السبت، 07 نوفمبر 2026

03:26 ص

السبت، 07 نوفمبر 2026

03:26 ص

9 أطعمة غنية بالبروتين.. تعرف على الأكثر فائدة والأقل صحة

أطعمة بها بروتين

أطعمة بها بروتين

أصبح البروتين أحد أبرز العناصر التي تركز عليها حملات التسويق الغذائي، مع انتشار المنتجات التي تحمل عبارة "غني بالبروتين" على أرفف المتاجر، وزيادة اهتمام المستهلكين بالأطعمة التي تساعد على بناء العضلات والحفاظ على الصحة. 

لكن هل كل الأطعمة الغنية بالبروتين صحية بالفعل؟ الحقيقة أن وجود البروتين في المنتج لا يعني بالضرورة ارتفاع قيمته الغذائية، إذ تختلف مصادر البروتين من حيث جودة العناصر الغذائية المصاحبة لها، ودرجة التصنيع، ونسب الدهون المشبعة والصوديوم.

أطعمة تحتوي على بروتين
أطعمة تحتوي على بروتين

وفي هذا التقرير، نستعرض 9 أنواع من الأطعمة الغنية بالبروتين، مرتبة من الأكثر فائدة للصحة إلى الأقل، وفقًا لموقع «Verywell Health"، مع توضيح أبرز فوائدها والقيمة الغذائية التي تقدمها للجسم.

هل تناول البروتين له أضرار؟ وما الفرق بين مصادره؟

يُعد البروتين أحد المغذيات الكبرى التي يحتاج إليها الجسم، إلى جانب الدهون والكربوهيدرات، ويلعب دورًا أساسيًا في بناء العضلات وإصلاح الأنسجة وإنتاج الإنزيمات والهرمونات ودعم وظائف الجسم المختلفة.

لكن الحصول على البروتين من أي مصدر غذائي لا يعني بالضرورة اتباع نظام صحي؛ فبعض المنتجات قد تحتوي على كميات مرتفعة من البروتين، لكنها في الوقت نفسه غنية بالدهون المشبعة والصوديوم والسكريات المضافة، أو تخضع لعمليات تصنيع مكثفة تقلل من قيمتها الغذائية الإجمالية.

لذلك، لا يعتمد الاختيار الصحي على كمية البروتين وحدها، بل يشمل أيضًا جودة مصدره والعناصر الغذائية الأخرى التي يوفرها للجسم.

أفضل 9 أطعمة غنية بالبروتين من الأكثر صحة إلى الأقل

تختلف الأطعمة الغنية بالبروتين في قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية، وتأتي المصادر الطبيعية والأقل معالجة في مقدمة الخيارات، بينما تتراجع اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة فائقة المعالجة إلى المراتب الأخيرة.

1- البقوليات.. بروتين وألياف في وجبة واحدة

تتصدر البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، قائمة المصادر الصحية للبروتين، نظرًا لاحتوائها على مزيج مميز من البروتين والألياف الغذائية.

ويحتوي نصف كوب من البقوليات المطبوخة عادةً على نحو 8 إلى 9 جرامات من البروتين، بالإضافة إلى حوالي 7.5 جرام من الألياف.

كما تتميز بانخفاض محتواها من الدهون المشبعة، واحتوائها على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل الحديد والفولات والبوتاسيوم والمغنيسيوم، إلى جانب المركبات النباتية المفيدة.

وتشير الدراسات إلى أن الانتظام في تناول البقوليات يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بمختلف أسبابها، ما يجعلها خيارًا غذائيًا مناسبًا لدعم الصحة العامة.

2- أطعمة الصويا.. فوائد لصحة القلب والعظام

تأتي أطعمة الصويا، مثل التوفو وفول الصويا الأخضر، ضمن أفضل المصادر النباتية للبروتين، إذ توفر العناصر الغذائية الموجودة في البقوليات، إلى جانب مركبات نباتية تعرف باسم "الإيسوفلافونات".

ويحتوي نحو 85 جرامًا من التوفو الصلب على حوالي 9 جرامات من البروتين، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن مركبات الإيسوفلافونات قد تساهم في دعم صحة القلب والحفاظ على كثافة العظام، مع وجود دراسات تبحث دورها المحتمل في الوقاية من بعض أنواع السرطان.

3- الأسماك الدهنية.. بروتين وأوميجا 3 لصحة القلب والدماغ

تُعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة والماكريل، من الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين البروتين وأحماض أوميجا 3 الدهنية، وخاصة حمضي DHA وEPA.

وتساعد هذه الأحماض الدهنية في دعم صحة القلب والدماغ والعينين، كما تتميز بخصائص مضادة للالتهابات.

وتحتوي الأسماك عمومًا على نسب أقل من الدهون المشبعة مقارنة بالعديد من مصادر البروتين الحيوانية الأخرى، ما يجعلها خيارًا جيدًا ضمن النظام الغذائي المتوازن.

4- البيض.. مصدر متكامل للبروتين والعناصر الغذائية

يُعد البيض من أشهر مصادر البروتين وأكثرها سهولة في التحضير والاستخدام، إذ تحتوي البيضة الواحدة على نحو 6 إلى 7 جرامات من البروتين.

ويتميز البيض بقيمة حيوية مرتفعة للبروتين، ما يعني سهولة استفادة الجسم من الأحماض الأمينية التي يوفرها.

ولا تقتصر فوائده على البروتين فقط، بل يحتوي أيضًا على الكولين الضروري لدعم وظائف الدماغ، والسيلينيوم، وفيتامينات مجموعة B، بالإضافة إلى مادة اللوتين الموجودة في الصفار، والتي تساهم في دعم صحة العينين.

5- الزبادي اليوناني وجبن القريش.. بروتين يدعم صحة الجهاز الهضمي

يُعد الزبادي اليوناني وجبن القريش من الخيارات الجيدة للحصول على البروتين، إذ تساعد عمليات تصنيعهما على زيادة تركيز البروتين مقارنة بعدد السعرات الحرارية.

كما قد تحتوي بعض أنواع الزبادي اليوناني وجبن القريش على بكتيريا نافعة تعرف باسم البروبيوتيك، والتي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ويُفضل مراجعة الملصق الغذائي عند الشراء، للتأكد من محتوى المنتج من البروتين والسكريات المضافة والمكونات الأخرى.

6- المكسرات والبذور.. دهون صحية مع نسبة من البروتين

تتميز المكسرات والبذور بقيمتها الغذائية المرتفعة، فهي توفر البروتين إلى جانب الدهون الصحية والألياف والفيتامينات والمعادن.

وتشير الدراسات إلى أن تناول المكسرات بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ورغم احتوائها على البروتين، فإنها تُعد في الأساس مصدرًا للدهون الصحية، وليست بديلًا رئيسيًا لمصادر البروتين الأخرى.

ويُنصح باختيار الأنواع غير المملحة والخالية من السكريات المضافة، مع تفضيل تناولها في صورتها الطبيعية.

7- اللحوم الحمراء والدواجن قليلة المعالجة.. فوائد غذائية مع ضرورة الاعتدال

توفر اللحوم الحمراء والدواجن غير المصنعة مجموعة مهمة من العناصر الغذائية، من بينها البروتين والحديد والزنك وفيتامين B12 والكرياتين.

ومع ذلك، تختلف قيمتها الصحية باختلاف نوع اللحوم والقطعة وطريقة الطهي، إذ تحتوي بعض الأنواع على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

ويرتبط الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، خاصة الأنواع الدهنية، بمخاطر صحية محتملة، لذلك يُفضل اختيار القطع قليلة الدهون وتناولها باعتدال، مع تنويع مصادر البروتين بين الحيوانية والنباتية.

8- اللحوم المصنعة.. مخاطر صحية تتجاوز فوائد البروتين

تأتي اللحوم المصنعة، مثل اللانشون واللحوم الباردة والنقانق، ضمن الخيارات الأقل صحة، رغم احتوائها على كميات من البروتين.

وتصنف الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية اللحوم المصنعة ضمن المجموعة الأولى من المواد المسرطنة، استنادًا إلى وجود أدلة كافية على ارتباط تناولها بسرطان القولون والمستقيم.

وبالتالي، فإن احتواء هذه المنتجات على البروتين لا يلغي المخاطر الصحية المرتبطة بالإفراط في تناولها، وهو ما يجعل الحد منها خيارًا أفضل للصحة على المدى الطويل.

9- الوجبات السريعة وسناكس البروتين.. ليست صحية لمجرد احتوائها عليه

تأتي الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة البروتينية فائقة المعالجة في نهاية قائمة الخيارات الصحية، إذ غالبًا ما تجمع بين البروتين وكميات مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة.

وتشمل هذه الفئة شطائر البرجر وقطع الدجاج المقلية، إلى جانب بعض المنتجات المعبأة، مثل بسكويت البروتين ورقائق البروتين.

وقد تحتوي هذه المنتجات على إضافات غذائية ومواد مالئة ومثبتات ونكهات اصطناعية، ما يجعل وجود البروتين فيها غير كافٍ للحكم على جودتها الغذائية.

ووفقًا لتصنيف «نوفا» (NOVA)، الذي يقسم الأطعمة بحسب درجة معالجتها، يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة مخاطر السمنة والأمراض المزمنة والوفاة المبكرة.

كيف تختار الأطعمة الغنية بالبروتين بطريقة صحية؟

لا ينبغي الاعتماد على عبارة «غني بالبروتين» الموجودة على عبوات المنتجات باعتبارها معيارًا كافيًا للحكم على فائدتها، بل يُفضل مراعاة مجموعة من العوامل عند اختيار الطعام، أبرزها:

  • تفضيل مصادر البروتين الطبيعية والأقل معالجة، مثل البقوليات والأسماك والبيض.
  • تنويع مصادر البروتين بين النباتية والحيوانية.
  • اختيار اللحوم والدواجن قليلة الدهون.
  • الحد من اللحوم المصنعة والوجبات السريعة.
  • مراجعة الملصق الغذائي للتأكد من نسب الصوديوم والدهون المشبعة والسكريات المضافة.
  • اختيار المكسرات والبذور غير المملحة والخالية من الإضافات السكرية.

وفي النهاية، لا تتحدد القيمة الغذائية للطعام بكمية البروتين التي يحتوي عليها فقط، وإنما بجودة مكوناته ومدى معالجته، ومدى مساهمته في توفير احتياجات الجسم من العناصر الغذائية المختلفة.

اقرأ أيضًا:

5 أطعمة مفيدة للكلى في الخريف.. تعرف عليها

search