الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

12:24 م

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

12:24 م

ترامب وهوليوود.. صراع مفتوح بين البيت الأبيض ونجوم السينما الأمريكية

ترامب في مواجهة هوليوود

ترامب في مواجهة هوليوود

لم تعد هوليوود بمنأى عن الصراعات السياسية في الولايات المتحدة، بعدما تحولت العلاقة بين البيت الأبيض ونجوم الفن إلى ساحة للمواجهات والانتقادات المتبادلة. 

ومع تصاعد حدة الاستقطاب السياسي، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مهاجمة عدد من مشاهير السينما والموسيقى، في مشهد يعكس امتداد الخلافات السياسية إلى واحدة من أبرز صناعات الترفيه في العالم.

ترامب يفتح جبهة جديدة مع نجوم هوليوود

لم تعد المواجهة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونجوم هوليوود مجرد خلافات عابرة أو تصريحات متبادلة، بل أصبحت جزءًا من المشهد السياسي والثقافي الأمريكي، وتمتد من حفلات توزيع الجوائز إلى التجمعات الانتخابية، ومن كواليس صناعة السينما إلى عالم الموسيقى والغناء، وفقًا لموقع «TheWrap».

وفي الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى جذب الإنتاج السينمائي إلى الولايات المتحدة من خلال تقديم حوافز ضريبية، يواصل عدد من أبرز نجوم الفن انتقاد سياساته، بينما اختار آخرون إعلان دعمهم للرئيس الجمهوري والتقرب من إدارته.

وأصبحت مواقف الفنانين والمشاهير حاضرة بقوة في النقاش السياسي الأمريكي، في ظل ما يتمتعون به من شعبية وتأثير جماهيري، وقدرتهم على إيصال رسائلهم إلى قطاعات واسعة من الناخبين.

ترامب يهاجم نجوم هوليوود ويتهمهم بتغيير مواقفهم

أثار ترامب موجة جديدة من الجدل بعدما شن هجومًا ساخرًا على عدد من صناع السينما ونجوم هوليوود، خلال تجمع انتخابي بمدينة دايتونا بيتش في ولاية فلوريدا، يوم 30 أكتوبر الماضي، متهمًا بعض الفنانين والمنتجين بتغيير مواقفهم السياسية سعيًا للحصول على امتيازات ضريبية لدعم صناعة السينما الأمريكية.

وقال ترامب إن أشخاصًا اعتادوا مهاجمته وانتقاده لسنوات أصبحوا يسعون حاليًا إلى مقابلته في البيت الأبيض، أملًا في الحصول على دعم إدارته لصناعة السينما، ساخرًا من محاولاتهم التقرب منه بعد سنوات من توجيه الانتقادات إليه.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الإنترنت يتيح له استعادة تصريحات هؤلاء الفنانين ومواقفهم السابقة بضغطة زر، في إشارة إلى عدم نسيانه انتقاداتهم السابقة رغم محاولات التقارب الحالية.

ورغم انتقاداته، لم يستبعد ترامب تقديم حوافز ضريبية للقطاع السينمائي، في ظل انتقال عدد متزايد من الإنتاجات السينمائية والتليفزيونية إلى دول تقدم تسهيلات مالية أكبر.

روبرت دي نيرو.. أبرز نجوم هوليوود المعارضين لترامب

كان الممثل الأمريكي روبرت دي نيرو من أبرز الأسماء التي استهدفها ترامب خلال هجومه، إذ وجه إليه انتقادات شخصية وسخر من قدراته التمثيلية، خاصة في الأفلام الكوميدية، معبرًا عن رفضه لمشاهدته.

ولا تأتي الخلافات بين الطرفين من فراغ، إذ يعد دي نيرو من أبرز الأصوات الفنية المعارضة لترامب، وسبق أن استغل مناسبات عامة ومقابلات إعلامية للتعبير عن رفضه لسياساته، كما شارك في دعم مرشحين ديمقراطيين وجمع تبرعات لحملاتهم.

وتجددت المواجهة بينهما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، لتصبح علاقتهما واحدة من أبرز نماذج التداخل بين السياسة وصناعة الترفيه في الولايات المتحدة.

الأوسكار يدخل دائرة الخلاف بين ترامب وهوليوود

ولم يقتصر هجوم ترامب على الفنانين بصورة فردية، بل امتد إلى حفل توزيع جوائز الأوسكار، الذي انتقد مستواه، معتبرًا أن المناسبة فقدت جزءًا من جاذبيتها بسبب استغلال بعض النجوم منصتها لتوجيه انتقادات سياسية إليه.

وسخر الرئيس الأمريكي من استخدام الفنانين ألفاظًا حادة خلال الحفل لمهاجمته، كما قارن بين الأوسكار وبرنامجه التليفزيوني السابق «The Apprentice»، مستحضرًا نجاحه الجماهيري في عالم التلفزيون.

ويعكس ذلك استمرار الخلاف بين ترامب وعدد من المؤسسات الفنية الأمريكية، التي اعتاد بعض نجومها التعبير عن مواقف سياسية معارضة له خلال حفلات الجوائز والمناسبات الكبرى.

نجوم هوليوود المؤيدون لترامب.. من سيلفستر ستالون إلى نيكي ميناج

في المقابل، يحظى ترامب بدعم عدد من مشاهير الوسط الفني الذين أعلنوا تأييدهم له ودافعوا عن توجهاته السياسية، وأصبح بعضهم جزءًا من محاولاته لتعزيز علاقته بصناعة الترفيه.

ويتصدر هؤلاء الممثل سيلفستر ستالون، الذي وصف ترامب سابقًا بأنه «جورج واشنطن الثاني»، إلى جانب ميل غيبسون وجون فويت، الذين اختارهم الرئيس الأمريكي في يناير 2025 سفراء خاصين لهوليوود، بهدف التواصل مع العاملين في صناعة السينما والمساعدة على استعادة الإنتاج السينمائي الأمريكي.

كما برز اسم مغنية الراب نيكي ميناج ضمن الشخصيات الفنية المؤيدة لترامب، بعدما ظهرت إلى جانبه في تجمع انتخابي بولاية ميشيجان يوم 25 أكتوبر 2026، وأعلنت دعمها له، مشيدة بما وصفته بقدرته على منح الأمريكيين الأمل في المستقبل.

وتعكس هذه المواقف حضور تيار من المشاهير الداعمين لترامب، في مقابل الأصوات الفنية التي تعلن معارضتها لسياساته.

دي نيرو ومايكل دوجلاس وجين فوندا.. نجوم يعلنون معارضتهم لترامب

على الجانب الآخر، يواصل عدد من أبرز نجوم السينما والموسيقى الأمريكية التعبير عن مواقف معارضة لترامب، مستفيدين من جماهيريتهم الواسعة في مناقشة القضايا السياسية والاجتماعية.

ويأتي روبرت دي نيرو في مقدمة هذه الأسماء، إلى جانب الممثل مايكل دوجلاس، الذي شارك في أنشطة وحملات داعمة للديمقراطيين، والممثل صامويل جاكسون، المعروف بمواقفه السياسية المنتقدة لترامب.

كما يبرز الممثل بيدرو باسكال ضمن الأصوات الفنية التي عبرت عن معارضتها لتوجهات الرئيس الأمريكي، بينما تستخدم المغنية أوليفيا رودريجو منصتها الجماهيرية في مناقشة قضايا الحقوق والحريات والمشاركة السياسية للشباب.

وتعد الممثلة جين فوندا من أبرز الوجوه الفنية المرتبطة بالنشاط السياسي والاحتجاجي في الولايات المتحدة، مستندة إلى تاريخ طويل من المشاركة في الحركات المدنية والدفاع عن الحقوق والحريات.

وفي عالم الموسيقى، يبرز اسم بروس سبرينجستين، الذي وجه انتقادات علنية لترامب وسياساته، مستغلًا حفلاته وتصريحاته الإعلامية للتعبير عن مواقفه السياسية.

أندي جارسيا وديفيد ماميت.. الفن والسياسة في تكريمات مركز كينيدي

ومن أبرز المشاهد التي عكست تداخل الفن والسياسة خلال عام 2026، إعلان أسماء المكرمين في جوائز مركز كينيدي الثقافي، والتي ضمت الممثل أندي جارسيا والكاتب المسرحي ديفيد ماميت، إلى جانب عدد من الشخصيات الفنية البارزة.

وأثار الإعلان اهتمامًا سياسيًا وثقافيًا، خاصة في ظل التغييرات التي شهدتها إدارة المركز خلال فترة ترامب، والعلاقات السياسية التي تربط بعض المكرمين بالتيار المحافظ أو بالرئيس الأمريكي.

وأعاد الحدث طرح تساؤلات بشأن تأثير الانقسام السياسي على المؤسسات الثقافية والفنية الأمريكية، ومدى قدرتها على الحفاظ على استقلاليتها في ظل تصاعد الخلافات بين البيت الأبيض وقطاع من أبرز نجوم صناعة الترفيه.

اقرأ أيضًا:

أوليفيا دين تفوز بجائزة أفضل فنانة جديدة في جرامي 2026

أنجلينا جولي، نجمة عالمية تحمل رسالة إنسانية بلا حدود

نجوم العالم في حفل العازف العالمي أنتوني هوبكنز بموسم الرياض

تابعونا على

search