"ارموه في ملجأ".. أبٌ يهجر أسرته بعد ضمور عضلات ابنه
الأم هبة وابنها مروان
بـ صوته الهادئ، وملامحه التي يبدو عليها الصلاح والتقوى، حاز مصطفى احترام “هبة”، وتقديرها، حتى قبلت به زوجًا. كان هذا قبل 17 عاما، اكتشفت خلالها الكثير.
بعد عامين، أثمر الزواج عن “جنات”، الابنة البكر لأب يحبها، ويدللها، ويلبي احتياجاتها. وبعد ثلاثة أعوام أخرى، جاءهم مروان، الذي صار فاكهة البيت في عين أبيه، بشكل خاص، إذ رأى فيه حلمه بـ"ولد" يسنده في الكبر، ويحمل اسمه، ويمد ذريته من بعده.
حتى ذلك الحين، كان مركب الزوجين يسير دون عقبات كبيرة، تمضي الحياة بتقلباتها، بين اليسر والعسر، والفرح والحزن، والأسرة مترابطة، لا يبدو في الأفق ما يقطع أواصرها. حتى حدث التحول الكبير، كما تصفه الزوجة في حديثها لـ"تليجراف مصر".
فجأة، قرر الزوج أن يمضي بعيدا، طلّق زوجته، وغادر دون أن يترك للأسرة الصغيرة ما يكفي قوت يومهم، وأغلق الباب وراءه، قائلا: “أنا عايز أعيش حياتي”.
حياة كريمة
حسبما تروي هبة، بدأت المشكلة حين ظهرت أعراض التعب الشديد على مروان شيئًا فشيئا، دون أن تعرف الأسرة ما الذي أصابه، أخذته أمه وبدأت رحلة البحث مع عدة أطباء، إلى أن وصلت في النهاية إلى مرض ضمور العضلات اللعين، الذي يأكل الجسم ببطء، ويأخذ المصاب به في النهاية إلى كرسي متحرك.
تغيرت معاملة الأب تماما، ليس فقط مع زوجته وإنما مع ابنه كذلك، ألقى المسؤولية كافة على عاتقها حتى أنه لم يتكفل بعلاجه أو يذهب به يومًا إلى طبيب، بل قال لأمه: "بيعيه أو ارميه في ملجأ. أنا مش عايزه".
قسوة الأب كانت تظهر يومًا بعد يوم، لا يلبي طلبات صغيره من علاج أو احتياجات عادية، وإذا حاولت زوجته أن تطلب منه ما يجب أن يقوم به، كان يهم عليها بالضرب والسُباب، وظلت تتحمل بسبب أولادها، ومصدر دخلها الوحيد تلك الفترة من والدتها وأشقائها، حتى تستطيع حمل ابنها والذهاب به إلى الأطباء وشراء العلاج.
قرر الأب منذ 3 سنوات أن يتخلص من أسرته التي وصفها بـ أنها تمثل عبئًا عليه، وانفصل عن زوجته ليتزوج من أخرى ويعيش حياته التي اختارها، دون أن يكون له ابنًا مريض أو زوجة تطلب منه إنفاق أموال على أطباء - حسب وصفها - وأصبحت هبة بين والدتها وأشقائها.
اختتمت هبة حديثها قائلة: "حاليًا أنا وقفت علاج مروان لأن مبقاش معايا فلوس أصرف عليه لكن لو بزحف عمري ما هسيبه وامشي زي ما أبوه وأهله عملوا معاه".
الأكثر قراءة
-
بملابس المدرسة.. وفاة تلميذ دهسته سيارة نقل بـ “النزهة الجديدة ”
-
موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2026.. هل تشمل الزيادة الجديدة؟
-
"جولدمان ساكس" يخفض توقعات أسعار النفط.. ويحذر من فشل الهدنة
-
للشهر الثاني.. التضخم في مدن مصر يواصل الصعود ويسجل 15.2%
-
قبض شهر أبريل 2026.. موعد صرف المرتبات والزيادة الجديدة
-
هدوء ما قبل العاصفة.. الذهب تحت رحمة "هدنة ترامب" وبيانات الفيدرالي
-
من الاستهلاك إلى الإنتاج.. "تحالف حكومي" لإطلاق مشروع القرى المنتجة
-
وزير المالية: مصر تتحرك بقوة لتعزيز كفاءة الطاقة
أخبار ذات صلة
الجلوس عدو العمل.. "شيفت الـ8 ساعات" يضعك على طريق الخرف
09 أبريل 2026 06:46 م
أغلى كلب في العالم.. "ويلسون" يجمع 50 ألف إسترليني لتمويل حفل زفاف أصحابه
10 أبريل 2026 12:29 ص
ألمانية مهددة بالحبس بسبب تصرف غريب على باب القطار
09 أبريل 2026 08:02 م
اختفى من خندق الموز قبل 34 عاما، أسرة الطفل وائل تتمسك بأمل العثور عليه
09 أبريل 2026 01:19 م
معلمته منعته من الحمّام.. آخر تطورات واقعة الطفل "زين" بالإسكندرية (خاص)
09 أبريل 2026 05:20 م
بعد سرقة 12 طنًا من الشوكولاتة، إجراءات أمنية مشددة لحماية شاحنات كيت كات
09 أبريل 2026 05:16 م
الكسكس يصل للفضاء.. "ناسا" تغذي رواد "أرتميس 2" بأشهر طبق في شمال أفريقيا
09 أبريل 2026 02:51 م
6 أشهر بلا ماء.. مرض غامض ينهي حياة شقيقة الشهيد محمد أبو حليقة
09 أبريل 2026 01:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً