الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

10:55 م

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

10:55 م

عوامل وراثية وراء النوم 4 ساعات يوميًا.. ماذا قالت الدراسات؟

النوم أربع ساعات يوميًا

النوم أربع ساعات يوميًا

في ظل وجود دراسات علمية عدة تفيد بأن ساعات النوم المثالية لا بدَّ من أن تتراوح ما بين 7 إلى 8 ساعات، إلا أن هناك عوامل وراثية توصل إليها العلماء مؤخرًا، والتي تجعل بعض الأشخاص لا يحتاجون إلى النوم لساعات طويلة ومع ذلك يكونون في أوج نشاطهم البدني.

النوم أربع ساعات يوميًا

يسلط تقرير من “بي بي سي”، الضوء على تلك العوامل، مستعرضًا تجربة أستاذة علم مناعة في جامعة “كولورادو” تدعى إيمي بو برنارد، التي لم تكن بحاجة إلى الكثير من النوم طوال حياتها، فهي تذهب إلى النوم نحو الساعة العاشرة مساءً وتستيقظ حوالي الساعة الرابعة والنصف صباحًا، بمعدل 5 ساعات يوميًا.

لكن المثير في الأمر وفقًا للتقرير، أن إيمي عادةً ما تظل نشيطة يوميًا وتمارس العديد من الأنشطة من بينها التمشية مع حيوانها الأليف والتمرين في صالة الألعاب الرياضة لمدة ساعة، فضلًا عن عملها لمدة ساعة ونصف بعد الاستيقاظ مبكرًا وقبل الساعة الثامنة صباحًا.

النوم أربع ساعت
النوم أربع ساعات

عدد ساعات النوم الصحي

بحسب أحدث مراجعة للأدلة العلمية التي أجرتها المؤسسة الوطنية الأمريكية للنوم، يحتاح الشخص البالغ الذي يتراوح عمره بين 26 و64 عامًا ما بين سبع إلى تسع ساعات من النوم كل 24 ساعة.

لماذا ينام بعض الأشخاص أربع ساعات فقط يوميًا؟

بالنسبة للعلماء فقد نجحوا خلال السنوات القليلة الماضية في الوصول إلى العديد من العوامل الوراثية التي تلعب دورًا في الاختلاف الكبير بين الناس في الاحتياج إلى النوم الذي لطالما كان لغزًا محيرًا.

ورصد العلماء الأسباب المختلفة التي تجعل بعض الأشخاص قادرون على النوم لفترات قصيرة جدًا بدون مشاكل، والتي تمثلت في الطفرات الجينية النادرة التي يحملها أشخاص مثل إيمي برنارد، ومئات المتغيرات الأخرى الأكثر شيوعًا.

“أول الدلائل”.. ما أسباب قلة النوم؟

بدأ أول الدلائل التي جمعها الباحثون في عام 2019، عندما علمت إيمي برنارد السبب المحتمل لقدرتها الخارقة على النوم القليل؛ حيث اكتشف الفريق البحثي من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو طفرة جينية مرتبطة بمدة النوم لدى البشر. 

ورغم أن حاملي هذه الطفرة كانوا ينامون في أوقات معتادة “لا ينامون مبكرًا”، إلا أنهم كانوا يستيقظون مبكرًا جدًا وغالبًا ما ينامون ما بين أربع إلى ست ساعات ونصف ليلًا، واكتشف الفريق البحثي أن إيمي حاملة لهذه الطفرة بعد تحليل عينة من دمها، وهي حالة وراثية نادرة تعرف باسم قصر النوم الطبيعي العائلي (FNSS).

ما هو قصر النوم الطبيعي العائلي؟

أما تلك الطفرة التي تم تحديد العديد من الطفرات الأخرى المرتبطة بها في السنوات اللاحقة، فعلقت عليها الباحثة الرئيسية في الفريق، وعالمة الأحياء الجزيئية، ينج هوي فو، قائلة: “إن أحد أكبر الألغاز المتعلقة بحالة قصر النوم الطبيعي العائلي هو أن المصابين بها يبدون بصحة جيدة رغم قلة نومهم، ولا يزال السبب الدقيق وراء ذلك محل البحث”.

هل النوم 4 ساعات كافٍ؟ دراسات تكشف فوائد مذهلة

رغم أن النوم لمدة 4 ساعات غير كافٍ للبعض، إلا أن هناك أدلة مثيرة للاهتمام أفادت بأن الاختلافات الجينية المرتبطة بمتلازمة قلة النوم الوظيفية هذه، لا تتسبب فقط في قلة النوم بل تحمي المصابين بها من الآثار السلبية لقلة النوم، بما في ذلك ضعف الذاكرة.

أكدت ذلك العديد من التجارب أحدثها التي أجريت عام 2019 بقيادة ينج هوي، حيث تم إدخال طفرة جينية مرتبطة بمتلازمة قصر النوم الطبيعي العائلي في الفئران، حيث وجد الفريق أن الفئران التي تحمل طفرة مشابهة لم تكن تنام أقل فحسب، بل ظهر أنه يحميها من الإصابة بضعف الذاكرة، كما أظهر اختبار آخر أن الفئران التي تحمل بعض هذه الطفرات كانت أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر.

وفي عام 2014، وجدت فريق بحثي دولي خلال دراسة أجروها على توأمين بشريين غير متطابقين، أحدهما يحمل طفرة جينية تُسبب قلة النوم، والآخر لا يحملها، أن التوأم الحامل للطفرة كان ينام عادة ساعة أقل من شقيقه، كما توصلوا إلى أنه عند إبقاء كلا التوأمين مستيقظين لمدة 38 ساعة متواصلة، كان أداء التوأم الحامل للطفرة أفضل وكانت قدراته أفضل بنحو 40 في المئة مقارنةً بالتوأم الآخر.

كما وجد الباحثون أيضًا بعض الاختلافات المثيرة للاهتمام بين أنماط نوم التوأمين، فعلى الرغم من أن التوأم الحامل للطفرة الجينية كان ينام أقل، إلا أنه كان يحصل على نفس القدر تقريبًت من نوم حركة العين غير السريعة (NREM) الذي يحصل عليه شقيقه.

ويشمل نوم حركة العين غير السريعة، النوم العميق أو نوم الموجات البطيئة، ويعني هذا أنه كان، بطريقة ما، يستفيد أكثر من النوم الذي يحصل عليه.

الدراسة تفيد في صناعة الأدوية

جدير بالذكر أن أحد مخترعي المصباح الكهربائي، توماس إديسون، لم ينم قط أكثر من أربع ساعات، حسبما أوضحت ينج هوي، التي أوضحت أنه رغم ما تم التوصل إليه إلا أن البحث في هذا المجال مستمر، وهو أمر بالغ الأهمية.

تومسان إديسون
تومسان إديسون

وبناء على ذلك ازداد الاهتمام بكيفية تسخير الفهم لهذه الاختلافات الجينية في النوم لمساعدة الناس خلال السنوات القليلة الماضية، أما قطاع صناعة الأدوية، فتزداد الآمال للاستفادة من نتائج دراسة من يعانون من قلة النوم في المساعدة في تطوير أدوية لعلاج اضطرابات النوم، أو حتى مساعدة العسكريين على التأقلم مع قلة النوم، على سبيل المثال.

وبحسب ما أوضحته ينج هوي أنه يجب فهم كيف يعمل الدواء، فهم لا يريدون أن يناموا أقل ثم يصابوا بمرض الزهايمر أو باركنسون أو السرطان بعد عشر سنوات، أو خمس سنوات، أو حتى عشرين سنة، ورغم أن الطفرات الجينية المرتبطة بمتلازمة قصر النوم الطبيعي العائلي، هي واحدة من الأمثلة الأكثر تطرفًا وإثارة، إلا أنها مجرد جزء قليل من المؤثرات التي يمكن أن تؤثر على مدة النوم.

ووفقًا لما سبق، فإنه يمكن توريث مدة النوم بنسبة تتراوح بين 30 و65%، علمًا بأنه حتى الآن، تم تحديد مئات الأجزاء المختلفة من الجينوم التي تؤثر على مدة النوم، في تحليل جديد شمل بيانات ما يقرب من 650 ألف شخص بالغ، تم العثور على حوالي 244 جزءًا من الجينوم المؤثر على مدة النوم، ولكن لم يُنشر البحث بعد، وهو حاليًا في مرحلة المراجعة ما قبل النشر.

اقرأ أيضًا:

3 عادات خاطئة عند استخدام الهاتف قبل النوم.. تجنبها من أجل سلامتك

بالاتفاق مع زوجها.. سيدة تنهي حياة عشيقها بعد تهديده بنشر فيديوهات خاصة لها بالمرج

بعد انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي.. طبيب يوضح 6 طرق لحماية نومك وصحتك

تابعونا على

search