خطبة جمعة اليوم "أي كلام وتستيف ورق"
خطبة جمعة اليوم كانت فرصة عظيمة لتعميق مفهوم قوله تعالى "حج البيت من استطاع إليه سبيلا"، بعدما شهد موسم حج هذا العام وفيات كثيرة وصلت إلى أكثر من 600 من المصريين، فضلًا عن المفقودين حتى كتابة هذه السطور.
وفيات ومفقودين كُثر بسبب أنهم شدّوا الرحال لأداء الفريضة بالمخالفة للأنظمة السعودية والمصرية، تسللوا إلى الأراضي المقدسة دون مبالاة وكأنهم في غزوة من الغزوات من أجل نيل الشهادة في رحلة هي في الأساس قد تكون انتحارية بهذا الشكل.
لماذا يسير مُسن بلغ من العُمر أزله أو صاحب مرض مزمن أكثر من 20 كيلو في الصحراء وفي درجة حرارة تصل لـ50، حتى يقضي فريضة هي للمقتدر فقط؟ هذا مجرد عقل خامل وهوس ديني متعصب وقشور سطحية للإسلام تنم عن جهل، وقعت فيه مصر بعد أن كانت تُصدر العلم والثقافة للعالم كله.
للأسف خصّصت وزارة الأوقاف موضوع خطبة جمعة اليوم للحديث عن "البحث العلمي ودوره في تقدم الأمم" وعممته في جميع المساجد.. نعم كما سمعت عزيزي القارئ.. عن البحث العلمي بينما يعاني المصريون وحتى اهتمامات الناس على مواقع التواصل الاجتماعي، الجميع يتحدث عن المأساة.. تركوا كل هذا وتحدثوا على البحث العلمي.. كأنهم يعيشون في كوكب آخر غير الذي نعيش فيه.. انفصال تام عن الواقع وخطاب ديني هش ورتيب ولا يُغني ولا يُسمن من جوع.. فدعني اسألك إن كنت تختلف معي: هل أفادتك خطبة الجمعة اليوم؟!
ففي ظل كارثة إنسانية تعيشها مصر، وضع القائم على تحديد موضوع الجمعة "أي كلام" لمجرد "تستيف الورق" والعادة التي يجب أن ينتهي منها كل أسبوع دون إدراك للواقع الأليم.
لم تتطرق الوزارة والخطباء لموضوع "الحج" وانفصلوا تمامًا على الواقع ومشاكله "كالعادة"، دون تحديد قضية تخص الناس وتثري عقولهم وتمس قلوبهم وتجعلهم يفهمون معنى "الحج لمن استطاع إليه سبيلاً"، والشروط الواحد توافرها قبل إقدام المسلم على أدائها.
ما الأزمة إذا كانت خطبة اليوم عن الحج غير الشرعي؟ ما الأزمة لإعلام الناس أن رحلة الحج شاقة ولا يجب أن يذهب إليه غير المقتدر؟ ما الأزمة إن زدنا وعدنا بأن الحج للمقتدر ماديا وليس فرضا على الجميع؟ ما الأزمة في إفهام الناس معنى "ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم" وأن الذهاب للحج دون تصريح تهلكة؟
ما الأزمة في إفهام الناس بأن الحج بهذه الطريقة يأثم عليه صاحبه وأنه مرفوض شرعا وأخلاقا؟ ما الأزمة في إعلام الناس بأن الحج لا ينفع من له أولويات أكبر في حياته، مثل تربية الأبناء أو قضاء الديون أو علاج المرض؟ ما الأزمة في إفهام الناس معنى "من حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه" (المعنى الحقيقي)؟
استقيموا يرحمكم الله..
الأكثر قراءة
-
موعد انتهاء إجازة العيد 2026 في مصر.. متى يعود العمل بالبنوك والحكومة؟
-
موعد تطبيق التوقيت الصيفي 2026 في مصر.. متى يتم تغيير الساعة رسميًا؟
-
أفلام العيد في السينما 2026.. 3 أعمال تتنافس بعد سحب "سفاح التجمع"
-
موعد مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة
-
5 أسباب حاسمة لرفض طلبات التصالح في مخالفات البناء، احذر الوقوع فيها
-
القناة المجانية الناقلة لمباراة الزمالك وأوتوهو الكونغولي في الكونفدرالية
-
هل حديقة الحيوان مفتوحة الآن 2026.. حقيقة فتحها خلال عيد الفطر
-
موعد مباراة الزمالك وأوتوهو اليوم في الكونفدرالية والقنوات الناقلة
مقالات ذات صلة
إسرائيل تفتح النار على 3 جبهات.. إيران وتركيا والحدود فهل اقتربت الحرب؟
26 ديسمبر 2025 01:00 م
من الشرع إلى محمود شعبان.. كم رجل اعتلاكي؟!
30 أكتوبر 2025 12:13 م
مهندسة تتعرض للتحرش في إمبابة.. والأمن يقبض على المتهم
12 أكتوبر 2025 10:11 م
مقاتلات "قآن KAAN" الشبحية.. مصر وتركيا يزاحمان الغرب على "الجيل الخامس"
19 سبتمبر 2025 02:54 م
مصر تُربك تل أبيب.. تحذيرات إسرائيلية من تهديد مباشر لأمن الكيان
17 سبتمبر 2025 08:58 م
لماذا تحاصر مصر سكان غزة؟
25 يوليو 2025 03:15 م
نتنياهو يحرق "الوحوش الورقية".. إلى أين تذهب إسرائيل غدًا؟
27 ديسمبر 2024 01:32 م
ما يعرفه الذكاء الاصطناعي عنك
05 نوفمبر 2024 01:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً