الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

01:59 م

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

01:59 م

الديمقراطيون يقلبون موازين سوق السندات الأمريكية.. ماذا حدث لعوائد الخزانة؟

سندات الخزانة الأمريكية

سندات الخزانة الأمريكية

ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي الشيوخ والنواب، وسط توقعات بأن يؤدي الانقسام السياسي في واشنطن إلى الحد من خطط التوسع في الإنفاق الحكومي وتأجيل مزيد من التخفيضات الضريبية.

عوائد سندات الخزانة الأمريكية

وتراجعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات، المعيار الرئيسي للاقتراض طويل الأجل، بمقدار 2.1 نقطة أساس إلى 4.9291%، فيما انخفضت عوائد السندات لأجل عامين بنحو 1.2 نقطة أساس إلى 4.6017%.

وكانت العوائد قد سجلت تراجعًا أكبر في وقت سابق من الجلسة، لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو شهرين، بالتزامن مع تراجع أسواق الأسهم، قبل أن تقلص خسائرها مع تحول مؤشرات الأسهم العالمية إلى الارتفاع.

ويعني تراجع العوائد ارتفاع أسعار السندات، نظرًا للعلاقة العكسية بينهما، في ظل اتجاه المستثمرين إلى إعادة تقييم التداعيات المحتملة لفقدان الجمهوريين السيطرة على الكونجرس.

تراجع الإنفاق الحكومي يدعم السندات

يرى محللون أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونجرس قد تحد من قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير خطط الإنفاق والتوسع المالي، خصوصاً مع الخلافات المتوقعة بين البيت الأبيض والأغلبية الجديدة بشأن الموازنة والضرائب.

ومن بين العوامل التي عززت مكاسب السندات تراجع احتمالات تنفيذ وعد انتخابي قطعه ترامب بتوزيع 5 آلاف دولار على كل مواطن أمريكي بالغ، حال احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على الكونجرس.

وكان من شأن هذا المقترح، وفقًا للتقديرات الواردة في تقرير "رويترز"، أن يكلف نحو 1.2 تريليون دولار، بما يعادل 16% من الموازنة الاتحادية الأمريكية، ما كان سيضيف ضغوطًا على الإنفاق الحكومي والاحتياجات التمويلية، وسط مواجهة الولايات المتحدة مستويات مرتفعة من الدين العام.

وقال أندرو ليلي، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك بارينجوي، إن احتمال تنفيذ المقترح كان يمثل خطرًا محدودًا، لكنه لم يعد مطروحًا بالقدر نفسه بعد نتائج الانتخابات، مضيفًا أن تنفيذه كان سيؤدي إلى رد فعل حاد في سوق سندات الخزانة.

وأضاف أن وجود رئيس جمهوري في مواجهة كونجرس يسيطر عليه الديمقراطيون قد يعطل خطط الإنفاق، وربما يؤدي إلى خفض محدود في إجمالي الإنفاق الحكومي.

تنظيم الذكاء الاصطناعي يغير توقعات الفائدة

إلى جانب الإنفاق الحكومي، دخل مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي ضمن العوامل المؤثرة في حركة السندات، إذ يرى محللون أن زيادة النفوذ الديمقراطي قد تفتح المجال أمام تشديد الرقابة والتنظيم على الشركات العاملة في القطاع.

وقد يؤدي ذلك إلى إبطاء وتيرة التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بما قد يحد من النمو الاقتصادي المتوقع ويقلل الضغوط على الطلب والتضخم، وبالتالي يخفف الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وقال ليلي، إن نتائج الانتخابات قد تعزز فرص الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية لعام 2028، وإن ذلك قد يمهد لمزيد من التنظيم لقطاع الذكاء الاصطناعي، ما قد ينظر إليه الاحتياطي الفيدرالي باعتباره عاملاً يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.

وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن تراجعًا طفيفًا في توقعات أسواق المال بشأن زيادات أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل، بما يعكس تعديل المستثمرين رهاناتهم على مسار السياسة النقدية في ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية الجديدة.

وعادة ما تستفيد السندات من تراجع توقعات رفع الفائدة، إذ تصبح الإصدارات القائمة ذات العائد الثابت أكثر جاذبية نسبيًا مقارنة بالإصدارات الجديدة المحتملة.

اقرأ أيضا:

الذهب يقفز 2.4% مع إعلان نتائج انتخابات الكونجرس الأمريكي

تابعونا على

search