الإثنين، 27 مايو 2024

12:40 ص

ليلة زفافها.. "عدسة ملونة" تصيب حسناء سكندرية بالعمى

اللينسيز المغشوش

اللينسيز المغشوش

A A

فستان زفاف أنيق تتناسق ألوانه مع الحذاء و"كرافتة" العريس، يسير كل شيء ناحية ليلة عمر لا تنسى، مصففة شعر وخبيرة تجميل، وضعن لمساتهن الرشيقة على العروس حتى بدت كأنها نجة سينما تستعد لتصوير مشهدها في فيلم "ليلة العمر"، حتى جاء وقت تهيئة لون العين مع بقية الطلة، لتدور عينيها قبل أن تسقطا للأسفل خجلا وخشية، فالأولى من استخدام "عدسات لاصقة" رخيصة توفيرا للنفقات، والثانية خوفا من أن تكون إحدى ضحايا “تجارة العيون الملونة”، كما قرأت على مواقع التواصل الاجتماعي.

عمى مؤقت

"مريم" فتاة قضت ليلة زفافها في المسشفى بسبب عدساتها اللاصقة، وفق ما شاركته من تجربتها في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي بقولها: "سبت الفرح ورحت المستشفى"، الأمر لم يتوقف عن رحلة العلاج فقط و"الليلة البايظة"، إذ تطورت مآساة العروس لفقدان مؤقت في النظر نتيجة "لانسيز" يوم الزفاف. 

كتبت مريم في منشور بإحدى مجموعات الفتيات على فيسبوك: "بحثت عن المثالية في ذلك اليوم -الزفاف- طوال أسبوعين عملت على اختيار كل ما يخصه، ومن بينها ألوان العدسات اللاصقة، إلا أنني تجاهلت أزمة أكبر، وهي أنني لم أختر المادة المناسبة لوجهي وبشرتي"، في إشارة إلى نوعية العدسات.  
 


لم تكن "مريم" الفتاة الأولى أو الأخيرة، كضحية "العدسات اللاصقة" المغشوشة، فأكدت "روان" خلال حديثها لـ"تليجراف مصر" أنها أصيب بالتهاب حاد في القرنية بسبب استخدامها لبعض العدسات اللاصقة غير المعروفة، لافتة إلى أن رحلة علاجها من هذا الخطأ استمر ما يقرب لـ 4 سنوات. 

ونصحت الفتاة العشرينية بعدم استخدام "العدسات اللاصقة" غير معروفة المصدر، حيث أنها تتم صناعتها وبيعها بمبالغ زهيدة، لذلك تتجه بعض الفتيات إلى شرائها نظرا لأنها أقل سعرا من غيرها، حيث تباع بأسعار تبدأ من 40 جنيها، نظير العدسات الموثوق من مصدرها والتي تصل سعرها لـ 500 جنيها. 


بين الأصلية والتقليد

وقدم أشرف حنا، صاحب محال نظارات، بعض النصائح للفتيات يمكنهن من خلالها التمييز بين العدسات اللاصقة الأصلية والمقلدة، فالأولى من فرط رقتها تشعر بأنها ستتمزق في يدك، وأسعارها قد تصل لـ2000 جنيه، على عكس المغشوشة، تكون سميكة ويصعب قطعها أو تمزيقها، وتبدأ من 35 جنيها أو أكثر.

وأضاف حنا، لـ"تليجراف"، أن بعض الشركات الوهمية غير المرخصة من وزارة الصحة، تجوب الشوارع وتستهدف محال النظارات، وبعض محال مستحضرات التجميل لبيع "العدسات اللاصقة" المغشوشة بمبالغ زهيدة، وبعضها يكون منتهي الصلاحية، لكن يعدل تاريخ إنتاجها في مخازن "بير السلم"، على حد قوله. 
 


الدكتور رياض شلش، استشاري الرمد بوحدة القرنية بقصر العيني، قال إنهم لمسوا استخدام الفتيات للعدسات اللاصقة دون معرفة مخاطرها بشكل كبير في عملهم، موضحا أن قسمه يستقبل حالة كل 5 أيام تعاني بسبب استخدام "العدسات اللاصقة" المغشوشة ومجهولة المصدر، والتي يكون من بينها منتهية الصلاحية أو بها عيب تصنيعي أدى لفسادها، وفق ما قال لـ"تليجراف مصر".

استطرد شلش، أن القرنية عضو يتنفس من الهواء الذي يستقبله، والعدسات اللاصقة "خناقة"، فتبدأ خلاياها في الضعف ويصبح دخول الميكروبات إلى العين أسهل، ما يؤدي للإصابة بقرحة قد تمتد لجميع أجزاء العين، ناصحًا الفتيات بعدم الانسياق خلف ارتداء العدسات "المغشوشة" والتي يتم بيعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. 

search