الإثنين، 02 نوفمبر 2026

11:27 م

الإثنين، 02 نوفمبر 2026

11:27 م

رفض "تكافل وكرامة" بسبب بيانات قديمة.. ماذا يحدث لطلبات الأسر محدودة الدخل؟

مجلس النواب

مجلس النواب

فتحت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب ملف رفض طلبات المواطنين للحصول على دعم برنامج تكافل وكرامة، رغم تدهور أوضاعهم المالية والاجتماعية، وذلك خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبة كريستينا عادل، بشأن عدم أحقية بعض الحالات في الحصول على الدعم بسبب الاعتماد على بيانات قديمة لا تعكس ظروفها المعيشية الحالية.

وشهد الاجتماع، الذي ترأسته رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب الدكتورة راندا مصطفى، مناقشة أسباب رفض عدد من الطلبات، وآليات تحديث بيانات المتقدمين، إلى جانب شكاوى من صعوبات التعامل داخل بعض مكاتب الشؤون الاجتماعية وتأخر البت في التظلمات.

واستعرض وكيل وزارة التضامن الاجتماعي ورئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية الدكتور أحمد عبد الرحمن، آليات التحقق من بيانات المستحقين والتحديات التي تواجه منظومة الدعم.

سيارة مباعة منذ 2017 تحرم مواطنا من تكافل وكرامة

طالبت النائبة كريستينا عادل بوضع آليات أكثر مرونة لتحديث بيانات المتقدمين لبرنامج تكافل وكرامة، بما يضمن تقييم الحالات وفقا لظروفها الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، بدلا من الاستناد إلى معلومات سابقة قد تتسبب في رفض طلبات مواطنين تغيرت أوضاعهم المعيشية بشكل كبير.

وأشارت إلى أن البرنامج يمثل إحدى أهم أدوات الدولة لدعم الفئات محدودة الدخل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، إلا أن بعض الأسر تتعرض لتغيرات طارئة تؤثر على قدرتها المالية، مثل فقدان الوظيفة أو الإصابة بأمراض مزمنة أو الإعاقة أو تعثر المشروعات الصغيرة وتراكم الديون.

واستشهدت النائبة بحالة تقدمت بشأنها بطلب للاستفادة من البرنامج، لكن طلبها قوبل بالرفض بسبب امتلاك صاحب الحالة سيارة، رغم أنه باعها منذ عام 2017، عقب تعرضه لضائقة مالية وفقدانه عمله سائقا عليها.

التضامن تكشف سبب ظهور سيارات مباعة في بيانات المستحقين

وفي رده على هذه الشكاوى، كشف الدكتور أحمد عبد الرحمن أن وزارة التضامن الاجتماعي تعتمد على منظومة الربط الشبكي مع الجهات الحكومية للتحقق من بيانات المتقدمين، بما يشمل الاستعلام عن امتلاك السيارات والأنشطة التجارية والبطاقات الضريبية والسجلات التجارية المسجلة بأسمائهم.

وأوضح أن الوزارة لا تمتلك قواعد بيانات مستقلة ومفصلة عن جميع المواطنين، وإنما تحصل على المعلومات من الجهات المختصة، ومنها وزارة الداخلية فيما يتعلق ببيانات السيارات والمرور.

وأشار إلى أن بعض المواطنين يبيعون سياراتهم بموجب توكيلات دون نقل ملكيتها رسميا، ما يؤدي إلى استمرار ظهورها في قواعد بيانات المرور بأسماء أصحابها السابقين، رغم انتقال حيازتها فعليا إلى مشترين آخرين، وهو ما يجعل السيارة تظهر ضمن نتائج الفحص الإلكتروني عند مراجعة طلبات الحصول على الدعم.

ولفت ممثل الحكومة إلى أن الإشكالية لا تقتصر على السيارات، بل تمتد إلى الأنشطة التجارية والبطاقات الضريبية والسجلات التجارية، إذ قد يقدم المواطن مستندات تثبت إغلاق ملفه الضريبي أو توقف نشاطه، بينما تظل بيانات أخرى مرتبطة به ظاهرة في المنظومة الإلكترونية، الأمر الذي يستلزم الرجوع إلى الجهات المعنية للتحقق من الوضع الفعلي لكل حالة.

شكاوى من مكاتب الشؤون الاجتماعية في أسيوط

وعلى صعيد تعامل المواطنين مع مكاتب الشؤون الاجتماعية، رصدت النائبة كريستينا عادل شكاوى من عدم الاستجابة بالشكل الكافي لطلبات تحديث البيانات وإثبات التغيرات التي طرأت على الظروف المعيشية للأسر.

وحددت عددا من المكاتب بمحافظة أسيوط التي وردت بشأنها شكاوى من صعوبات في التعامل، من بينها مكاتب خلفة بديروط، والسراجنة بالقوصية، وصنبو، مطالبة ببحث هذه الشكاوى وضمان حصول المواطنين على فرصة حقيقية لإعادة تقييم مدى استحقاقهم للدعم.

ومن جانبها، طلبت رئيس لجنة التضامن الاجتماعي من النائبة تقديم بيان يتضمن المديريات ومكاتب الشؤون الاجتماعية محل الشكاوى، معلنة استعداد اللجنة للتحرك بالتنسيق مع الوزارة لبحث المشكلات والعمل على حلها، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وفيما يتعلق بالمطالب الخاصة بإجراء أبحاث ميدانية لتقييم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر، أشار وكيل وزارة التضامن الاجتماعي إلى أن الوزارة تواجه تحديات تتعلق بالعجز الوظيفي، إلى جانب ضخامة أعداد الحالات المطلوب فحصها.

وكشف عن وجود نحو 500 ألف أسرة ضمن دفعات الاستهداف في 7 محافظات، بالتوازي مع إعادة تقييم أوضاع نحو 600 ألف مستفيد مرّت 3 سنوات على آخر تقييم لحالاتهم، وفقا للقواعد المنظمة للبرنامج.

تحرك لتخفيف إعادة التقييم الطبي للإعاقات الدائمة

كما أثار ممثل الحكومة أهمية إعادة النظر في آليات إعادة التقييم الطبي، خاصة بالنسبة للحالات التي تعاني إعاقات دائمة لا يُتوقع تحسنها، موضحا أن مطالبة أصحاب هذه الحالات بإجراء فحوص طبية جديدة بصورة متكررة تفرض عليهم أعباء إضافية، ما يستدعي بحث آليات أكثر ملاءمة لطبيعة كل حالة.

وشدد عبد الرحمن على ضرورة تنظيم إجراءات التحقق وإعادة التقييم بما يحقق الدقة في تحديد المستحقين، مع مراعاة التحديات التي تواجه المواطنين والجهات المنفذة للبرنامج.

تأخر التظلمات يضاعف معاناة المتقدمين لتكافل وكرامة

وفي سياق متصل، طرحت النائبة كريستينا عادل مشكلة تأخر الرد على التظلمات التي يتقدم بها المواطنون عقب رفض طلباتهم للاستفادة من تكافل وكرامة، مشيرة إلى أن طول فترات الانتظار يزيد معاناة الأسر التي تحتاج إلى الدعم.

وطالبت بتسريع إجراءات فحص التظلمات والبت فيها، بما يضمن إعادة مراجعة الحالات في ضوء بياناتها وظروفها الحالية، وعدم استمرار حرمان المستحقين من الدعم بسبب تأخر الإجراءات أو عدم تحديث المعلومات.

اقرأ أيضًا

"التضامن" تكشف حقيقة خروج ملايين الأسر من تكافل وكرامة

search