الإثنين، 13 أبريل 2026

02:37 م

تسفي زامير .. رحيل صامت لـ"وطواط الموساد"

تسفى زامير

تسفى زامير

رغم ما حملته الفترة التي عاش فيها رئيس الموساد السابق، تسفى زامير، من زخم كبير في الأحداث، (1968 - 1974)، إلا أن نبأ وفاته منذ أيام لم يتجاوز سوي خبر بسيط تناقلته صحف، ولا أحد يعرف هل غطت أحداث غزة عليه، أم أن مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تعمد طمس الخبر، إذا أعلن الوفاة كخبر عادي عارض دون اهتمام.

طوال حياته، ظل زامير مجهولا وغامضًا، والمعلومات المتاحة عنه شحيحة للغاية، كما يليق بـ”وطواط" يعمل في الليل، ولا يظهر نهارًا. وحتى في  وفاته، رحل في هدوء، ودون ضجيج.

بيان الحكومة الإسرائيلية اكتفى بالقول: “كان زامير حازما ومبادرا فى حرب دولة إسرائيل ضد الإرهاب الفلسطيني، الذى كانت يتصاعد في ذلك الوقت”.

الرئيس الرابع

تسفي زامير (1925 - 2024) هو الرئيس الرابع لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، وأحد الذين قاد حملات عنيفة  لملاحقة أفراد المقاومة الفلسطينية، في كافة دول العالم، بعد عمليتهم الشهيرة، باحتجاز رهائن إسرائيليين شاركوا في أولمبياد ميونخ الصيفية عام 1972، وانتهت بمقتل 11 إسرائيليا.

ولد زامير فى 3 مارس 1925 في مدينة لودز البولندية, وهاجر عندما كان صغيرا مع عائلته إلى فلسطين التي كانت وقتها تحت الانتداب البريطانى.

كان والد زامير يعمل على عربة تجرها الخيول لصالح شركة الكهرباء. وبدأ زامير حياته العسكرية فى سن مبكر حيث انضم إلى "البلماح" وهى عصابة يهودية تابعة لمليشيات "الهاجاناه" التي اتهمت بارتكاب مجازر ضد الفلسطينيين، وواصل الترقى بها حتى وصل إلى رئاسة القيادة الجنوبية.

خدمة إسرائيل السرية

قبل أسابيع من حرب أكتوبر 1973، نقل زامير تحذيرات لقيادة الجيش الإسرائيلي بأن مصر وسوريا على وشك فعل شيء كبير، قد يهدد وجود وسلامة إسرائيل, لكن كلامه لم يؤخذ على محمل الجد.

قال زامير فى سلسلة وثائقية صدرت عام 2017 بعنوان “الموساد: خدمة إسرائيل السرية”: إنه حتى عملية ميونخ كانت جولدا مائير مترددة بعض الشيء في موافقتي على قتل النشطاء الفلسطينيين في أوروبا، لأنها كانت تعتقد أن الحكومات الأوروبية قد تتخذ إجراءات ضد إسرائيل وهذا غير صحيح.

وقال زامير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية: كنت في إحدى المحادثات مع جولد, وأعربت عن قلقها من احتمال تورط إسرائيل فى أعمال غير قانونية على الأراضي الأوروبية, لقد كان الأمر بالفعل غير قانونى بتاتا لكنه لا مفر منه.

لكن اختلفت الأمور بعد عملية ميونخ فلقد عينت مائير زامير مسؤولا عن حملة تسمى "عملية غضب الله" كانت مهام العملية الرئيسية تدمير شبكة الفدائيين الفلسطينيين التي كانت تعمل بأوروبا، حيث وجدت هناك أنه من التحرك.

وخلال تلك العملية, قتل عملاء الموساد عددا كبيرا من الفدائيين على مدى 10 سنوات على الأقل, كما قتل خلال تلك العملية، علي حسن سلامة  العقل المدبر لعملية ميونخ، الذي قتل فى تفجير في بيروت عام 1979.

ترك زامير الموساد بعد حرب أكتوبر بعام، وعمل رئيسا لشركة مقاولات وعمل فيها فترة إلى أن تركها ليعمل رئيسا لمعهد الطاقة الإسرائيلي حتى إحالته للمعاش.

search