الإثنين، 27 مايو 2024

01:24 ص

فلسطين والأمم المتحدة.. حسابات معقدة يربكها "الفيتو"

القدس

القدس

إسلام الزيني

A A

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية كبيرة لصالح أحقية فلسطين في العضوية الكاملة بالمنظمة الأممية، مع توصية بنظر مجلس الأمن بإيجابية في قراره بشأن الأمر.

قراره الأمم المتحدة، يراه الخبراء والمراقبون بأنه إنجاز دبلوماسي وقانوني هام يصب في مصلحة تكريس الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وتعزيز مكانته على الساحة الدولية، مع ترقب لنظره في مجلس الأمن. 

وحصل القرار على 143 صوتًا داعما مقابل 9 فقط بينها أمريكا وإسرائيل، ما أثار مخاوفا من استخدام الأولى حق النقض “الفيتو”، في تعطيل كماله عند طرحه للتصويت بمجلس الأمن.

خبير القانون الدولي الدكتور محمد محمود مهران، يقول إن القرار يتسق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لا سيما المادة الأولى التي تنص على "تنمية العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها".

إجراءات قانونية محددة

 أكد الخبير الدولي أنه رغم أهمية هذا التصويت، إلا أنه لا يحول فلسطين إلى دولة عضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، نظرًا لوجود إجراءات قانونية محددة ينص عليها الميثاق يتعين استيفاؤها، مستشهدًا بالمادة الرابعة التي تنص على أنه "يجوز قبول أية دولة أخرى، تحب السلام وتقبل الالتزامات التي يتضمنها هذا الميثاق وتكون في نظر المنظمة قادرة على الوفاء بهذه الالتزامات، عضوًا في الأمم المتحدة وفقًا لتوصية مجلس الأمن".

معايير لقبول العضوية

المادة السابقة، حسب مهران، تشترط عدة معايير لقبول العضوية، أولها أن تكون الدولة "محبة للسلام"، وهو ما يعني التزامها بمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها، كما تتطلب تقديم طلب رسمي بالانضمام يعرض على مجلس الأمن، ويجب أن يحظى بتوصيته، وتصديق الجمعية العامة عليها بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت، وفقًا للمادة 18 من الميثاق. 

عقبة رئيسية أبرزها خبير القانون الدولي، تعترض حصول فلسطين على العضوية الكاملة، تتمثل في اشتراط حصولها على موافقة مجلس الأمن، وهو أمر مثار شك في ظل “الفيتو” الأمريكي، الذي طالما استخدم لإجهاض أي قرارات تدعم الحقوق الفلسطينية أو تدين الانتهاكات الإسرائيلية، مستشهدًا بأن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض أكثر من 40 مرة منذ عام 1972 لحماية إسرائيل من أي إدانة أو عقوبات في مجلس الأمن. 

 مواصلة الجهود والضغوط

شدد على أن هذا التحدي، رغم خطورته، لا ينبغي أن يثني الجانب الفلسطيني والدول الداعمة له عن مواصلة الجهود والضغوط السياسية والدبلوماسية لاستصدار توصية من مجلس الأمن.

أكد أن تكثيف العمل مع الدول الأعضاء وتسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، قد يدفع واشنطن في لحظة ما إلى إعادة النظر في موقفها وتجنب استخدام الفيتو تحت وطأة الضغط الدولي المتزايد وتنامي الإدانة العالمية لسياسات الاحتلال.

search