الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
11:48 ص
يوسف زيدان
في تحد صريح، وجه الدكتور أسامة الأزهري المستشار الديني لرئيس الجمهورية، الدعوة لأعضاء "تكوين" للمناظرة، مشترطا أن يجتمع فيها (كل) أعضاء المؤسسة في جبهة، وهو منفردا في الجبهة الأخرى، إلا أن المؤسسة لم تصدر حتى الأن بيانا رسميا بالرفض أو القبول.
الرد على الأزهري اقتصر على بوست نشره يوسف زيدان عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل، رحب فيه صاحب عزازيل بـ (لقاء) مع الأزهري، بشرط أن يكونا "منفردين" و"بعيدًا عن الإعلام "، واستدرك في خاتمة المنشور (لا بأس عندي بأن يضم لقاؤنا، الأنبا "إرميا" الأُسقف العام، الذي آزر بيانك المنشور.. شريطة أن يقتصر اللقاء على ثلاثتنا)

رد زيدان جاء متسقا مع وجهة نظره التي طرحها يوم 14 مايو على صفحته الشخصية في منشور قال فيه " ليس من مهام مؤسسة تكوين، عقد المناظرات بين المتخاصمين، ولا المواجهات بين المتخالفين .. فقد ثبت بالتجربة أنه لا جدوى من الجدال الديني"
وفي المنشور نفسه هدد فيه يوسف بالانسحاب من عضوية مجلس أمناء المؤسسة، إذا أقيمت مناظرة بين إسلام بحيري والدكتور عبد الله رشدي، وهي المناظرة التي كان ينسق لها الإعلامي عمرو أديب عبر برنامجه الحكاية ولم تتم.

السؤال الذي يطرح نفسه أيهما سيخضع للآخر، ويستجيب للشرط؟.. هل سيخفض الأزهري من طموحه بأن يناظر أعضاء الجبهة بالكامل ويكتفي بزيدان ليلتقيان وحدهما في حضور الأنبا "إرميا" الأُسقف العام، بعيدا عن الناس في نقاش لا يعلم به أحد؟.. أم أن الدكتور زيدان سيتراجع عن شرطه ويقف بجانب أعضاء تكوين لمجابهة الأزهري؟.. أم أن رد زيدان بتلك الصيغة أجهض دعوة مستشار الرئيس قبل ولادتها؟
قراءة سريعة في بيان الأزهري للمناظرة تضعنا أمام ثلاثة أمور في غاية الأهمية:
أولهما: أن الدكتور الأزهري لم يكن يتحدث باسم مؤسسة الرئاسة، ولم يشر إليها من قريب أو بعيد، ولكن باسمه شخصيا، باعتباره عالما أزهريا (سأتصدى وحدي بصفتي أحد أبناء الأزهر لكل هذا الجدل)
ثانيهما: أن الدكتور أسامة الذي أكد في بيانه أن " الأزهر الشريف دائمًا وأبدًا حامٍ لعلوم الإسلام، قادرًا على خوض المناظرة بكل جرأة وجسارة"، فضل ألا يستعين في المناظرة التي يرغب فيها بأي شخص من مؤسسة الأزهر الرسمية (المشيخة – هيئة كبار العلماء- مجمع البحوث الإسلامية) قائلا: (أعفي المؤسسة الأزهرية الجليلة من خوض هذا الجدل، حتى تظل في مسارها الكريم دينيًا ووطنيًا وعلميًا وإنسانيًا على يد إمامها الأكبر شيخ الأزهر)
ثالثهما: رغم أن الدكتور أسامة أكد انه قادر على مناظرة "تكوين" بمفرده إلا أنه وجه في النقطة الخامسة من البيان دعوة لكل الباحثين الأزهريين لتكوين فريق تحت إشرافه، للعمل "على مدار سنة كاملة لمناقشة أفكار مركز تكوين نقاشا علميا رصينا وهادئا"، على أن يختار من المتقدمين 100 باحث بـ8 شروط:
رابعهما: وقع الدكتور الأزهري في فخ تحديد الموضوعات التي سوف يتم النقاش فيها، وهي الأفكار والآراء التي طرحها من قبل يوسف زيدان، وإبراهيم عيسى، وإسلام بحيري، وضم إليهم فاطمة ناعوت، وزاهي حواس، وما أثاره كل هؤلاء من جدل بالتشكيك في الثوابت والعقيدة.

هل نستطيع القول بأن زيدان تفوق على الأزهري قبل أن تبدأ المناظرة؟!

22 سبتمبر 2026 10:09 ص
21 سبتمبر 2026 04:27 م
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً