الأحد، 01 نوفمبر 2026
03:26 ص
عرابي صياد بقنا تصوير أسماء عطا
من قلب نهر النيل الهادئ في قرية جزيرة مطيرة بمركز قوص بمحافظة قنا، ينبض قلب الصياد عرابي محمود (60 عامًا) بحكايات غارقة في شباك الصيد القديمة، التي أصبحت جزءًا من تاريخ حياته الممتدة على مدار ثلاثة عقود قضاها وسط الأمواج.
تربى عرابي في بيئة تحيطها المياه، حيث نشأ مع والده على ظهر مركب خشبي صغير، ليعلمه أول دروس الصيد: الصبر والإيمان برزق الله.
في قريته، يعتاش معظم الرجال من مهنة الصيد، وكل أسرة تقريبًا تمتلك مركبًا خاصًا بها، مما جعل الصيد جزءًا من تراثهم وهويتهم.
على الرغم من التطور الكبير في أدوات الصيد، يبقى عم عرابي متمسكًا بأدواته القديمة التي أصبحت اليوم شاهدة على غلاء أسعار المعدات الحديثة.
يعتمد على شباك بسيطة مكونة من ثلاث طبقات مثبتة بالرصاص، ومركب صغيرة من الحديد، وعصا خشبية تُستخدم لدفع الأسماك نحو الشباك.
يبدأ عم عرابي وبقية الصيادين رحلتهم في النهر قبيل المغرب، حيث يلقون الشباك في أماكن محددة ثم يعودون فجرًا لجمع الأسماك العالقة. تستمر هذه الرحلة اليومية حتى قبيل الظهر، في مشهد يعكس صراعًا دائمًا مع الحياة وصعوبة تأمين العيش.
يقول عم عرابي: "الصيد مش بس رزق.. ده حياة"، مشيرًا إلى أن النهر هو صديقه القديم الذي يمنحه الأمل في كل يوم. "كل ما نرمي الشباك، بنرمي معها تعبنا وأملنا في ربنا"، يتابع عرابي وهو يعكس روح الكفاح التي لا تنتهي.
حكاية عم عرابي ليست مجرد قصة صياد، بل هي قصة قروي يواجه تحديات الحياة اليومية بعزيمة وإصرار، متمسكًا بماضيه ويأمل في مستقبل يحمل له المزيد من الخير.
31 أكتوبر 2026 02:02 م
31 أكتوبر 2026 09:26 م
31 أكتوبر 2026 03:25 م
28 أكتوبر 2026 08:36 م
28 أكتوبر 2026 05:56 م
28 أكتوبر 2026 12:20 ص
27 أكتوبر 2026 09:49 م
27 أكتوبر 2026 12:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً