المراحيم.. والأوباش!
على مدار عقود طويلة قادمة لن ينسى الوسط الفني فاجعة الأول من أغسطس 2024، التي استيقظ فيها على حادث مروع راح ضحيته 4 من أهم صناع الفن في مصر، وأيضا في الوطن العربي، رجال شركة "سينرجي" اللذين انقلبت بهم السيارة على طريق الضبعة – الساحل واحترقت تماما، في مشهد سيظل قابعا في الذاكرة هو الأبشع والأكثر ألما، فجأة وبدون سابق إنذار اختفى "حسام شوقي" الرجل الحديدي لـ "سينرجي" ورجاله من المشهد تماما، وتركوا المنتج "تامر مرسي" وحيدا شاردا، فهم تقريبا الشركة بكيانها أكثر من "تامر" نفسه، فتعددت المصائب ومصيبة الموت واحدة.
حالة من الحزن الشديد واعتصار الألم أصابت الوسط الفني والجمهور بشكل عام، فالمفاجأة عقدت الألسن وشلت العقول من فرط الصدمة وهول المشهد الذي أجبر الجميع على الوقوف أمامه بلا سيطرة، ليسترجع شريط الحياة ويقر أنها لا تسوى شيئا، فالنهاية لحظة وأننا جميعا لا نملك في نفسنا شيء وإنا لله وإنا إليه راجعون، فأمام الموت تنتهي أية خصومة إن وجدت وتقف عجلات الحياة وتروسها وتدور فقط عجلات التدبر في أقدار الله لتصغر الدنيا في الأعين وتتدنى بأكثر مما يحمله اسمها من معنى ووصف.
التدني والدناءة فصيلة واحدة يحترفها بمهارة فصيل واحدة من "الأوباش" الذين لا يتركون فرصة تمر إلا ويغتنموها للتعبير عن أنفسهم بخستهم وحقارتهم ودناسة أفكارهم، فلا يعرفون الرحمة ولا يتأثرون بحدث جلل، ولا يهزهم الموت بل يشمتون فيه ويفسرونه بحسب عقلياتهم الوضيعة دون أي احترام لمهابة اللحظة وتبعاتها، ودون احترام للأول والآخر مالك كل شيء الله سبحانه وتعالى!
خرج بعض "الأوباش" كالكلاب المسعورة يكسرون حالة الحزن بشماتتهم في "مراحيم سينرجي"، وينبحون على صفحاتهم "مات أصحاب مسلسل الاختيار"، بل وأفاض البعض في نباحه أنهم سيذهبون لمحكمة السماء لتقضي فيما قدموه، ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بإرسال رسائل خاصة على حسابات البعض بكل وقاحة بتقيؤاتهم المقززة في زهو وفرحة وشماتة.. وغباء أيضا!
هؤلاء الأغبياء المجرمون ومن يناصرهم ما زالت تطاردهم آلام اقتلاعهم ويحملون "الحقد" لمصر وشعبها الذي أبى أن يختطفهم "أوباش" لا دين لهم، فقط يدينون بدين "المحفل" الذي أخرج الله سبحانه وتعالى من قلوبهم وعقولهم ومنحها للشيطان يعبث بها كما يشاء، ولأنهم مجرد أغبياء فيظهر ذلك على تصرفاتهم وتحليلاتهم التي يحاولون الظهور بها كحكماء أصحاب الحق في الرؤية، فيدعون أن المنتجون المنفذون للعمل أخذوا عقابهم كما وصفوا، فالله في رؤيتهم بـ"عين واحدة"، ترك المنتج والمؤلف والمخرج والأبطال أصحاب العمل واقتص من رجال التنفيذ وحاشا لله تعالى عما يصفون فـ"الاختيار" ليس مسلسلا فقط، ولكن الغباء اختيار أيضا!
ما فعله هؤلاء "الأوباش" وعدم احترامهم لحرمة الموت وجهلهم بالدين البريء منهم والذي يحتسب الميت على الطريق شهيدا في العموم ليس جديدا ولا مفاجئا، ولكنه إنذار مستمر يؤكد أن العدو كامن بيننا خلاياه نائمة تنتظر اللحظة المناسبة لتوقظها، وعلينا الانتباه جيدا وتنمية الوعي بالاستعداد له ومواجهته مواجهة حاسمة تليق به.
رحم الله “المراحيم”.. ولعنة الله على “الأوباش”.. وحسبنا الله ونعم الوكيل!
الأكثر قراءة
-
"يا نبي سلام عليك".. الأمن يلاحق ناشر أغنية مسيئة للرسول
-
قتلت على يد خادمتها، من هي الممثلة السورية هدى شعراوي؟
-
مشهد صادم.. الأمن يفحص فيديو دهس كلب رغم نباح أمه بحلمية الزيتون
-
القبض على أصحاب ترند "صل على النبي”
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
أول بلاغ رسمي ضد ناشر أغنية "يا نبي سلام عليك" المسيئة للرسول
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القاهرة بالاسم الترم الأول 2026
-
الذهب يتعرض لأكبر هبوط منذ أكتوبر مع صعود الدولار، ما مصير عيار 21؟
مقالات ذات صلة
العزل الاجتماعي.. سلاح "المتحدة" ضد عبث البلوجرز والتيك توكرز
31 ديسمبر 2025 06:17 م
محمد صبحي .. فارس بـ جواد في عصر الأوغاد
21 ديسمبر 2025 08:28 م
الست.. إنما للمسخ حدود
19 ديسمبر 2025 07:31 م
عودة عمرو مصطفى لـ عمرو مصطفى
16 ديسمبر 2025 03:17 م
فؤاد ودماغه.. والدوبلير!
07 نوفمبر 2025 08:39 م
فضل شاكر .. "الإرهابي ــ اللذيذ"
06 أكتوبر 2025 07:05 م
أعضاء مروة يسري.. مدعية البنوّة
29 سبتمبر 2025 03:28 م
ديلر الترند.. سمسرة الصحافة المشبوهة
07 سبتمبر 2025 06:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً