الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
12:32 م
الصراع بين حزب الله واسرائيل
يشهد الصراع بين حزب الله وإسرائيل تصعيدًا متزايدًا منذ اندلاع العمليات العسكرية في غزة، حيث يتوقع الخبراء العسكريون استمرار المواجهات لفترة طويلة.
وفي الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحقيق أهدافه، يعبر مراقبون عن شكوكهم بشأن قدرة إسرائيل على تنفيذ اجتياح بري للبنان، نظرًا لتخوفها من تكرار سيناريو حرب 2006.
وكيل المخابرات العامة الأسبق، اللواء محمد رشاد، أوضح أن الصراع بين حزب الله وإسرائيل سيطول، مؤكدًا أن نتنياهو يرغب في عودة سكان الشمال إلى منازلهم، وهو ما لن يسمح به حزب الله.

وأضاف رشاد في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن طموحات نتنياهو لتحقيق أهدافه التي فشل في تحقيقها في غزة ستؤدي إلى مزيد من التصعيد، إلا أن إسرائيل، حسب رأيه، لن تخاطر بإجتياح لبنان بريًا خشية تكرار سيناريو 2006، وإذا ما أقدمت على ذلك، ستعود بخسائر فادحة.
وأكد رشاد أن حزب الله قادر على تكبيد إسرائيل ويلات تفوق تلك التي شهدتها في غزة، بفضل ما يمتلكه من ترسانة أسلحة وشبكة أنفاق معقدة.
وأشار رشاد إلى أن حزب الله يمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر التي لا تنفذ، فضلًا عن شبكة أنفاق تحت الأرض ستُعجز القوات الإسرائيلية في حال شنّ أي اجتياح بري. وأضاف أن أي محاولات إسرائيلية لتنفيذ اجتياح ستنقلب على نتنياهو.
في هذا السياق، قال المفكر الاستراتيجي والخبير العسكري، اللواء سمير فرج، إن إسرائيل وبعد انتهائها من المرحلة الأولى من قتالها في غزة، ستتجه إلى استنزاف أسلحة حزب الله، لكنها لن تنجح في ذلك بشكل كامل.

وأوضح فرج في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن إسرائيل لا يمكنها شنّ اجتياح بري لجنوب لبنان بسبب صعوبة التضاريس وخبرة مقاتلي حزب الله بالمخابئ والأنفاق. ولفت فرج إلى أن قدرات حزب الله تتفوق بشكل كبير على حماس، ما يتيح له تكبيد إسرائيل خسائر فادحة.
من جانبه، رجح أستاذ العلوم السياسية، الدكتور طارق فهمي، أن أسوأ السيناريوهات قد يتحقق وهو اندلاع حرب مفتوحة، على الرغم من استبعاد المصادر الإسرائيلية واللبنانية لذلك، بسبب المخاوف من مواجهة شاملة.

وأوضح فهمي أن سيناريوهات العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني تنحصر في إقامة منطقة عازلة أو دخول بعض المناطق ذات العمق الاستراتيجي.
وأضاف فهمي أن العمليات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني مرتبطة بحرب غزة وتهدف إلى ضرب قدرات حزب الله وإنهاء تهديده لإسرائيل، مشيرًا إلى أن المخاوف من تكرار سيناريو 7 أكتوبر في لبنان هي ما يدفع إسرائيل لمواصلة هجماتها.
وتابع أن الدعم الإيراني لحزب الله قد يدفع الأمور نحو تصعيد أكبر، حيث قد يتسبب في قصف إسرائيلي مكثف على بيروت وضواحيها.
وفيما يتعلق بالدور الإيراني، أشار رشاد، إلى أن إيران تسعى لإعادة بناء علاقاتها مع الغرب، ما قد يدفعها إلى التخلي عن وكلائها في المنطقة مثل حزب الله.
ولفت رشاد إلى أن إيران، رغم دعمها لحزب الله، لن تخاطر بالدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، خاصة في ظل المفاوضات الجارية بشأن برنامجها النووي.

أكد الخبير الاستراتيجي اللواء سمير فرج، أن الدعم الإيراني لحزب الله يواجه تحديات كبيرة بسبب المراقبة الإسرائيلية المكثفة، مشيرًا إلى أن إيران تتجنب مواجهة شاملة مع إسرائيل، إذ أن هدفها الرئيسي هو إنتاج قنبلة نووية.
من جانبه، استبعد فهمي أي دور عسكري مباشر لإيران في النزاع الحالي، موضحًا أن موقف إيران يعتمد على التصريحات الصوتية دون اتخاذ خطوات فعلية.
وأشار إلى أن هناك اتصالات أمريكية إيرانية عبر وسطاء، وأن إيران قد تتخلى عن حزب الله إذا شعرت أن المواجهة مع إسرائيل ستتصاعد إلى حرب شاملة تشمل قوى إقليمية أخرى.
وفيما يتعلق بالخسائر الإسرائيلية، أكد اللواء محمد رشاد أن إسرائيل تخفي حجم الخسائر التي تتكبدها في هذا الصراع، خاصة فيما يتعلق بالاستهداف المتكرر لمناطق مكتظة بالسكان مثل حيفا.
وأشار إلى أن الصراع مع حزب الله سيستمر في التسبب بخسائر جسيمة لإسرائيل ما لم يتم التوصل إلى تسوية دبلوماسية توقف التصعيد المتزايد.
23 سبتمبر 2026 12:07 م
23 سبتمبر 2026 11:55 ص
23 سبتمبر 2026 11:50 ص
23 سبتمبر 2026 11:11 ص
23 سبتمبر 2026 11:05 ص
23 سبتمبر 2026 01:40 ص
23 سبتمبر 2026 10:16 ص
23 سبتمبر 2026 09:53 ص
أكثر الكلمات انتشاراً