هل "قرفنا" من "شيرين عبدالوهاب"؟!
عبارات بالغة القسوة، تلك التي استخدمها شقيق المطربة شيرين عبد الوهاب في وصف شعوره حيال مشكلتها مع طليقها الفنان حسام حبيب، إذ قال “يا شيخة والله ربنا ياخدنا بقى عشان نرتاح من القرف ده، أقسم بالله قرفنا، والناس قرفت واشمأزت منكم”
أدرك جيداً شعور الأخ، حين يجد الحياة الشخصية لشقيقته مضغة في أفواه الناس، وأسرار بيتها على كل لسان، فالأسرة - عادة- تعاني وتدفع ثمن هذه المشكلات، لكن لا أجده منصفاً في الحكم بأننا “قرفنا” بدورنا من شيرين!
"ربما يشعر كثيرون بالملل، من تكرار الحديث وتناول وسائل الإعلام المتكرر لمشكلات شيرين مع طليقها، وما يتبادلانه سوياً من اتهامات، وفضح للأسرار، والخوض في أمور تمس ابنتيها كذلك"..
لكني سأتحدث هنا عن فئة أخرى، أزعم أنها غير قليلة، لا تزال على أمل في خروج فنانة مصرية لا يختلف اثنان على قيمتها، من هذا النفق المظلم، وعودتها بكامل ألقها وروعتها إلى جمهورها الذي يعشقها.
نتفق أو نختلف على سماتها الشخصية، ونزقها وفقدانها للاتزان النفسي في كثير من المواقف، إلا أن شيرين عبدالوهاب تشبهنا..
تشعر حين تراها قبل أن تغني، بأنها أقرب إلى أخت أو ابنة، بملامحها الطيبة، وتلقائيتها، وحديثها الذي لا يخلو من شجن حتى عندما تضحك.
وحين تغنّي، يا لعذوبة الصوت، الذي يطرب النفس والوجدان، ويسافر بنا بعيداً إلى عوالم أكثر دفئاً وجمالاً..
مع كل احترامي لشقيقها، أو أي شخص يراها لا تستحق الرعاية والمساندة، فإني ومحبي شيرين يرونها ثروة مهدرة، ورمزا مهما من رموز قوة مصر الناعمة.
لقد فضفضت شيرين عبدالوهاب كثيراً لموقعنا "تليجراف مصر"، واستمع إليها صديقي سامي عبد الراضي رئيس التحرير بقلبه وليس بأذنيه، ففتحت خزنة أسرار الألم، معززة فينا شعوراً عميقاً بالحزن عليها والأسى لما تمر به.
كرجل قانون، لا يمكن أن أتحامل على طليقها دون سماع وجهة نظره، لكن كإنسان أتعاطف كثيراً معها، فهي أم مصرية مقهورة، رغم ما تتمتع به من شهرة وشعبية.
وحين تحدثت إلينا، كانت تتكلم من هذا المنطلق، فصرخت من خلالنا "انقذوني"..
لا يمكن لرجل أن يتجاهل امرأة تستغيث، فما بالنا لو كانت هذه السيدة شيرين عبدالوهاب.
أدرك جيداً أن رصيدها أوشك على النفاد لدى كثيرين، لكنها أقرب إلى أسيرة، أو سجينة في قفص هذه الزيجة المدمرة، ويبدو لي أنها مصابة بـ “عقدة ستوكهولم” النفسية، وهي تلك العقدة التي تصيب الشخص المختطف فيتعلق عاطفياً بخاطفه!
لقد كشفت شيرين عبد الوهاب أسراراً كثيرا خلال حديثها معنا، لكن بعيداً عن التفاصيل، هي إنسانة مأزومة نفسياً، وفقها الله إلى رجل رائع، طبيبها الدكتور نبيل عبدالمقصود، الذي يتولى رعايتها هو وأسرته، وعليها أن تثق أننا نساندها كذلك، ونتمنى أن تتجاوز محنتها، وتصل إلى حل ودي مع طليقها حتى لا تتأثر ابنتاها بذلك، وإن كنت أعتقد أنهما تأثرتا بالفعل!
ومن رجل إلى آخر، أتمنى أن يتصرّف طليقها بقدر من الإنسانية معها، وأعتقد أنّ الأوان قد حان لـ"تسريح بإحسان" والتوصل إلى اتفاق مناسب للطرفين يستند إلى أساس من التحضر والعقلانية، ويكفيه ما ناله منها، فلا عاقل ينكر أنها كانت أكثر شهرة وثراء منه حين تزوجا، فعفا الله عما سلف، وليتركها لجمهورها وابنتيها..
وعلى شيرين أن تلتزم بالعلاج النفسي، وتنظر إلى حياتها بمزيد من الإيجابية، فهي قادرة على التعافي سريعاً، ولعلها تدرك أن فنها هو الطريق الوحيد لاستعادة ذاتها، وتعلق طفلتيها بها.
أنا - وكثيرون مثلي- نحبّ شيرين عبد الوهاب مهما حدث منها، ولم نمّل من مشاكلها أو شكاويها، وأتمنى أن تتحلى بالقوة والمسؤولية تجاه محبيها، وتعود إليهم على أفضل ما يكون..
الأكثر قراءة
-
سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم الإثنين.. كم يبلغ الآن؟
-
أسعار البنزين والسولار في مصر تحت المجهر.. تثبيت أم زيادة استثنائية؟
-
عائلة الطفل ياسين مريض ضمور العضلات: 3 طرق لإنقاذه من "الكرسي المتحرك" (خاص)
-
هل صلاة التهجد تبدأ ليلة 20 أم 21 من رمضان؟...دار الإفتاء توضح
-
لاعب النادي الأهلي.. من هو ضيف برنامج رامز جلال اليوم 19 رمضان 2026؟
-
متى آخر يوم في رمضان 2026؟.. موعد نهاية الشهر المبارك وبداية عيد الفطر
-
مصرع تلميذ سقط من نافذة الفصل بمدرسته في البدرشين
-
بين تروس الإهمال والوعود الزائفة، سعيد حامد: فقدت ذراعيّ في البريمة وعاوز أطراف تساعدني
مقالات ذات صلة
دبي في زمن الحرب
09 مارس 2026 08:34 م
الامتنان ليس عيبا
06 مارس 2026 02:00 م
غباء سياسي.. ومغامرة غير محسوبة!
01 مارس 2026 06:28 م
ليست مجرد لحظة غضب!
21 فبراير 2026 02:54 م
ما وراء زيارة الرئيس إلى أبوظبي
12 فبراير 2026 02:11 م
المستشار محمد نجيب يكتب: الغلاء الصامت.. والوجع المكتوم!
09 فبراير 2026 07:09 م
وثائق إبستين: حين صرخت الأوراق.. وخرس الإنسان!
03 فبراير 2026 03:45 م
إمام عاشور.. هذه بضاعتكم رُدّت إليكم!
30 يناير 2026 01:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً