الإثنين، 02 نوفمبر 2026
02:53 م
جواز سفر دولة ليبيا
عادت قضية عديمي الجنسية في ليبيا إلى الواجهة مجددًا مع قصة الشابة خديجة، التي تعيش في مدينة أوباري جنوب ليبيا، والتي تعاني من غياب الوثائق الرسمية ما حرمها من حقوق أساسية وفرص حياتية.
تبلغ خديجة من العمر 25 عامًا، وتواجه تحديات يومية بسبب افتقارها للجنسية، ما يحرمها من الحصول على وثائق رسمية كالجواز أو الرقم الوطني، بحسب ما ذكرته لشبكة بي بي سي عربي.
رغم نشاط خديجة في العمل المجتمعي وخدمة مدينتها، فقد ضاعت منها العديد من الفرص المهمة للسفر والتدريب الدولي بسبب عدم امتلاكها جواز سفر.
وتقول خديجة بأسى: "تلقيت فرصًا للتدريب في أوروبا، لكنها تلاشت لعدم امتلاكي جواز سفر". تعكس قصتها معاناة آلاف من عديمي الجنسية في ليبيا الذين يواجهون صعوبات في الحصول على حقوقهم الأساسية.
يعود تاريخ أزمة "عديمو الجنسية" في ليبيا إلى عقود من الزمن، حيث واجه "العائدون" أو "حملة الأرقام الإدارية" مشاكل مزمنة تفاقمت بعد الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي. ومع اعتماد الرقم الوطني كمرجع موحد في عام 2014، وجد هؤلاء الأفراد أنفسهم محرومين من حقوق أساسية.
ومن أبرز مظاهر الأزمة، تصعيد قبائل الطوارق في جنوب غرب ليبيا، حيث أغلقوا حقل الشرارة النفطي في مطالبات لتسوية أوضاعهم، ما دفع الحكومة لمنحهم "الرقم الإداري المؤقت"، الذي رغم أنه يتيح بعض الخدمات، إلا أنه يظل بصلاحيات محدودة.
تستمر قضية "عديمو الجنسية" في التعقيد، حيث تشير مسودة الدستور الليبي إلى التزام الدولة بحل طلبات إثبات الجنسية المقدمة قبل عام 2011.
لكن ممثلي الأقليات، مثل التبو والطوارق، يعتبرون النصوص الحالية غير كافية. وصرح ممثل التبو في الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، سنوسي حامد، قائلاً: "نحن ليبيون بالأصل، لكننا نُعامل كغرباء بسبب خلل تشريعي مستمر".
كما أشار الناشط الليبي ميمون الشيخ إلى حرمان "عديمي الجنسية" من المشاركة السياسية، رغم تجنيدهم في الحروب والصراعات.
وقال: "نحن ورقة رابحة للحكومات، لكننا نعيش في ظروف مأساوية". ورغم الوعود المتكررة من الدولة، إلا أن خديجة تقول: "لم يتغير شيء، نولد هنا، نعيش هنا، ولكننا محرومون من الهوية".
تظل قضية عديمي الجنسية في ليبيا معضلة تؤكد الحاجة إلى إصلاحات قانونية ودستورية جذرية، لتوفير العدالة والمساواة لجميع المواطنين.
02 نوفمبر 2026 01:44 م
02 نوفمبر 2026 12:01 م
02 نوفمبر 2026 11:02 ص
02 نوفمبر 2026 09:45 ص
02 نوفمبر 2026 03:15 ص
02 نوفمبر 2026 07:54 ص
02 نوفمبر 2026 06:41 ص
02 نوفمبر 2026 06:39 ص
أكثر الكلمات انتشاراً