الإثنين، 05 أكتوبر 2026
02:08 ص
التدخين والعظام
كشفت دراسة علمية حديثة أجريت في بريطانيا عن تأثيرات خطيرة وطويلة الأمد للتدخين على العظام.
والمثير في الأمر هو أن هذه التأثيرات تظل باقية حتى بعد الوفاة وتحلل الجثث، مما يمكن العلماء من تحديد ما إذا كانت الرفات تعود لشخص كان مدخنًا أم لا.
تشير الدراسة، التي نُشرت في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إلى أن آثار التدخين لا تتلاشى حتى بعد مئات السنين من وفاة المدخن، فقد وجد العلماء اختلافات واضحة بين عظام المدخنين وغير المدخنين، وقد استعرضوا صوراً لجمجمة وعظام أشخاص ماتوا منذ مئات السنين، تُظهر الفروقات بين الحالتين.
أجرى فريق بحثي من جامعة ليستر دراسة على بقايا بشرية دُفنت في إنجلترا بين عامي 1150 و1855 ميلاديًا، وهي فترة تتزامن مع وصول التبغ إلى أوروبا الغربية في القرن السادس عشر، ووجد الباحثون أن التدخين يترك جزيئات كيميائية صغيرة في الأسنان والعظام، تبقى هناك لأمد طويل، وهو ما يسهم في تحديد التأثيرات السلبية للتبغ على صحة الإنسان الحديثة.

تظهر الأبحاث الحديثة أن التدخين لا يقتصر على ترك آثار مرئية مثل تلطيخ الأسنان، بل يخلف وراءه جزيئات كيميائية صغيرة قد تبقى عالقة في الأسنان والعظام إلى الأبد، وتسعى الدراسات الحالية إلى فهم التأثيرات المحتملة لهذه الجزيئات على صحة الإنسان.
أوضحت العالمة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة سارة إنسكيب، أن هناك اختلافات ملحوظة في السمات الجزيئية بين العظام للأشخاص الذين كانوا يستخدمون التبغ وأولئك الذين لم يفعلوا.
وأضافت: "يعكس هذا التأثير الناتج عن استهلاك التبغ على بنية هياكلنا العظمية".

بفضل التقدم العلمي، يمكن للباحثين تحديد ما إذا كان شخص ما قد استخدم التبغ من خلال دراسة العلامات الجزيئية في الأسنان والعظام، وقد طور العلماء تقنية جديدة تركز على كشف آثار جزيئية لدخان التبغ في "العظم القشري"، الذي يشكل الطبقة الخارجية القوية للعظام.
قام الباحثون بفحص 323 مجموعة من الهياكل العظمية المكتشفة في قبرين في إنجلترا، وتبين أن بعضها ينتمي لأشخاص كانوا مدخنين، من خلال تحليل بقايا هذه الهياكل، استطاع العلماء تحديد التغيرات العظمية التي حدثت قبل وبعد إدخال التبغ إلى أوروبا الغربية.
حدد الفريق 45 سمة جزيئية مميزة يمكن أن تختلف بين المدخنين وغير المدخنين، والأكثر إثارة للاهتمام، هو أنهم تمكنوا من التعرف على الهياكل العظمية "غير المحددة" سابقاً والتي كانت تستخدم التبغ، استناداً إلى التشابهات الجزيئية مع المدخنين المعروفين.
كما أشار الفريق في دراسته المنشورة في مجلة "ساينس أدفانسز"، إلى أن "استهلاك التبغ يترك سجلاً أيضياً فريداً في العظام البشرية، يكفي لتحديد الاستخدام حتى في الأفراد الذين لم يُعرف استهلاكهم للتبغ".
04 أكتوبر 2026 10:41 م
04 أكتوبر 2026 05:35 م
04 أكتوبر 2026 12:01 م
04 أكتوبر 2026 09:00 ص
03 أكتوبر 2026 10:32 م
03 أكتوبر 2026 10:33 ص
02 أكتوبر 2026 11:58 م
02 أكتوبر 2026 10:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً