الجمعة، 09 أكتوبر 2026
04:43 م
خلطة الدكتور مصطفى محمود للسعادة الزوجية (صورة تعبيرية)
في مثل هذا اليوم منذ 15 عامًا، وتحديدَا في 31 أكتوبر 2009، رحل عن عالمنا الدكتور مصطفى محمود، صاحب الكثير من الآراء المثيرة للجدل، التي من بينها تلك التي أطلقها فيما يتعلق بكيفية إنجاح الحياة الزوجية، فيما يمكن أن نطلق عليها روشتة الحفاظ على الزواج لأطول وقت ممكن، التي قدم فيها نصائح للأزواج بألا يعاملوا زوجاتهم كـ"الفانلة" الداخلية التي لا يشعرون بها إلا لحظة ارتدائها أو خلعها فقط.
آراء الدكتور مصطفى محمود المثيرة جاءت في سياق حواره مع الدكتور فاروق عبد العزيز، على صفحات مجلة "آخر ساعة"، في عددها الصادر في 15 من مارس عام 1995.
حذر الدكتور مصطفى محمود الزوج من حالة التعود على وجود زوجته، ومع الوقت لا يشعر بوجودها، مفسرًا ذلك بشكل علمي فيما أسماه بـ"كيمياء الأعصاب"، تلك المسؤولة عن تفسير التصرفات والحركات التي يقوم بها الإنسان، وتشعره بلحظة ارتداء الملابس الداخلية كـ"الفانلة"، ولكن خلال فترة ارتدائها لا يشعر الإنسان بها، وذلك من باب الاعتياد عليها حول جسده، ولكنه لا يشعر بها إلا عندما يخلعها.
ويقول "محمود" في حوار “آخر ساعة”، إن علاقة الزوج بزوجته، تكون مثل علاقته بـ"الفانلة"، فمع بداية العلاقة يبدأ بالشعور بها وهي تدخل إلى حياته منذ اللقاء الأول والتعارف مرورًا بالارتباط الرسمي، وبعد الزواج يتحوّل وجه الزوجة إلى أمر مألوف يراه الرجل ليل نهار، يصبح الأمر معتادًا، ويتعامل معها الزوج على أنها شيء ثابت لا يتغير، كانبهار الإنسان بمنظر طبيعي من نافذة منزله لأول مرة، ولكن مع رؤية هذا الأمر بشكل يومي يصبح عاديا مع الوقت.

ويضيف الدكتور مصطفى، أن الزوج لا يشعر بالزواج إلا مع أول خلاف يعصف بعلاقته مع زوجته، فتبدأ كيمياء الأعصاب في العمل، ليشعر بأن هناك كائنا يشاركه حياته، وتدفعه هذه الكيمياء إلى استعادة الإحساس بـ"الفانلة" مرة أخرى، فيهرع إلى إنقاذ هذه العلاقة التي أصبحت على "كف عفريت".
لم يغفل الدكتور مصطفى محمود عن تقديم النصح للزوجة أيضًا أو"الفانلة" كما أسماها في حواره، الذي أجري منذ 29 عامًا، فيقول إن عليها أن تكون متجددة ومتغيرة بشكل دائم ويومي، مطالبًا إياها بأن تهرب من براثن الرجل قبل أن يشعر بالاستحواذ عليها، فتصبح متغيرة العواطف بين الإقبال على الزوج والهروب منه، فلا يتمكن الأخير من توقعها ولا يعلم من أين ستأتي له في المرة المقبلة، وتزين كل هذه التصرفات بجو أسري متغير ومتجدد كذلك كتعديل ديكور المنزل، أو تقديم الطعام بشكل غير معتاد.
كما طالب الدكتور مصطفى الزوج بأن يكون ممتعا لزوجته كالفنان في طريقة ملابسه، ومغازلًا من طراز رفيع، بل زد على ذلك بأن يغيّر النكتة التي يخبرها بها في آخر الليل، وطريقة قضائه للإجازة الأسبوعية برفقتها، والأهم من كل ذلك هو الاحتفاظ بمفاجأة لها ليدهشها بها.
نصائح الدكتور الراحل الزوجية لم تتوقف عند هذا الحد، فيقول إنه مع تطور العلم ومرور الوقت ظهرت العديد من مظاهر الترفيه كالتلفزيون ودور السينما، الأمر الذي غيّر منظور الزواج الحديث بخلاف الماضي، ما يضع على كاهل الطرفين مهمة إرضاء بعضهما البعض، فيجب على الزوج أن يصبح بهلوانًا وكذلك الزوجة أن تصير بهلوانة "يتشقلب" كل منهما للآخر، بحسب تعبيره.
من منظور "محمود" فإن الزواج الحديث أصبح أمرًا متعبًا، حيث يجب على الزوجين التغير الدائم، بعكس الماضي، كان يتسم بالهدوء والرضا والراحة، ومن وجهة نظره فإنه يفضّل النسخة القديمة من الزواج بعكس النسخة الحديثة.
08 أكتوبر 2026 04:44 م
07 أكتوبر 2026 06:48 م
07 أكتوبر 2026 02:57 م
07 أكتوبر 2026 02:26 م
07 أكتوبر 2026 04:43 م
07 أكتوبر 2026 12:52 م
07 أكتوبر 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً