الأحد، 20 سبتمبر 2026
07:06 ص
تفشي الحصبة في الولايات المتحدة
أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يوم الجمعة، تسجيل 884 حالة مؤكدة من الحصبة حتى الآن في الولايات المتحدة، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف إجمالي الإصابات المسجلة خلال عام 2024، في مؤشر مقلق على عودة انتشار فيروس كان يُعتقد أنه قد تم القضاء عليه محليًا منذ عام 2000.
تركزت غالبية الإصابات في ولاية تكساس، التي سجلت 663 حالة موزعة على 26 مقاطعة، معظمها في غرب الولاية، وتحديدًا في مقاطعة جاينز التي أبلغت عن 396 إصابة، وهو ما يعادل أكثر من 1.5% من عدد سكانها البالغ قرابة 23 ألف نسمة.
_2893_025718.jpg)
وبدأت العدوى بالانتشار في مجتمع مينونيتي مترابط يتميز بانخفاض معدلات التطعيم.
وقد أعلنت السلطات الصحية في تكساس عن حالتي وفاة لطفلين غير مطعّمين، يبلغان من العمر 6 و8 سنوات، لم يكن لديهما أي أمراض سابقة، وتُوفيَا نتيجة مضاعفات حادة من الحصبة، من بينها فشل رئوي.
سجلت ولاية نيو مكسيكو 66 إصابة مؤكدة، معظمها في مقاطعة ليا، إلى جانب وفاة شخص بالغ غير مطعّم، ودخول سبعة آخرين إلى المستشفى.
وأثبتت التحاليل الجينية أن غالبية الحالات في الولاية ترتبط بالتفشي الحاصل في تكساس.
يمتد انتشار الفيروس إلى ولايات أخرى تشمل أوكلاهوما، كانساس، إنديانا، ميشيغان، مونتانا، أوهايو، بنسلفانيا، وتينيسي، حيث سُجل في كل منها ثلاث حالات أو أكثر، ما يصنفه مركز "CDC" على أنه "تفشٍ نشط".
_2893_025843.jpg)
ويتزامن هذا الوضع مع تفشيين آخرين في أمريكا الشمالية: الأول في مقاطعة أونتاريو الكندية التي أبلغت عن أكثر من 1020 حالة منذ أكتوبر، والثاني في ولاية شيواوا المكسيكية التي سجلت 786 إصابة وحالة وفاة واحدة.
وتعود جميع الحالات في البلدان الثلاثة إلى نفس السلالة الفيروسية.
يحذر خبراء الصحة من أن الحصبة تُعد من أكثر الفيروسات عدوى، حيث يمكن أن تنتقل عبر الهواء من خلال السعال أو العطاس.
وتبدأ أعراض المرض عادة بسعال وسيلان أنف واحمرار في العينين، يعقبها طفح جلدي يظهر بعد 3 إلى 5 أيام، وقد تصل درجة حرارة المصاب إلى أكثر من 104 فهرنهايت (40 درجة مئوية).
وفي بعض الحالات، قد تتسبب الحصبة في مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي، وتورم الدماغ، والعمى، والوفاة، خاصة بين غير المطعمين. ولا يوجد علاج محدد للمرض، ما يجعل الوقاية بالتطعيم الوسيلة الأهم للحماية.
تُوصي مراكز "CDC" بإعطاء جرعتين من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR): الأولى بين عمر 12 و15 شهرًا، والثانية بين 4 و6 سنوات.
وتؤكد أن الجرعة الإضافية آمنة حتى في حال تلقى الشخص تطعيمًا سابقًا، خاصة عند غياب سجل التطعيم أو الشك في فعالية المناعة.
_2893_025550.jpg)
كما شددت الهيئة الصحية على ضرورة إعادة التطعيم لأولئك الذين حصلوا على لقاح غير نشط قبل عام 1968، في حين يُعتبر من وُلدوا قبل عام 1957 محصنين على الأرجح بسبب إصابتهم بالمرض خلال الطفولة.
تُعد مناعة القطيع، التي تتطلب تلقيح أكثر من 95% من المجتمع، وسيلة فعالة للحد من انتشار الأمراض المعدية، غير أن تراجع نسب التطعيم في بعض الولايات منذ جائحة كورونا يهدد هذا الحاجز الوقائي، خاصة مع ارتفاع طلبات الإعفاء من اللقاحات لأسباب دينية أو شخصية.
وفي عام 2024، ظهرت عشرات الإصابات في عدة مدن، من بينها أكثر من 60 حالة في شيكاغو وحدها، ما يفاقم المخاوف من انتشار أوسع.
تجدد السلطات الصحية دعوتها للأهالي بضرورة الالتزام بجدول التطعيمات لحماية الأطفال والمجتمعات، ومنع عودة أمراض كان يُعتقد أنها أصبحت جزءًا من الماضي.
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
19 سبتمبر 2026 12:28 م
19 سبتمبر 2026 10:47 ص
19 سبتمبر 2026 10:03 ص
19 سبتمبر 2026 01:55 ص
19 سبتمبر 2026 12:31 ص
أكثر الكلمات انتشاراً