الفتنة الكبرى.. بعد قرارات رابطة كرة القدم!
تصاعدت أزمة كرة القدم في مصر، بعد قرارات الرابطة المعنية بإدارة الدوري، وإعلان خصم ثلاث نقاط فقط من الأهلي بدلاً من ست نقاط وفق العقوبة التي تنص عليها لائحة المسابقة!
المشهد صار عبثياً لدرجة لا تحتمل، فلا أحد راض عن القرار، سواء الأهلي الذي يصر على أنه لم ينسحب من مباراة القمة، لكنه طالب بعدالة وعد بها منذ الإعلان عن موعد المباراة، أو الزمالك الذي يصر على معاقبة الأهلي بالطريقة ذاتها التي عوقب بها بعد آخر انسحاب له أمام منافسه التقليدي، أو نادي بيراميدز المستفيد الوحيدة من معركة الأهلي مع الزمالك، ويطمح في الحصول على بطولة مجانية اقتربت منه على طبق من ذهب، فهدد بسحب استثماراته – التي لا نعرفها- من مصر!
وبالطبع لا تحتاج جماهير الزمالك إلى مبرر لتعيش مظلمة ستستمر على مدار القرن الحالي لو طبقت الرابطة قرارها، وقد بدأت بوادر هذه المظلمة بمجرد الإعلان عن القرار، إذ اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي، بمنشورات غاضبة وساخطة تتهم الدولة بمحاباة الأهلي، وعدم معاقبته بإنصاف مثل غيره، وبكل أمانة أنا متفهم مشاعر الغضب لدى مشجعي القلعة البيضاء بغض النظر عن المبالغة في ردود الأفعال!
وفي الجانب المقابل تعيش جماهير الأهلي حالة مماثلة من السخط، لكن على مجلس الإدارة الذي أهدر ثلاث نقاط ثمينة كانت في المتناول – من وجهة نظرهم- في ظل الفارق الملموس بين المستوى الفني وجودة اللاعبين في الفريقين!
الخلاصة أن لا أحد راضٍ، وهذا في حد ذاته يعكس حال منظومة كرة القدم في مصر، ومدى إصرار البعض على صب مزيد من البنزين على النار المشتعلة فعلياً بين الجماهير، بما ترجم في مظاهر لم نكن نتوقعها يوماً، مثل غياب المشجعين عن مباريات منتخب مصر، بعد أن بلغ الاستقطاب والتعصب مبلغهما!
هناك شيطان يسكن تفاصيل هذه الأزمة، لم يعاقب أو يمسه أحد، شيطان كان بإمكانه جلب حكام أجانب خلال ساعات، أو استخدام حكام أفارقة دوليين كانوا موجودين بالفعل في مصر بموعد المباراة، ما كان كفيلاً بنزع فتيل أزمة لن نتجاوزها سريعاً!!
أقولها بكل أمانة، هناك طرف يغطي على هذا الشيطان، ويحميه ويساعده على نشر شروره وسمومه وفتنه، أو أن هناك من يتعمد تصعيد هذه الأزمة لأسباب بعيدة عن كرة القدم!
بالله عليكم، لقد تجاوز الأمر حدود الرياضة، وانتشرت الكراهية والتعصب، ويمكنكم أن تلمسوا ذلك جيداً عبر منصات التواصل الاجتماعي، وبين الأصدقاء وأفراد الأسرة الواحدة!
لقد حبا مصر وحماها بوحدة نسيج شعبها، فرغم كثرتنا لا توجد بيننا طوائف أو أعراق، لذا تجاوزنا السنوات الصعبة الماضية دون انقسام أو اقتتال داخلي مثل دول عربية أخرى!
ولا يمكن أن أتخيل أن تقع الفتنة بيننا بسبب نشاط ترفيهي، فاستقيموا بالله عليكم، وأعيدوا الأمور إلى نصابها، وطبقوا القانون على الجميع، وعاقبوا أي طرف أو شخص يؤجج الفتنة، خصوصاً هؤلاء الجهال الذين يطلون علينا من الشاشات، ويرسخون الكراهية والتعصب بآراء شاذة لا تمت إلى الرياضة بأي صلة!
أتمنى أن تهدأ الأمور، فلا طرف منتصر في هذه الأزمة، وهناك مرارة وحزن وغضب واضح في الأصوات والآراء والتعليقات، وأنا شخصياً لم أعد أهتم أو أتابع كرة القدم في بلادنا، لأنها خرجت كلياً عن حدود الرياضة بمعانيها السامية والنبيلة والترفيهية، ولا يهمني سوى الحفاظ على سمعة بلادي وصورتها وسعادة شعبها، وهذا لا يمكن أن يتحقق في ظل منظومة مثل هذه ..
وعيد سعيد عليكم جميعاً، وكل عام وأنتم بخير
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
-
المزارعون الأمريكيون يتلقون ضربة مزدوجة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والديزل
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
مقالات ذات صلة
بلتاجي لم يطلب من الفقراء شيئا.. فلماذا نهاجمه؟!
13 أبريل 2026 03:17 م
في زمن الخوف.. كيف كسبت الإمارات الرهان الإنساني؟
08 أبريل 2026 02:19 م
صناعة الغضب
30 مارس 2026 07:53 م
حين يصبح العالم ثقيلًا على القلب
28 مارس 2026 06:23 م
فؤاد الهاشم .. حين يتحول الغرور إلى جهل!
24 مارس 2026 10:58 م
من الجائحة إلى الحرب.. سر هذه الثقة؟
19 مارس 2026 03:19 م
دبي في زمن الحرب
09 مارس 2026 08:34 م
الامتنان ليس عيبا
06 مارس 2026 02:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً