وزير التعليم الجديد.. ابن الأكابر بـ"دكتوراه وهمية" وماجستير مشكوك فيه
وزير التربية والتعليم الجديد الدكتور محمد عبد اللطيف
ضجّة كبيرة حول وزير التربية والتعليم الجديد الدكتور محمد عبد اللطيف، وموجة طعن في شهاداته العلمية الحاصل عليها (الدكتواره والماجستير)، وسط صمت مريب ومُقلق ودون رد أو توضيح من الوزير نفسه أو الوزارة.
في أول أيام عمل لـ"عبد اللطيف" أمس الخميس، لاحقته سيرته الذاتية التي نشرتها صفحة مجلس الوزراء، وتضم شهادتين جامعيتين عليا من الولايات المتحدة، إحداهما الدكتوراه من جامعة كارديف سيتي في الولايات المتحدة، والأخرى الماجستير في تطوير التعليم من جامعة لورانس الأمريكية عام 2012، ببلاغ قدّمه المحامي عمرو عبد السلام إلى النائب العام لفتح تحقيق قضائي عاجل للوقوف على صحة الدرجة العلمية من جامعة وهمية.
الوزير الجديد وُلد لعائلة عريقة، فهو حفيد المشير أحمد إسماعيل القائد العام السابق للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع خلال حرب أكتوبر 1973، وابن الدكتوره نرمين إسماعيل المالكة لمجموعة مدارس "نرمين إسماعيل" (NIS) في مصر.
قبل أن يخوض "تليجراف مصر" بحثًا دقيقًا للوصول إلى حقيقة ماجستير ودكتوراه الوزير “ابن الأكابر”، حاولنا الحصول على رد منه فهاتفناه كثيرًا دون رد أو استجابة، ليفتح باب الجدل انتظارًا لحسمه.
الدكتوراه من جامعة وهمية
الدكتوراه من كارديف سيتي "Cardiff City University"، وهي جامعة وهمية، لا وجود لها في الواقع، ولم يتم الاعتراف بها من أي جهة رسمية أو أكاديمية، ولا تقدم برامج أكاديمية معتمدة، وشهاداتها غير معترف بها.
الجامعة الوهمية التي وضعها الوزير في سيرته الذاتية يتشابه اسمها كثيرًا مع أخرى عريقة في المملكة المتحدة وهي كارديف "Cardiff University" التي تأسست عام 1883، وتُصنف ضمن أفضل 200 جامعة في العالم، ما يعني أن الأولى سرقت الاسم مع إضافة "سيتي".
تواصلنا مع الجامعة الوهمية حتى نحصل على معلومات حولها، ولعل أولها أن لا مكان على أرض الواقع ولا حرم جامعي، بل تمتلك موقعًا إلكترونيًا وصفحة على "فيسبوك" يتابعها نحو 423 شخصًا، وتضع تسعيرة للدرجات العلمية والشهادات التي تمنحها للشخص.
الجامعة ترى أن برامجها التعليمية صُممت عبر الإنترنت لتلبي احتياجات الطلاب العاملين، ويمكن حضور المحاضرات في أي وقت ليلاً أو نهارًا، غير أن الغريب هو تسعيرة الحصول على الشهادات الموضوعة في صدر الموقع الإلكتروني لـ"كادريف سيتي"، حتى دون مدة الدراسة أو ساعات المحاضرات.
سعّرت الجامعة شهادة الدبلوم بـ5000 دولار، والبكالوريوس 8000 دولار، ودبلوم الدراسات العليا 7000 دولار، والماجستير 8000 دولار، أما الدكتوراه -محل موضوعنا- فإن الحصول عليها مقابل 10 آلاف دولار.
وفي صفحة من نحن في الموقع الإلكتروني للجامعة الوهمية، سردت معلومات إنشائية دون توضيح لمقر أو اعتماد أكاديمي أو تاريخ إنشاء ولا حتى هيئة تدريس، فضلًا وضعها صورة لكلية تريتيتي التابعة لجامعة كامبريدج البريطانية.
أما البريد الإلكتروني لها فإنه يتبع عنوان آخر متاح للبيع، وعنوان المقر تابع لشركة أخرى لا يتعلق بالمحتوى التعليمي.
الماجستير.. من أين؟
أما الجامعة الثانية الحاصل فيها على الماجستير وهي “لورانس الأمريكية”، فهناك جامعتان تحملان الاسم نفسه، الأولى "Lawrence University" وهي خاصة للفنون والآداب، تقع في مدينة أبليتون بولاية ويسكونسن، بالولايات المتحدة.
تأسست عام 1847، وتركز على الفنون الحرة والعلوم الإنسانية وتقدم برامج بكالوريوس في مجالات الفنون الحرة والعلوم الإنسانية والموسيقى، ولا تضم قسمًا للدراسات العليا، ولا تقدم أي درجات ماجستير في أي مجال.
والثانية تحمل اسم (Lawrence Technological University) تقع في مدينة ساوثفيلد بولاية ميشيغان الأمريكية، وتأسست عام 1932 تحت اسم "معهد لورانس للتكنولوجيا"، وتركز على الهندسة والتكنولوجيا.
وتقدم برامج بكالوريوس وماجستير ودكتوراه في مجالات الهندسة والعلوم والهندسة المعمارية والتصميم وإدارة الأعمال.
الغريب أن الوزير أرفق في سيرته الذاتية أنه حاصل على الماجستير من “لورنس الأمريكية”، وليس “لورنس التكنولوجية الأمريكية”، غير إن الأولى كما ذكرنا لا تمنح أي شهادات لدرجات الماجستير.
أين الوزير ولماذا لم يتم التوضيح؟
"تليجراف مصر" حاول مرارًا التواصل مع الوزير الجديد لحسم الجدل والرد على الطعن في شهاداته العلمية، دون إجابة ولا رد، سواء اتصالًا أو رسائل بشتى الطرق.
حاولنا استيضاح الأمر من الوزارة نفسها لكن مسؤولون رفضوا التعليق، وطالبوا بعدم وضع أي تصريح رسمي على لسانهم حتى لا يتورطوا في حديث ليس من شأنهم الكلام عنه، بحسب قولهم.
المسؤولون قالوا نصًا: "ملناش دعوة.. إيه علاقتنا بسيرة ذاتية للوزير"، رغم أنهم في موضع مسؤولية مباشرة للرد على مثل هذا الجدل، واكتفوا بقولهم: “هنبفى نشوف إن شاء الله ونبلغكم”، وما زلنا في انتظار الرد الرسمي على الجدل الدائر.
الأكثر قراءة
-
"راح ضحيتها أم و 5 أشقاء".. جريمة كرموز النسخة الأبشع من "فيلم الجراج"
-
متى تبدأ الدراسة بعد العيد 2026 في مصر؟
-
"هدنة الأيام الخمسة" تنقذ الذهب من الانهيار.. عيار 21 يستعيد 150 جنيهًا
-
إيرادات أفلام العيد 2026.. "برشامة" يكتسح شباك التذاكر
-
براجماتي متشدد، من هو قالبياف رجل الظل الذي يتفاوض باسم إيران تحت نيران الحرب؟
-
موعد امتحانات الترم الثاني 2026 للمرحلة الابتدائية
-
بعد وقف عرضه.. "سفاح التجمع" يعود لدور السينما خلال ساعات (خاص)
-
هل غدًا إجازة رسمية بجميع المصالح الحكومية 2026؟
أخبار ذات صلة
بين "إنستاباي" والزيارات العائلية.. أين اختفى "طعم العيد"؟
23 مارس 2026 12:37 ص
"شهادة تدين موثقة"، الجيش الأمريكي يتشدد مع "إطلاق اللحية"
22 مارس 2026 03:29 م
استشاري نفسي عن تكبيرات العيد: "تدعم اتخاذ القرار وتعلي الشأن"
20 مارس 2026 05:21 ص
زيادة الأجور 2026.. مسكن مؤقت أم حل جذري للأزمة المعيشية؟
19 مارس 2026 10:56 م
سلعة رائجة في "عرض وطلب".. حقيقة تجارة الدماء بين الشاشة والواقع
19 مارس 2026 04:16 ص
ملحمة "الدم والعسل".. "تليجراف مصر" تفتح صندوق أسرار ثورة 1919 في عيد المنيا القومي
18 مارس 2026 12:54 م
فرصة أخيرة.. الصحة تمد فترة تسجيل تكليف خريجي 2023 لثلاث كليات
19 مارس 2026 07:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً