"الدستورية" تلزم "البرلمان" بتعديل قانون الإيجار القديم.. نواب يوضحون
مجلس النواب _ الإيجار القديم
أصدرت المحكمة الدستورية العليا، وهي أعلى هيئة قضائية في مصر، حكمًا تاريخيًا يُلزم البرلمان بتعديل قانون الإيجار القديم.
وقضت بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، فيما يخص تحديد الأجر الثابت للأماكن المؤجرة لأغراض سكنية.
وجاء هذا الحكم ليفتح الطريق أمام البرلمان لإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، مع التأكيد على ضرورة زيادة القيمة الإيجارية للوحدات السكنية المؤجرة بنظام الإيجار القديم.
وفرضت المحكمة على البرلمان وضع تشريع جديد قبل انتهاء دور الانعقاد الخامس للمجلس، بهدف تعديل الأجر الثابت ورفع قيمة الإيجارات بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي.
رد فعل البرلمان: دراسة مستفيضة وتشكيل لجان متخصصة
في أول رد فعل من مجلس النواب، أعلن رئيس لجنة الإسكان محمد عطية الفيومي أن اللجنة ستقوم بدراسة الحكم القضائي بعناية وتدارس حيثياته لضمان تنفيذ التعديلات التشريعية المطلوبة.

وقال الفيومي في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر" إن المحكمة أعطت البرلمان فرصة للتدخل تشريعيًا، مع العلم أن تطبيق أثر الحكم سيبدأ من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد الحالي.
كما عقد مجلس النواب اجتماعًا طارئًا في أعقاب الحكم، حيث كلف اللجنة المختصة بالإسكان بإعداد دراسة مستفيضة حول قوانين الإيجار القديم، تتضمن تقييم الأثر التشريعي للقانون، مع التركيز على تاريخ التشريعات وأحكام المحكمة الدستورية المتعلقة بها.
مقترحات بتشكيل لجنة لإعداد التعديلات
عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، النائب السيد شمس الدين، أوضح أن البرلمان سيشكل لجنة متخصصة من وزراء العدل، والتنمية المحلية، والإسكان، ورؤساء اللجان التشريعية والدستورية والإسكان في مجلسي النواب والشيوخ، لدراسة التعديلات المقترحة على قانون الإيجار القديم.

وأضاف شمس الدين لـ"تليجراف مصر"، أن اللجنة ستعمل على ضمان زيادة الأجرة بما يتماشى مع القيمة السوقية، مع مراعاة حقوق جميع الأطراف: المالك والمستأجر.
إيجاد توازن بين المالك والمستأجر
من جانبه، أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن البرلمان سيسعى لصياغة تشريع يحقق توازنًا بين حقوق المالك والمستأجر.
وأضاف منصور أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية يُعد خطوة مهمة نحو حل مشكلة الإيجار القديم، لكن الأزمة لن تُحل بين ليلة وضحاها، بل تحتاج إلى خطوات تدريجية ومدروسة.

وأوضح منصور أنه من المتوقع أن يتم تحديد الزيادة الإيجارية بناءً على عدة عوامل، أهمها موقع العقار، وعمره، مشيرًا إلى أن الزيادة يجب أن تكون بشكل سوقي يتناسب مع القيمة الحالية للعقارات في المنطقة، وليست زيادة نسبية لا تعكس الواقع.
إجراءات لإيجاد حلول شاملة
الدكتورة عبلة الهواري، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أكدت أن حكم المحكمة يُعد خطوة هامة لإنهاء الجدل الذي استمر لسنوات حول قانون الإيجار القديم، مشيرة إلى أن هذا الحكم سيوفر للمشرع فرصة لإيجاد حلول لجميع الإشكاليات المتعلقة بالقانون.
وأوضحت أن التعديل يجب أن يتم بطريقة تضمن تحقيق العدالة بين المالكين والمستأجرين، وتجنب أي ظلم قد يلحق بأي طرف.

وأضافت الهواري أنه من الضروري أن تكون الزيادة الإيجارية على أساس القيمة السوقية، وليس بنسبة معينة من العقد الأصلي، لأن ذلك قد يؤدي إلى ظلم الملاك في بعض الحالات التي تكون فيها الأجرة الحالية متدنية مقارنة بالقيمة السوقية الحالية.
الحكومة تقدم دراسة تحليلية للبيانات
من جانبه، أكد النائب طه الناظر، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الحكومة تمتلك دراسات وإحصائيات حول قانون الإيجار القديم سيتم عرضها خلال المناقشات البرلمانية القادمة.
وأشار الناظر إلى أن البرلمان سيعقد اجتماعات مع مختلف اللجان البرلمانية، وكذلك سيُستمع إلى آراء المواطنين، لضمان ألا تُؤثر التعديلات على السلم والأمن المجتمعي.

وأضاف أن التعديلات يجب أن تتضمن ضمانات لتفادي تشرد أي من المواطنين نتيجة لزيادة الأجرة.
التحديات المقبلة
يُذكر أن قضية قانون الإيجار القديم قد أثارت جدلاً كبيرًا في المجتمع المصري على مدار العقود الماضية، حيث طالبت العديد من الأطراف بضرورة تعديل القانون لرفع الأجرة بما يتماشى مع الوضع الاقتصادي الراهن.
ولكن في الوقت ذاته، يُحذر العديد من حقوقيين من أن الزيادة المفرطة في الإيجار قد تضر بفئة كبيرة من المستأجرين الذين يعيشون في وحدات سكنية بأسعار ثابتة منذ سنوات طويلة.
حكم المحكمة الدستورية، وإن كان بداية لحل الأزمة، إلا أنه يفتح الباب أمام المزيد من النقاشات والتعديلات التشريعية لضمان حقوق جميع الأطراف في ظل واقع اقتصادي معقد.
الأكثر قراءة
-
بعد ساعات من تثبيت المركزي للفائدة.. كم وصل سعر جرام الذهب عيار 21؟
-
العاصفة الدموية.. "تأثير تيندال" يكشف سر ظاهرة احمرار السماء
-
بعد رحلة ساعتين ونصف.. مُسن يختار مركزًا طبيًا بدمياط لإنهاء حياته
-
العثور على جثة شاب في ظروف غامضة داخل بدروم في الفيوم
-
"الحرامي ضيع حلمي".. مندوب شركة نون يروي قصته: خريج حقوق وكان نفسي أبقى محامي
-
"على باب القومسيون" تفاصيل جديدة في واقعة مُسن دمياط.. هل كان ضحية الروتين؟
-
موعد مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا والقنوات الناقلة
-
خلافات سابقة وأحكام بالحبس.. الداخلية تكشف تفاصيل واقعة "فيديو فتيات حلوان"
أخبار ذات صلة
العاصفة الدموية.. "تأثير تيندال" يكشف سر ظاهرة احمرار السماء
03 أبريل 2026 07:42 م
بسبب الثورة الصناعية وعداء اقتصادي.. حكاية 133 عاماً من الصراع بين ليفربول ومانشستر سيتي
03 أبريل 2026 07:14 م
صراع تكسير العظام.. الريدز يتحدى كابوس الرحيل بسجل مرعب ضد سيتي
03 أبريل 2026 07:07 م
مسجد قايتباي بالفيوم.. سجل معماري حي يروي تاريخ المماليك ونقوشهم الخالدة
03 أبريل 2026 06:48 م
"ماسة بوسنية" صُقلت تحت نيران الحرب.. إدين دجيكو الذي دمر أحلام الطليان
03 أبريل 2026 04:19 م
"مات واقفًا".. لعنة ركلات الترجيح تطارد إيطاليا من باجيو 1994 إلى جاتوزو 2026
03 أبريل 2026 02:15 م
"أسد" محمد رمضان يهرب من موقعة العيد.. هل يخشى "كلاب" كريم وعز؟
02 أبريل 2026 02:43 م
وصلة "تلقيح" إخوانية بين "الصغير" و"عبد القوي"، من هرب بـ البلوك؟
02 أبريل 2026 01:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً