الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
04:09 ص
لطفية النادي
يحتفى العالم باليوم العالمي للطيران المدني"، بغرض تعميق أهمية الطيران الدولي من أجل تنمية الشعوب اجتماعيًا واقتصاديًا.
بدأ الاحتفال باليوم العالمي للطيران المدني لأول مرة من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1996، على هامش الذكرى الخمسين لتوقيع اتفاقية الطيران المدني الدولي، التي هدفت لإرساء التعاون بين الدول فيما يخص مجال النقل الجوي.
ووفقًا لما نشرته الصفحة الرسمية للأمم المتحدة، فالاحتفال باليوم العالمي للطيران المدني يهدف لتعزيز دور منظمة الطيران الدولي في إقامة العلاقات بين الدول، حتى يتحقق حلم شبكة عالمية للنقل السريع، تستفيد منها البشرية، لتحقيق آواصر السلام والتآخي بين الأمم.
وعلى هامش احتفال العالم باليوم العالمي للطيران المدني، نلقي الضوء على لطفية النادي، التي استطاعت خلال القرن الماضي، أن تقدم إنجازًا مصريًا خالصًا، بعد أن أصبحت أول مصرية وعربية وأفريقية، وثاني أنثى في العالم تقود طائرة.

حصلت لطفية النادي على إجازة الطيران في عام 1933، وهي في عمر الـ26 عامًا، واحتلت رقم 34 في قائمة الحاصلين على رخصة الطيران في مصر، واحتفالًا بذلك شاركت في سباق أقيم على هامش مؤتمر دولي للطيران استضافته مصر في نفس العام، وشارك فيه ما يزيد عن 60 دولة حول العالم.
فاجأت النادي الجميع آنذاك بعد أن استطاعت التغلب على كل المشاركين، لتحتل المركز الأول، بفارق دقيقة كاملة ولكن لسوء الحظ لم تقتنع اللجنة بإهدائها اللقب بدعوى أنها تجاهلت الدوران خيمتين يقعان على ساحل البحر المتوسط، لتذهب الجائزة لمتسابق آخر يحمل الجنسية الفرنسية.
ورغم سحب الجائزة إلا أن أصداء إنجازات الفتاة المصرية بلغت أوجها، ما دفع هدى شعراوي الناشطة المصرية الشهيرة لإرسال برقية للنادي لتهنئتها، كتبت فيها:" "شرّفتِ وطنَك ورفعتِ رأسنا، وتوّجتِ نهضتنا بتاج الفخر".

ولدت لطفية النادي في ضواحي القاهرة العريقة عام 1907، لعائلة متوسطة الحال، فوالدها كان موظفًا في المطبعة الأميرية، والتحقت بالتعليم النظامي حتى سمعت عن الطيران لأول مرة في المرحلة المتوسطة، لتجد فيه شغفها الحقيقي وتحلم بدراسته، وهو ما كان صعبًا بطبيعة الحال آنذاك في ظل رفض والدها.
وفي عام 1932 سمعت نادية بتأسيس مدرسة مصر للطيران، فأقنعت والدتها بتقديم أوراقها للالتحاق بالمدرسة، وعملت فيها كسكرتيرة لتستطيع سداد النفقات الدراسية، وعلى أيدي أمهر المدرسين من مصر وخارجها تلقت التدريب على الطيران لمدة 67 ساعة.

بعد إنجازاتها التي تصدرت الصحف والإعلام المصري، علم والدها بحقيقة دراستها للطيران دون موافقته ولكنه اقتنع بمهارتها فيما بعد، بعد أن اصطحبته برحلة جوية حول الأهرامات، ووصفتها قائلة: "كانت تلك أجمل رحلات حياتي".
فيما بعد سافرت نادية لسويسرا، وحصلت على جنسيتها وظلت مقيمة في الخارج، حتى وفاتها عام 2002 عن عمر ناهز 95 عامًا.
30 سبتمبر 2026 03:40 ص
29 سبتمبر 2026 09:33 م
29 سبتمبر 2026 08:19 م
29 سبتمبر 2026 12:22 م
29 سبتمبر 2026 03:47 م
29 سبتمبر 2026 03:17 م
29 سبتمبر 2026 02:27 م
29 سبتمبر 2026 12:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً