أسامة قابيل: التوسل بالأولياء والصالحين أمر مشروع
الدكتور أسامة قابيل
أكد الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، ووكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، إن التوسل إلى الله بالصالحين والأولياء أمر مشروع وفقًا لما ورد في الشريعة الإسلامية، مع التأكيد على ضرورة التفريق بين التوسل المشروع وبعض التجاوزات التي تحدث في بعض المناسبات الدينية.
شرط التوسل
وأوضح العالم الأزهري ووكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أن التوسل معناه طلب القرب من الله بأعمال صالحة أو بأشخاص معروفين بتقواهم وصلاحهم، مشيرًا إلى أن جمهور العلماء أجازوا التوسل بشرط أن يكون الطلب موجّهًا لله وحده.
واستشهد قابيل بقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ" (المائدة: 35)، موضحًا أن هذه الآية تدل على مشروعية طلب الوسيلة إلى الله، سواء من خلال الأعمال الصالحة أو الدعاء أو التوسل بأهل الصلاح والتقوى.
جواز التوسل بالنبي
وأضاف أنه من السنة النبوية ما يدل على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، في حياته من خلال دعائه، حيث جاء في حديث الأعمى الذي توسل إلى الله بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتُقضى لي"(رواه الترمذي)، وهذا الحديث يدل بوضوح على جواز التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار قابيل إلى أن بعض العلماء أجازوا التوسل بالأولياء والصالحين بعد وفاتهم، على أن يكون التوسل بطلب من الله بجاه هؤلاء الصالحين أو بمكانتهم عند الله، وليس بسؤالهم هم مباشرة، فالأساس في التوسل هو التوجه إلى الله وحده، لأنه سبحانه هو المستجيب للدعاء.
واستشهد في ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله"(رواه الترمذي).
التجاوزات في الاحتفالات
وفيما يتعلق بالتجاوزات التي تحدث في بعض الاحتفالات مثل الطواف حول المقامات أو التبرك بالأشجار أو الحجارة، أكد الدكتور قابيل أن هذه الممارسات ليست من الدين في شيء، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى التوحيد الخالص، وقد قال الله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ" (النساء: 48)، مشيرًا إلى أن هذه التصرفات نتجت عن موروثات شعبية عبر الزمن، لكن الأصل فى قلوب الناس هو التوحيد ولا يجوز سوء الظن بهم أو توجيه اتهام لهم، ولكن الواجب هو التوعية الدينية.
تعزيز الجهل والخرافات
كما أوضح أن مثل هذه الممارسات يمكن أن تؤدي إلى تعزيز الجهل والخرافات في المجتمع، مما يفتح الباب أمام الاستغلال، سواء من بعض المدعين أو المتربحين من ورائها، مؤكدا أن الواجب هو توعية الناس بالفهم الصحيح للدين الإسلامي، الذي يدعو إلى التوحيد الخالص والابتعاد عن كل مظاهر الشرك والخرافات.
وختم الدكتور أسامة قابيل، حديثه بقوله إن الإسلام جاء ليحرر العقول ويرفع الجهل، مؤكدًا أهمية العلم والمعرفة في مواجهة هذه الظواهر، وقال الله تعالى: "وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا" (طه: 114)، مشدداً على ضرورة تعليم الناس التوحيد والعمل الصالح والابتعاد عن الخرافات التي لا تمت للإسلام بصلة.
الأكثر قراءة
-
بث مباشر يتحول إلى مأساة.. وفاة الطفلة "أنجيلينا" غرقًا خلال عطلة شم النسيم
-
رسالة حسام غالي للخطيب.. هل تذيب الجليد بين بيبو والكابيتانو؟
-
"مثلث خراب" في قانون الأحوال الشخصية.. تحذير عاجل من متحدث الآباء المتضررين
-
بعد أيام من البحث.. العثور على جثمان طالب صيدلة غرق بشاطئ الريسة في العريش
-
"دخلت على رجليها وخرجت مشلولة"، ابن مريضة يتهم مستشفى شهير في الإسكندرية بالإهمال (خاص)
-
الذهب أم الصكوك السيادية.. أيهما أفضل للادخار والاستثمار؟
-
بعد حصار إيران.. أسعار الذهب تسجل أدنى مستوياتها في أسبوع
-
بعد حصار ترامب.. برميل النفط يتخطى 100 دولار مرة أخرى
أخبار ذات صلة
بعد مفاوضات إسلام أباد.. مصر تكثف اتصالاتها مع السعودية والعراق للتشاور حول الأوضاع
14 أبريل 2026 12:46 ص
"ده رمز ديني كبير".. محمد علي خير ينتقد هجوم ترامب على بابا الفاتيكان
13 أبريل 2026 11:55 م
آليات مرنة لتقدير النفقات.. طاهر الخولي: قانون الأحوال الشخصية عصب الأسرة المصرية
13 أبريل 2026 11:51 م
تراث مصري أصيل.. شادي شاهين: ريحة الفسيخ تفتح النفس
13 أبريل 2026 11:49 م
لتفادي تكرار مأساة سيدة الإسكندرية، محمد علي خير: تعديلات كبيرة بقانون الأحوال الشخصية
13 أبريل 2026 11:33 م
"دخلت على رجليها وخرجت مشلولة"، ابن مريضة يتهم مستشفى شهير في الإسكندرية بالإهمال (خاص)
13 أبريل 2026 06:20 م
محمد علي خير: ارتباك في سوق السيارات وزيادة بالأسعار تصل 350 ألف جنيه
13 أبريل 2026 10:50 م
لطلاب الدبلومة الأمريكية والشهادات الأجنبية.. دليلك الشامل للمعادلة والتقديم في الجامعات
13 أبريل 2026 10:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً