"المقاطعة".. ذكاء شعبي يهمش دور الحكومة في أزمة الأسعار
سلع غذائية
اعتاد الشعب المصري على استخدام ذكائه في مواجهة الأزمات، وتمثلت المسؤولية الشعبية في هذه المرة في شن حملات مقاطعة لبعض السلع الغذائية رغم التخوف من نتائج عكسية، للتصدي لجشع التجار والسيطرة على أسعار السلع.
رغم كونها مهمة الحكومة التي أخفقت في الأمر، وكان من الأحق أن تلعب دورها للخروج من عنق الزجاجة لكن في هذه المرة فضل الشعب أن يظهر قدرته على رد الفعل في تحد صريح بعد أن تجاوز الأمر طاقة الجميع بحسب ما وصفه عضو مجلس النواب، ضياء الدين داوود.
شعب بلا حكومة تحميه
وعقب “داوود” على حملات المقاطعة التي يشنها المواطنون المصريون للقضاء على حالة ارتفاع الأسعار غير المبررة التي تشهدها الأسواق في الوقت الحالي قائلًا “الشعب يتعامل أنه هو القادر على إظهار رد الفعل لأنه بلا حكومة تحميه”.
ذكاء شعبي
وقال النائب ضياء الدين داوود خلال تصريحات لـ “تليجراف مصر” إن حملات المقاطعة الشعبية بمثابة ذكاء شعبي وليس بغريب على المصريين، وهدفها إيصال رسائل معينه حيث حققت انخفاضا في أسعار الأسماك على سبيل المثال بنسبة 15% في بعض المحافظات.

من جانبه، قال رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، الدكتور كريم عادل، إن حملات المقاطعة بصفة عامة مضرة بالاقتصاد، والأمر أكبر من القيام بحملات المقاطعة بل يجب النظر في منظومة الأسعار بصفة شاملة، وخفض أسعار الطاقة التي تزيد من تكلفة الإنتاج مع العمل على زيادة مستلزمات الإنتاج وتوفير السلع مؤكدًا ضرورة أن تقوم الحكومة بدورها في التعامل مع أنماط السلع والغذاء.
حلول الحكومة غير كافية
وتابع "عادل" خلال تصريحات خاصة، أن الحلول التي تقدمها الحكومة للقضاء على أزمة ارتفاع الأسعار غير كافية، والأمر أثبت فشل بعض الوزارات خاصة المنتجة التي تعد هي الأذرع الأساسية للاقتصاد، وهي وزارات (التموين والتجارة الداخلية ووزارة الزراعة، ووزارة الصناعة).

وأوضح أن حملات مقاطعة اللحوم والأسماك والسلع الغذائية التي ظهرت خلال الأيام الأخيرة، قد تضعنا أمام موجة ارتفاع حادة في الأسعار تفوق السابقة.
ترشيد الاستهلاك
عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، النائب علي الدسوقي، رفض فكرة المقاطعة الكاملة للمنتجات موضحًا أن الأمر يستوجب الاقتصار على ترشيد الاستهلاك للخروج من عنق الزجاجة، والبعد عن المنتجات التي يرتفع سعرها.

أسباب ارتفاع الأسعار
وأضاف خلال تصريحات خاصة أن أزمة ارتفاع الأسعار ترجع إلى عاملين أساسيين، الأول هو جشع كبار التجار والمحتكرين، والآخر ثقافة المستهلك الخاطئة حيث إنه من الملحوظ أن المواطنين فور سماعهم عن نقص نوع معين من السلع يقبلون على شرائه بكثافه الأمر الذي يؤدي إلى تضاعف الأسعار بشكل كبير.
وطالب عضو مجلس النواب بتشديد الرقابة بشكل أكبر، من قبل وزارة التموين والتجارة الداخلية على الأسواق لمحاربة ارتفاع أسعار السلع الغذائية خاصة مع ثبات سعر الصرف الفترة الماضية الذي من المفترض أن يؤدي إلى هبوط الأسعار.
بداية المقاطعة
في مطلع الأسبوع الماضي شن بعض المواطنين بمحافظة بورسعيد حملة على أرض الواقع قبل رواجها على مواقع التواصل الاجتماعي للحد من جشع التجار وانخفاض موجة الأسعار، قام بها أحد أبناء بورسعيد وسام الصفتي، والتي بدأت تدريجيًا ثم وصلت إلى كافة المحافظات حسب تصريحاته.
المنسق العام لحملات المقاطعة، وسام الصفتي قال إن الحملات تشمل جميع المحافظات تسير على نفس النهج ويتم التنسيق معها لتطبيق المقاطعة، مؤكدًا أن موقف الدولة المصرية كان داعما للمبادرة منذ بدايتها، حيث أجمع المسؤولين سواء غرف تجارية أو التموين أو جهاز حماية المستهلك على حل الأزمة.
واستكمل: “المقاطعة من الممكن أن تصبح نهج شعبي وسلاح موجه إلى ارتفاع الأسعار وسيتم المطالبة بها مرة أخرى في حال مخالفة الأسعار المناسبة للسلع الغذائية”.
نتائج الحملة
وحققت المقاطعة أحد أهدافها بمحافظة بورسعيد بعد أن أكد رئيس الغرفة التجارية بالمحافظة، محمد سعدة، أن أصحاب مراكب الصيد والمزارع السمكية، تعهدوا بخفض أسعار الأسماك خلال الفترة القادمة بنسبة تصل إلى 30%.
الصفتي قال إنه تم التنويه إذا لم يتم خفض أسعار اللحوم بنسبة تصل إلى 30% خلال أسبوع سيتم مقاطعتها حتى عيد الأضحى، لكن سرعان ما جرى التواصل مع شعبة اللحوم ونقيب الجزارين، وتم الاستجابة لمطالبنا وعقد اجتماع للغرفة التجارية والجزارين.
وتابع: “تم إبلاغنا بأنه خلال أسبوع أو 10 أيام على الأكثر سيتم الإعلان الرسمي عن هبوط أسعار اللحوم بنسبة تتراوح ما بين 20% إلى 30%”.
الأكثر قراءة
-
بحد أدنى 500 جنيه.. تفاصيل شهادات الاستثمار الجديدة من البنك الأهلي
-
بث مباشر يتحول إلى مأساة.. وفاة الطفلة "أنجيلينا" غرقًا خلال عطلة شم النسيم
-
رسالة حسام غالي للخطيب.. هل تذيب الجليد بين بيبو والكابيتانو؟
-
"مثلث خراب" في قانون الأحوال الشخصية.. تحذير عاجل من متحدث الآباء المتضررين
-
بعد أيام من البحث.. العثور على جثمان طالب صيدلة غرق بشاطئ الريسة في العريش
-
"دخلت على رجليها وخرجت مشلولة"، ابن مريضة يتهم مستشفى شهير في الإسكندرية بالإهمال (خاص)
-
الذهب أم الصكوك السيادية.. أيهما أفضل للادخار والاستثمار؟
-
الدين الخارجي يتصاعد.. هل تودع مصر "دوامة قروض" صندوق النقد قريبًا؟
أخبار ذات صلة
مصر وتترستان تتفقان على تعزيز التعاون الصناعي والثقافي والتنموي
14 أبريل 2026 10:40 ص
الصحة تدعو المواطنين للتواصل بثقة مع الخط الساخن للدعم النفسي
14 أبريل 2026 10:37 ص
انطلاق موسم القمح غدًا.. 2500 جنيه للإردب وصرف المستحقات خلال 48 ساعة
14 أبريل 2026 10:06 ص
وزير الخارجية يتوجه إلى واشنطن للمشاركة في اجتماعات البنك الدولي
14 أبريل 2026 10:01 ص
التعليم تطلق خدمة اختيار مسار البكالوريا إلكترونيا لطلاب أولى ثانوي
14 أبريل 2026 09:47 ص
لحل أزمة المصانع المتعثرة.. 4 اجتماعات هامة لـ"صناعة النواب" اليوم
14 أبريل 2026 09:44 ص
بعد مفاوضات إسلام أباد.. مصر تكثف اتصالاتها مع السعودية والعراق للتشاور حول الأوضاع
14 أبريل 2026 12:46 ص
"ده رمز ديني كبير".. محمد علي خير ينتقد هجوم ترامب على بابا الفاتيكان
13 أبريل 2026 11:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً