بعد العرس التاريخي للملك.. محمد صلاح يعيد رسم علاقة الفراعنة بالدوري التركي
محمد صلاح
على مدار أكثر من ثلاثة عقود، كان الدوري التركي وجهة للعديد من اللاعبين المصريين الباحثين عن الاحتراف الأوروبي، لكن التجارب لم تكن دائمًا كما تمنوا.
ففي الوقت الذي نجح فيه عدد من النجوم في كتابة تاريخ مميز داخل الملاعب التركية، اصطدمت تجارب أخرى بعقبات عديدة، سواء بسبب الإصابات، أو عدم التأقلم، أو قلة المشاركة، أو الرحيل المبكر.
ولهذا، أطلق كثيرون على الدوري التركي لقب "مقبرة المصريين"، بعدما تحول بالنسبة لعدد كبير من اللاعبين إلى محطة لم تحقق الطموحات التي سافروا من أجلها.
ورغم تلك الصورة، فإن التاريخ يؤكد أن الدوري التركي شهد مرور عدد كبير من اللاعبين المصريين، من بينهم أحمد حسن، عبد الظاهر السقا، أيمن عبد العزيز، سيد معوض، محمود حسن تريزيجيه، مصطفى محمد، محمد النني، أحمد حسن كوكا، أحمد بلال، عمرو زكي، بشير التابعي، إبراهيم سعيد، طارق مصطفى، محمد يوسف.
ومر أيضا كل من مدحت عبد الهادي، سمير كمونة، محمد شوقي، محمد فاروق، أحمد ياسر ريان، كريم حافظ، محمد جودة، أمير عزمي مجاهد، محمد صديق، حسام عبد المنعم، عمرو الدسوقي، محمد عبد الله، شريف إكرامي، وعمر فايد. بعضهم لم يلعب سوى أشهر قليلة، وآخرون استمروا لسنوات، لكن قلة فقط استطاعت أن تترك بصمة حقيقية في تاريخ الكرة التركية.
نجوم تألقت في تركيا
ويظل أحمد حسن الاسم الأبرز في قائمة المحترفين المصريين بتركيا، حيث بدأ رحلته مع كوجالي سبور، ثم انتقل إلى دنيزلي سبور، وبعدها انفجر مستواه مع جينشليربيرليجي، قبل أن يحط الرحال في بشكتاش، حيث حقق أكبر إنجازاته.
وبقميص النادي الأسود والأبيض، توج بلقبي الدوري والكأس، وشارك في صناعة فريق قوي، وأصبح واحدًا من أكثر اللاعبين الأجانب احترامًا لدى جماهير بشكتاش. ولم يكن نجاحه في تركيا مجرد بطولة أو أرقام، بل كان بوابة انتقاله إلى أندرلخت البلجيكي، ليواصل بعدها مسيرة أوروبية ناجحة ويصبح أحد أساطير الكرة المصرية.
وعلى النهج نفسه، جاء عبد الظاهر السقا، الذي صنع لنفسه مكانة كبيرة في الكرة التركية، حيث بدأ مع دنيزلي سبور، ثم انتقل إلى جينشليربيرليجي، وبعدها لعب بقميص قونيا سبور.
وظل لسنوات من أبرز المدافعين في الدوري التركي بفضل قوته وثبات مستواه. ولم يكن غريبًا أن يرتبط اسمه في إحدى الفترات بالانتقال إلى جالاتا سراي، بعدما أصبح من أكثر المدافعين الأجانب تألقًا في البطولة.
كما نجح أيمن عبد العزيز في كتابة فصل مميز من مسيرته الاحترافية. لعب أولًا مع كوجالي سبور، ثم انتقل إلى طرابزون سبور، وهناك فرض نفسه كلاعب وسط يمتلك شخصية قوية داخل الملعب، واستمر لعدة مواسم، ليحظى باحترام الجماهير والإعلام التركي.
وبعد سنوات، جاء مصطفى محمد إلى جالاتا سراي وسط توقعات كبيرة، لكنه تجاوزها سريعًا، فمنذ مبارياته الأولى، سجل أهدافًا مؤثرة، وقاد الفريق لتحقيق انتصارات مهمة، وأصبح معشوقًا لجماهير النادي، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى نانت الفرنسي لاستكمال مسيرته في أوروبا.
أما محمود حسن تريزيجيه، فكانت قصته واحدة من أنجح القصص المصرية في السنوات الأخيرة. بدأ مع قاسم باشا، حيث استعاد بريقه وقدم مستويات رائعة، ثم عاد إلى تركيا مجددًا عبر بوابة طرابزون سبور، وهناك ساهم في التتويج بلقب الدوري التركي، وقدم أهدافًا وتمريرات حاسمة، وأصبح من أكثر اللاعبين شعبية داخل النادي، حتى أن جماهير طرابزون ظلت تطالب باستمراره.
مرور الكرام
وفي المقابل، لم تكن كل التجارب بنفس النجاح، فمحمد النني خاض تجربة قصيرة مع بشكتاش لم تحقق التوقعات، كما لم ينجح أحمد حسن كوكا في ترك بصمة كبيرة خلال فترته مع ألانيا سبور، بينما انتهت تجربة عمرو زكي مع إلازيغ سبور سريعًا.
ولسنوات طويلة، ظل النجاح المصري في تركيا استثناءً أكثر منه قاعدة، فكلما نجح لاعب في كتابة قصة مختلفة، ظهرت في المقابل عدة تجارب انتهت سريعًا، وهو ما رسخ لدى الجماهير فكرة أن الدوري التركي محطة معقدة للمحترف المصري، رغم أنه يُعد من أقوى الدوريات في المنطقة، ويضم أندية جماهيرية كبيرة مثل جالاتا سراي، وفنربخشة، وبشكتاش، وطرابزون سبور.
عٌرس محمد صلاح
أما وصول محمد صلاح إلى تركيا لا يشبه كل من سبقوه، فرغم أن أحمد حسن، والسقا، وأيمن عبد العزيز، وتريزيجيه، ومصطفى محمد، صنعوا أسماءهم داخل الملاعب التركية، أما قائد منتخب مصر فيصل إلى هناك وهو يحمل إرثًا عالميًا صنعه في بازل وتشيلسي وروما، ثم بلغ قمته مع ليفربول، بعدما أصبح الهداف التاريخي للنادي في الدوري الإنجليزي وقاده للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وعدد كبير من البطولات الفردية والجماعية، ليصبح أحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة الإفريقية والعالمية.
ولهذا السبب، كان الاستقبال مختلفًا عن أي لاعب مصري آخر، لم تنتظر جماهير طرابزون سبور أن يسجل هدفًا أو يحقق بطولة، بل خرجت لاستقباله منذ لحظة وصوله.
واحتشد عشرات الآلاف في محيط المطار، ورددوا اسمه، ورفعوا صوره وأعلام النادي، في مشهد استثنائي أعاد إلى الأذهان أعظم استقبالات اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
واليوم، لا يخوض محمد صلاح تجربة احتراف جديدة بحثًا عن النجاح، بل يبدأ فصلًا جديدًا وهو يحمل لقب "الملك المصري"، وسط آمال جماهيرية بأن يقود طرابزون سبور إلى حقبة مختلفة، وأن يحول الدوري الذي وُصف طويلًا بأنه "مقبرة المصريين" إلى بطولة ارتبطت بأحد أعظم نجوم الكرة العالمية.
وربما يكون هذا هو الفارق الأكبر بين صلاح وكل من سبقه؛ فهو لم يأتِ إلى تركيا ليصنع اسمه، بل جاء واسمه يسبقه إلى كل مدينة وملعب وجماهير.
اقرأ أيضا:
قبل دخول القفص الذهبي.. تفاصيل مثيرة في عقد كريستيانو رونالدو وجورجينا
مستقبل إنفانتينو على المحك.. وبيان عاجل من فيفا حول حقيقة تدخل ترامب
الأكثر قراءة
-
هل وضع شنط في الكنبة الخلفية للسيارة مخالفة تؤدي لسحب الرخصة؟
-
سجل الآن.. الاتحاد الأوروبي يعلن عن تدريب مدفوع لمدة 6 أشهر
-
"إلا الشرف يا مريم".. دموع الأخت تقود إلى "حفلة انتقام" في الحي الراقي
-
موعد مباراة الأهلي وبترول أسيوط اليوم والقناة الناقلة
-
براتب سنوي يصل لـ996 ألف جنيه.. السفارة الأمريكية بالقاهرة تعلن عن وظيفة خالية
-
وظائف بنك مصر 2026.. التفاصيل وشروط وخطوات التقديم
-
بقيادة صلاح.. موعد مباراة طرابزون سبور القادمة والقنوات الناقلة
-
مفاجآت في الزمالك.. قائمة الموسم الجديد تشهد غياب 7 لاعبين
أخبار ذات صلة
هل تقتل الزلازل الطيور؟.. استشاري يفسر حقيقة نفوق العصافير (خاص)
05 أغسطس 2026 07:26 م
القضاء ينتصر لـ ضحية حمل بالإكراه.. رحلة "أمل" تتوّج بالوصول بعد 7 سنوات (خاص)
05 أغسطس 2026 05:40 م
بنك نكست يتحالف مع "كاف للتأمين" لتقديم حلول تأمينية رقمية
05 أغسطس 2026 02:10 م
"رونالدو وراموس أكبر دليل".. ريال مدريد لا يرحم حتى الأساطير، هل اقترب رحيل فينيسيوس؟
04 أغسطس 2026 11:40 م
"جيل الـ17 عاما يغير اللعبة".. كيف حطم يامال وحمزة عبد الكريم قواعد الكرة التقليدية؟
04 أغسطس 2026 09:44 م
جياني إنفانتينو.. منقذ «فيفا» الذي أصبح أكبر أزماتها
04 أغسطس 2026 09:30 م
من فرقة مستقلة إلى ظاهرة فنية.. 7 محطات غيرت تاريخ "كايروكي"
03 أغسطس 2026 05:28 م
زلزال 2026 يعيد ذكريات 1992.. هل تكررت أقوى هزة شعر بها المصريون؟
03 أغسطس 2026 05:52 ص
أكثر الكلمات انتشاراً