:
ومن بين المواد التي ناقشها المجلس، تعديل المادة (2) من قانون إنشاء صندوق تكريم الشهداء، حيث وافق على إضافة فقرة أخيرة تنص على تمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته.
وجاء نص الفقرة المضافة: “يتمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته”، لتضاف إلى الأحكام المنظمة للصندوق.
ووافق المجلس على إضافة فقرة أخيرة إلى المادة (16)، تتعلق بحالات الحرمان من الحصول على الحقوق والمزايا المنصوص عليها في القانون، ونصت الإضافة المعروضة على: “ويحرم من الحصول على الحقوق الواردة في هذا القانون”.
وانتقل المجلس إلى مناقشة التعديلات المتعلقة بالمادة (7)، والتي تضمنت إعفاء الخدمات والمستندات التي تقدمها أو تصدرها المنشآت الطبية التابعة للجهات العامة والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية من الضريبة المقررة لصالح الصندوق، وقيمتها 5 جنيهات.
ووافق المجلس على استبدال نص الفقرة الأخيرة من المادة (7)، بحيث تنص على عدم سريان الضريبة على تذاكر وسائل النقل بكافة أنواعها، وكذلك الخدمات أو المستندات التي تقدمها أو تصدرها المنشآت الطبية التابعة للجهات العامة والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية، مع عدم الإخلال بحكم البند (7) من المادة.
وتنص المادة (7) في القانون على فرض ضريبة بقيمة 5 جنيهات على الخدمات أو المستندات التي تقدمها أو تصدرها الجهات العامة وهيئات القطاع العام وشركاته، وشركات قطاع الأعمال العام، والشركات المملوكة بالكامل للدولة أو التي تساهم فيها بنسبة تزيد على 50%، بناءً على طلب ذوي الشأن.
وتشمل الخدمات والمعاملات الخاضعة لهذه الضريبة تذاكر حضور المباريات الرياضية والحفلات والمهرجانات الغنائية إذا بلغت قيمة التذكرة 50 جنيهًا فأكثر، وطلبات الالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية والشرطية، وكراسات الشروط الخاصة بالمناقصات والمزايدات، وعقود المقاولات والتوريدات وفقًا لأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.
كما تشمل طلبات حجز قطع الأراضي أو الوحدات السكنية والإدارية التي تتيحها الدولة بالمجتمعات العمرانية الجديدة، وطلبات الاشتراك في النوادي وتجديد العضوية السنوية، إلى جانب تذاكر الرحلات الجوية.
ولا تقتصر الضريبة على هذه المعاملات، إذ تسري كذلك على الطلبات المقدمة إلى الجهات المحددة بالقانون للحصول على خدماتها، إذا زادت قيمة الرسوم المقررة للخدمة على ثلاثة أضعاف قيمة الضريبة المنصوص عليها بالمادة.
وتضمنت أحكام المادة، استمرار فرض الضريبة عند الحصول على المستندات أو الخدمات إلكترونيًا، على أن يتم تحصيلها من خلال لصق طابع أو بإحدى وسائل الدفع الإلكتروني أو نقدًا، مع مراعاة الحدود المنظمة للدفع النقدي وفقًا لقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2019.
ونص القانون على عدم تعدد الضريبة بتعدد المستندات اللازمة لأداء الخدمة الواحدة، وأن تؤول حصيلتها إلى صندوق تكريم الشهداء، على أن يصدر وزير المالية قرارًا بتحديد شكل الطابع المستخدم في التحصيل.
وبذلك، أضاف التعديل الجديد المنشآت الطبية الحكومية والمستشفيات الجامعية إلى الجهات والخدمات المعفاة من هذه الضريبة، إلى جانب الإعفاء المقرر لتذاكر وسائل النقل بكافة أنواعها.
ومن أبرز التعديلات التي ناقشها المجلس، تعديل الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (14)، والمتعلقتين بالتعويضات المستحقة للمصابين وأسر الشهداء والضحايا والمفقودين، في الحالات التي تترتب فيها على الإصابة نتائج أشد من العجز الجزئي.
ونص التعديل على أنه إذا نشأ عن الإصابة بالعجز الجزئي جراء وقوع العملية الحربية أو الإرهابية أو الأمنية عجز كلي مستديم، أو نشأ عن أي منهما وفاة، وجب على الصندوق، بحسب الأحوال، أن يؤدي إلى المصاب أو لأسرة الشهيد أو الضحية أو المفقود مبلغ التعويض المقرر وفق أحكام القانون.
كما أجاز النص أن يؤدي الصندوق مبلغ هذا التعويض مخصومًا منه ما تم صرفه خلال الفترة من 18 يناير 2014 وحتى تاريخ سريان القانون، وذلك لمرة واحدة.
ويستهدف هذا النص، تنظيم استحقاق التعويض في الحالات التي تتطور فيها الإصابة من عجز جزئي إلى عجز كلي مستديم، أو التي تنتهي بالوفاة، بما يضمن تحديد المبالغ المستحقة للمصاب أو لأسرته، مع مراعاة ما سبق صرفه من تعويضات خلال الفترة المحددة بالقانون.
وحدد التعديل، الجهات المختصة بإثبات نوع العجز وسببه ونسبته، سواء كان جزئيًا أو كليًا، حيث نص على أن يكون ذلك بمعرفة الجهة العسكرية المختصة بالقوات المسلحة، أو المجلس الطبي الشرطي المختص، أو مصلحة الطب الشرعي، بحسب الأحوال.
وبذلك، حدد مشروع القانون، الجهات التي تتولى إثبات الحالة الطبية للمصاب وتحديد طبيعة العجز ونسبته وسببه، باعتبار ذلك أساسًا لتحديد التعويض المستحق وفقًا لأحكام القانون.
وتقوم فلسفة مشروع القانون على أن التشريع لا تقاس قيمته فقط بما يتضمنه من أحكام، وإنما بمدى قدرته على تحقيق العدالة وإزالة العقبات أمام أصحاب الحقوق، وهو ما استدعى التدخل لتعديل بعض مواد القانون بعد أن كشف التطبيق العملي عن الحاجة إلى معالجة عدد من المسائل، من بينها الأعباء المالية المرتبطة ببعض الخدمات والمستندات الطبية، وإعادة تنظيم ضوابط التعويض عن حالات العجز.
وتستهدف التعديلات، وفقًا لفلسفة مشروع القانون، تعزيز الدعم والرعاية والحماية المقدمة لأسر الشهداء والمصابين، وتخفيف الأعباء عنهم، تقديرًا لتضحيات الشهداء ورعاية أسرهم من بعدهم.
وجاءت الحاجة إلى التدخل التشريعي بعد أن كشف التطبيق العملي للقانون رقم 16 لسنة 2018 عن وجود بعض المعوقات التي قد تحول دون وصول الحقوق إلى مستحقيها، وهو ما استدعى مراجعة عدد من الأحكام المنظمة لعمل الصندوق.
وتضمنت أهداف المشروع معالجة الأعباء المالية المرتبطة ببعض الخدمات والمستندات الطبية، وإعادة تنظيم الضوابط المتعلقة بالتعويض عن حالات العجز، إلى جانب تطوير أحكام أخرى بما يضمن استمرار تقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية للشهداء ومن في حكمهم، وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.
اقرأ أيضًا
02 نوفمبر 2026 12:20 م
02 نوفمبر 2026 03:33 م
02 نوفمبر 2026 03:25 م
02 نوفمبر 2026 11:48 ص
02 نوفمبر 2026 10:29 ص
02 نوفمبر 2026 02:28 م
02 نوفمبر 2026 12:15 م
02 نوفمبر 2026 12:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً