بدلة رقص محمد رمضان!!
اختلف البعض معي في وجهة النظر حين كتبت أن برنامج الفنان محمد رمضان الذي عرض يومياً خلال الشهر الفضيل، كان يجب أن يكون أقل صخباً، لأن مساعدة الناس يجب أن تجري بطريقة أكثر تواضعاً، وأن البرنامج يتمحور حول الذات المتضخمة للنجم المثير للجدل، أكثر من كونه مشروع إنساني لمساعدة البسطاء!
والآن هناك حالة جدل كبير بسبب الملابس التي ظهر بها رمضان في حفل أقيم أخيراً بأمريكا، ووصفت بأنها أقرب لبدلة رقص نسائية، لا تليق برجل على الإطلاق!
بكل أمانة أنا لست ضد رمضان كممثل، بل بالعكس أومن بموهبته مثل كثيرين لكنها موهبة أفسدتها النرجسية، فحين يمثل الآن يعطيك انطباعاً بأنه كـ "نمبر وان" خارج دائرة التقييم والنقد، بل أن ظهوره في عمل درامي نعمة كبيرة يجب أن يحسد عليها زملاؤه في المسلسل، ومشاهدين ومنتجيه، بل وشاشات التليفزيون نفسها!
مشكلة محمد رمضان لا تنحصر في ملابسه الغريبة والعارية والشاذة في بعض الأحيان، إذ أنه - على ما يبدو- يقلد مشاهير عالميين يعتبرون أنفسهم فوق العرف والقيم في هذا الجانب، ويعتقد أن لديه رصيداً يسمح له بإثارة اشمئزاز محبيه داخل مصر!
المشكلة أنه يمثل خطورة حقيقية على جيل كامل، يعتقد أنه أيقونة يحتذون بها، تماماً مثلما ظهر في بداياته بأفلام ترسخ العنف والبلطجة، ورسم صورة لبطل شعبي يدمر أعداءه ويهينهم ويذلهم بأسوأ صورة ممكنة، لدرجة أن صديقاً لي يعمل في الشرطة أخبرني سابقاً، أنهم كرجال أمن يعانون كثيراً في مواجهة انتشار السلوكيات "الرمضانية" في أوساط الشباب والمراهقين!!
لا أحب أن أكون واعظًا أو فوقياً، فكل إنسان حر في تصرفاته، ما لم تمس الآخرين أو يكون لها تأثير سلبي على المجتمع والناس، وهذا بكل أسف ما يقوم به محمد رمضان، فهذا الشاب يفعل الشيء ونقيضه، يقدم نفسه باعتباره بطل شعبي بسيط ونبيل ومحب للخير، فيما أنه في الواقععلى النقيض من ذلك تماماً،
وأي رجل يتسم بشيء من أخلاق سوف ينزعج من سلوكه مع زميلته "ياسمين صبري" حين رد عليها بوقاحة على الملأ، وأحرجها، بطريقة لا تتسق مع الرجولة على الإطلاق، بغض النظر عما إذا كانت تحدثت معه بطريقة خدشت ذاته المتضخمة!
لا أتصور ردود أفعال رمضان حين يقرأ التعليقات الساخرة والمسيئة التي طالته بعد الظهور بهذا الزي النسائي في حفل أمريكا، وظن البعض أنه يرسل رسالة ضمنية للمخرج محمد سامي بأنه كان أنسب لدور البطولة في مسلسل "إش إش" بدلا من زوجته مي عمر، لكنه فيم يبدو يستمتع بإثارة الجدل وتصدر الترند حتى لو كان سلبياً
الشهرة والمال لا يصنعان إنساناً جيداً، وهذا ما يجب أن يفهمه رمضان، فهذا الفنان الذي صعد السلم من أولى درجاته، وترقى من طبقة بسيطة إلى أعلى مراتب الأثرياء لا يزال مصاباً بعقدة ما تنعكس على كل تصرفاته..
ونحن جميعاً وليس محمد رمضان فقط، بحاجة إلى استشاري أو طيب نفسي في ظل المتغيرات التي تطرأ على حياتنا، ولو كان هناك من يحبه ويؤثر فيه، عليه أن ينصحه بذلك في أسرع وقت، لأن حالته أصبحت متأخرة كثيراً، ولا نضمن بأي ملابس سيطل علينا في المرة القادمة ..!!
الأكثر قراءة
-
وظائف السفارة الأمريكية 2026.. رابط التقديم والشروط والراتب
-
هل هيحصل زلزال تاني في مصر؟.. كل ما تريد معرفته
-
"لو بتحبها خدها معاك البيت".. رسالة عموتة لـ لاعبي الأهلي في التدريبات
-
بأثر رجعي.. مفاجأة في تطبيق زيادة الكهرباء على العدادات العادية والكودية
-
"ظل 11 ساعة بجوار جثمانها".. سائق ينهي حياة زوجته ويبلغ الشرطة باختطافها في بني سويف
-
كاف يحدد الأندية الـ8 المعفاة من تمهيدي الكونفدرالية.. موقف الأهلي
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.. كم يبلغ الآن؟
-
ماتت من الرعب على عيالها.. سكتة قلبيّة تنهي حياة أم في المنوفية وقت الزلزال
مقالات ذات صلة
ادفع ملايين.. وذل نفسك في الساحل الشرير!
18 يوليو 2026 06:30 م
لماذا لا يتحركون إلا بعد حديث الرئيس؟!
15 يوليو 2026 07:28 م
حسام حسن.. قصة بطل شعبي
07 يوليو 2026 11:17 ص
"المنفسنون" يمتنعون اليوم!
03 يوليو 2026 03:35 م
لماذا يكرهون الساجدين؟
26 يونيو 2026 04:25 م
أبوان جاحدان.. وطفل باعه الجميع!
12 يونيو 2026 02:42 م
المستشار محمد نجيب يكتب: حين تصبح المحاسبة أمراً غريباً!
08 يونيو 2026 07:06 م
من سجل وسرّب حديث "نهاد أبو القمصان"؟!
03 يونيو 2026 06:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً