اختبار حسام حسن الصعب!
كنت وما زلت أؤمن بالمدير الفني الوطني للمنتخب، ليس فقط لأن منتخب مصر لم يحقق إنجازات مثل التي حققها مع مديرين مثل الجوهري وحسن شحاتة، وليس فقط لأن ذلك يوفر على الدولة ملايين الدولارات في وقت نحن في أمس الحاجة للعملة الصعبة، وليس لأن تجارب كثيرة حولنا تؤكد ذلك ولن يكون آخرهم المغرب، ففوق كل تلك الأسباب، أنني أؤمن أيضا أن في هذه البلد مواهب قادرة على تولي المسؤولية في أي موقع، وتحقيق الكثير من الإنجازات التي تفوق أي نظير أجنبي.
لذلك، وبكل وضوح، أنا أدعم حسام حسن، كما دعمت من جاء قبله من المصريين وسأدعم من سيجيء لاحقا، لكن بعيدا عن هذا الدعم غير المتناهي، أقول إن العميد حظي بما لم يحظ به كثير من المديرين الفنيين للمنتخب سواء أجانب أم فراعنة، وأشك أنه سيأتي أحد يحظى بهذا الدعم في المستقبل، ولعل بداية هذا الدعم إنه جاء بطلب جماهيري - لأول مرة- وعلى مدار عامين، لم يكن السؤال من يتولى قيادة منتخب مصر من المصريين؟ بل كان “متى يتولى حسام حسن قيادة المنتخب فنيا؟”
وهو تحول يدل على ثقة كبيرة أولاها الجمهور والمحللون ومقدمو البرامج لـ"العميد"، للدرجة التي دفعت إلى القول إن تعيينه في هذا المنصب جاء بضغط جماهيري على اتحاد الكرة نفسه بعد فضيحة فيتوريا الذي قاد مصر لأسوأ مشاركة في النسخة الأخيرة من بطولة الأمم الأفريقية.
الدعم الجماهيري لم يكن الشيء الوحيد الذي توفّر للكابتن حسام حسن، الذي استهل ولايته بخلاف مع قائد ونجم المنتخب الأول محمد صلاح، وهو خلاف كاد يدفع الأخير إلى عدم الانضمام أساسا، بحسب كواليس كثيرة أعرفها ولا أستطيع نشرها للأمانة المهنية.
وهنا جاء الدعم من الوزير الدكتور أشرف صبحي الذي عمل كهمزة وصل لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وكانت النتيجة وجود "مو" في المنتخب كما رأينا منذ أيام حين وصل وانضم إلى بقية زملائه، أما الرسالة الأهم فهي أن مؤسسات الدولة وقيادتها تقف وراء التوأم في مهمتهما الوطنية.
وإذا كان هذا الدعم قد لقيه "العميد" مباشرة من خلال المساندة الجماهيرية وتذليل العقبات، فإن ما حققه الأهلي والزمالك - خلال الأيام الماضية- يعد أقوى عوامل المساعدة، فالأهلي -كعادته- أسعد جماهيره وتمكّن من حصد بطولة دوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية عشرة في تاريخه، كما استطاع الزمالك بعد غياب أن يسعد جماهيره هو الآخر بحصد بطولة الكونفدرالية، ما يعني أن الناديين أثبتا للقارة وبالدليل أن السيادة الأفريقية من نصيب مصر.
وللفهم أكثر، فمن الناحية الفنية، يعني فوز لاعبي الفريقين بالبطولتين، أنهما وصلا إلى أعلى "فورمة" لديهم، فهم قادرون على الركض بمعدلات أعلى من المعدلات الطبيعية، لأن تلك البطولات تتطلب ذلك.
كما أنهما يتمتعان الآن بأقصى درجات التركيز فقد تم تأهيلهما لذلك قبل المبارايات النهائية في البطولتين، كما أن لاعبي الفريقين أيضا يستوعبان الضغط الجماهيري، فكتيبة الأهلي ثبتت في رادس التونسية، ولاعبو الزمالك عادوا سريعا بعد موقعة نهضة بركان.
وفي ظل أن لاعبي الفريقين يشكلان أكثر من 90 % من قوام المنتخب، أستطيع القول ببساطة وإيجاز، إن كل ما يمكن فعله من الكابتن حسام حسن، هو متحقق -بالفعل- في لاعبي الفريقين، وإن كان ذلك يعني أن نصف الطريق قد قطع -بالفعل- ويتبقى النصف الآخر على كاهل العميد الذي عليه استغلال كل تلك العوامل المساعدة من أجل تحقيق الفوز الذي يمنح لمصر تذكرة اللحاق بكأس العالم 2026، فإنه يعني أيضا أن حسام حسن في ورطة، لأنه إن أخفق - لا قدر الله- لن يكون هناك خلل سوى في إدارته هو، لاعبو الفريقين كما رأينا وشاهدنا، مستعدون للفوز الذي سيتحقق -إن شاء الله.
الأكثر قراءة
-
أسعار باقات الإنترنت المنزلي في مصر بعد زيادة مايو 2026
-
زيادة أسعار خدمات المحمول والإنترنت مساء اليوم رسميًا.. اعرف التفاصيل
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الأربعاء 6 مايو في البنوك
-
خلال أيام.. الأهلي ينهي ملف التجديد لثنائي الفريق
-
رغم الوفيات.. "الصحة العالمية": خطر فيروس هانتا منخفض ولا داعي للذعر
-
بعد زيادة الأسعار.. طريقة تجديد باقة الإنترنت الأرضي 2026
-
قائمة أسعار كروت الفكة الجديدة في مصر.. تصل إلى 63 جنيهًا
-
مافيا ألبان الموت في المنيا.. كيف تحول المشروب الأبيض إلى سم قاتل؟ خبير يوضح
مقالات ذات صلة
حين تتحول القمة إلى معركة مالية مفتوحة
01 مايو 2026 08:19 ص
جينا نظبط الدوري فـ"لغينا" نصه
23 أبريل 2026 02:11 م
حضر الجمهور والأهداف وغاب اللاعبين، ما رأيته في لقاء الأهلي وسموحة
12 أبريل 2026 01:57 م
في سباق الدوري.. ما لا يُقال أخطر مما يُلعب
08 أبريل 2026 12:42 م
منتخب بلا خوف.. والأسئلة الكبرى تبحث عن إجابات
01 أبريل 2026 12:29 م
المشكلة ليست في الملعب.. قصة الأهلي التي لا تروى كاملة!
09 مارس 2026 08:59 ص
لكن عدد المحترفين في الدوري ليس المشكلة
03 مارس 2026 08:19 م
شطرنج الأنفيلد.. كيف يدافع صلاح عن عرشه في ليفربول؟
20 فبراير 2026 11:56 ص
أكثر الكلمات انتشاراً