الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
04:57 ص
تحلل جثث شهداء غزة
“جثث وأشلاء محلّلة على الطرقات”، ما زال العدوان الإسرائيلي يمارس هجماته على المدنيين في غزة من قصف وقتل، ومع كل صاروخ ينطلق من صوب القطاع يشطب سجلات لعائلات كاملة، ويتحوّل المبنى المستهدف إلى ركام يحمل في طياته جثامين شهداء يمر عليها وقت طويل ويصعب استخراجها إلى أن تتحلل بشكل كامل.
وتصاعدت البلاغات عن المفقودين وتجاوز عددهم 4150 تحت أنقاض بنايات دُمِرت في غارات إسرائيلية، ما أدى إلى تحلل جثامينهم، وذلك بحسب المرصد “الأورومتوسطي لحقوق الإنسان”، ولكن لم ينتهِ الأمر هنا فحسب، بل وصل الأمر إلى الجثث الملقاة في الشوارع وعلى الأرصفة، فقد منع الاحتلال الإسرائيلي انتشالها أيضًا، فما مصير هذه الجثامين؟
بالنظر إلى الصور والفيديوهات التي ينقلها المصورون الصحفيون في فلسطين إلى العالم كافة، نجد كل فرد يقف بين الأنقاض في محاولة للبحث عمن تبقى من أسرته، لتظهر عليه ملامح الحسرة والحزن نتيجة ما حدث بعد كل قصف إسرائيلي على مدن القطاع.

المأساة في غزة بدأت في أعقاب عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها كتائب القسّام في 7 أكتوبر الماضي، قبل أن ترد إسرائيل بهجماتها وحشية على غزة، مستمر منذ أكثر من 80 يومًا، سقط خلالها آلاف الشهداء وتنافرت أشلاء وتحللت جثامين تحت الأنقاض وعلى الطرق والأرصفة.
وتعليقًا على هذه الأحداث يقول الباحث المتخصص في الشئون الإسرائيلية، محمد الليثي، إن الجثامين المتحللة سواء تحت الأنقاض أو في الشوارع بالمناطق التي سيطرت عليها قوات الاحتلال في قطاع غزة، تظل على حالها ولا يقترب منها أحد، لأن الاحتلال يرفض انتشال الموتى من تحت الأنقاض.
وأكد الليثي أن إسرائيل تتعمد قتل كل أشكال الحياة في غزة، بهدف بث الرعب في قلوب الفلسطينيين ودفعهم إلى التهجير القسري وترك أراضيهم.
من جهته، قال استشاري الصحة النفسية، الدكتور جمال فرويز “إن ما يحدث في قطاع غزة بمثابة كابوس يعيشه المدنيون خاصة الأطفال، فبعد أن اعتادوا صوت القصف وإطلاق النار، زارهم شبح جديد وهو جثث الشهداء المتحللة على الطرقات، التي يمرون من جانبها كل يوم، وكأنهم يلقون عليهم التحية ويشاهدون مصيرهم المقبل”.

وأوضح فرويز أن رؤية المواطنين سواء كبار أو صغار تحلُل الجثث في الشوارع سيصيبهم بالاكتئاب ونوع من الرهاب يعرف بـ"البانتوفوبيا"، وهو الشعور بالخوف والقلق من كل شيء حولهم وعدم الإحساس بالأمان.
وتابع “يستهدف الاحتلال من ترك هذه الجثامين ملقاة في الشوارع وتحت الأنقاض، أن يفقد المدنيون الفلسطينيون الأمل في كل شيء حولهم، وإن لم تنتهِ حياتهم من ضربات الاحتلال، تنتهي خوفًا من مصيرهم وتحولهم إلى جثث متحللة”.
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
21 سبتمبر 2026 04:27 م
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً