قادم من الجولان.. "كتائب محمد الضيف" صداع جديد في رأس تل أبيب
كتائب الشهيد محمد الضيف
في خضم ليلة متوترة، ظهرت مجموعة مسلحة جديدة وغير معروفة إلى الساحة: “كتائب الشهيد محمد الضيف”، وتبنت المجموعة مسؤولية إطلاق صواريخ ليلة الثلاثاء ضد إسرائيل من الأراضي السورية باتجاه هضبة الجولان، ما أثار تساؤلات لدى الجهات الأمنية.
إطلاق مفاجئ من جنوب سوريا
ليلة الثلاثاء، سُمعت انفجارات وأبلغ سكان هضبة الجولان عن دوي صفارات الإنذار وإطلاق صواريخ، وفي وقت لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي أن صاروخين على الأقل أطلقا من قرية تسيل في جنوب سوريا، وسقط أحدهما في منطقة مفتوحة داخل إسرائيل. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار.
بعد وقت قصير، صدر بيان عن مجموعة تسمي نفسها "كتائب الشهيد محمد الضيف"، تبنت فيه مسؤولية إطلاق الصواريخ، مدعية أن ذلك جاء "ردًا على جرائم إسرائيل في غزة".

من هي "كتائب محمد الضيف"؟
تُعد هذه المنظمة المسلحة أول ظهور علني لها في الساحة الأمنية. وقد سُميت المجموعة على اسم محمد الضيف، قائد الجناح العسكري لحركة “حماس”.
أعلن فصيل فلسطيني جديد عن تأسيس نفسه تحت اسم "كتائب محمد الضيف"، تيمنًا بقائد الجناح العسكري لحركة حماس، "كتائب القسام"، الذي أعلن الجيش الإسرائيلي مقتله في غارة جوية على منطقة مواصي خانيونس في يوليو الماضي، وأكدت حماس مقتله في نهاية الشهر الأول من هذا العام.
وجاء إعلان تأسيس المجموعة في بيان نُشر على صفحتها الرسمية في "تليجرام" بتاريخ 31 مايو الماضي. وقد أطلق الفصيل على بيانه اسم "بيان التأسيس"، وجاء فيه: "من قلب فلسطين المحتلة نعلن عن تأسيس كتائب الشهيد محمد الضيف وفاءً للدماء الطاهرة وامتداداً لطريق المقاومة المستمر".
وفي رسالة موجهة إلى إسرائيل، تابع البيان: "سنكون سيفًا مسلطًا على رقابكم أينما كنتم ستجدوننا هناك، نقاتلكم بكل ما نملك".
وأوضح البيان أن "كتائب الشهيد محمد الضيف ليست حزباً ولا تنظيمًا، بل فعل ثوري مقاوم حر، ينبض في كل شارع ومخيم وزقاق، ويحمل صدى كل صرخة من تحت الركام من غزة إلى الضفة، من القدس إلى الداخل المحتل".
ليست مرتبطة بحماس
فيما أوضح موقع “أشدود أونلاين” الإسرائيلي، أنه لا يوجد حاليًا أي تأكيد رسمي أو يقين بأن المجموعة مرتبطة مباشرة بحماس، مبينًا أنها قد تكون جهة تعمل بإلهام من حماس أو كجزء من ميليشيا محلية موالية لإيران تحاول إشعال جبهة شمالية شرقية إضافية.
التوقيت: ليس صدفة
يأتي إطلاق الصواريخ من سوريا في توقيت حساس بشكل خاص، حيث تتعرض إسرائيل للتهديد من الشمال من قبل حزب الله، وتقاتل في الجنوب في غزة، وتواجه هجوماً إعلاميًا ودوليًا، قد يشير هذا الإطلاق إلى اتجاه نحو فتح جبهة جديدة، أو على الأقل محاولة من قبل جهات فاعلة إقليمية لتحدي الجيش الإسرائيلي.
منطقة لا تسيطر عليها حكومة الشرع
كما أشار المحلل العسكري الإسرائيلي، أفي أشكنازي، أنه تم تنفيذ إطلاق صاروخين من منطقة درعا جنوب سوريا، وهي منطقة لا يسيطر عليها نظام الجولاني.
وأكد أشكنازي في تحليله بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن الميليشيات المتواجدة في جنوب هضبة الجولان - على حد وصفه - تعد موالية لإيران. وقد أدت عمليات إطلاق سراح السجناء في سوريا، عقب انهيار نظام الأسد، إلى تعزيز هذه الميليشيات بإطلاق سراح مئات وآلاف من عناصر حماس والموالين لإيران.
وتشكل هذه المجموعة الآن تهديدًا أمنيًا لاستقرار المستوطنات في جنوب هضبة الجولان وكذلك للمملكة الأردنية، ومن بين السيناريوهات المحتملة أن تقوم هذه التنظيمات بشن غارات من هذه المنطقة على الحدود الشرقية لإسرائيل، بما في ذلك شمال غور الأردن.
بينما تدرك تل أبيب وعمان جيدًا أن هذه المجموعة منخرطة حاليًا في عالم تهريب المخدرات، والعمال المهاجرين، والإرهابيين، والأسلحة.
هل يوجد دور لإيران؟
تطرق المحلل العسكري الإسرائيلي، إلى أن عنوان جميع هذه التحركات هي طهران، خاصة بعد أن تلقت إيران ضربة قوية قبل عدة أشهر، سواء حزب الله، ذراعها الاستراتيجي، الذي أصبح خارج الخدمة في الوقت الحالي، ونظام الأسد، الذي انهار، والميليشيات في العراق ليست متسرعة لشن حروب إيران، بعد أن تم تدمير نظام دفاعها الجوي بالكامل، وهي مكشوفة لأي تحرك.
ولفت أشكنازي، أنه في الوقت الحالي، تلقت إيران جرعة منقذة للحياة على هيئة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولم تهاجم إسرائيـل المنشآت النووية في إيران عندما كان ذلك ممكناً: في الفترة الفاصلة بين إدارة بايدن وإدارة ترامب.
وأردف، أن الأمر أصبح متأخرًا جدًا، فقد حدد ترامب لإسرائيـل أنها لن تهاجم إيران في الوقت الحالي، من ناحية أخرى، لا ترتاح طهران للحظة، وهي تعمل، على استعادة قدراتها الدفاعية الجوية، وهكذا، فإن نافذة الهجوم العملياتي تضيق.
وإلى جانب المحادثات مع الأمريكيين، تقوم برفع وخفض حدة التوتر من خلال وكلائها في اليمن والضفة الغربية، ومن خلال الجواسيس الذين تحاول تجنيدهم عبر الإنترنت في سوريا ولبنان.
وشدد المحلل الإسرائيلي، أنه من الممكن أن تدير إيران الصراع من اليمن والآن أيضًا من سوريا في كل مرة تشعر فيها بأنها محاصرة في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
الأكثر قراءة
-
رسميًا.. نتيجة الصف الثالث الإعدادي المنوفية 2026 بالاسم
-
جدول زيادة المرتبات 2026.. الدرجة السادسة ترتفع لـ 8100 جنيه
-
توقع نتيجة مباراة مصر وإيران واكسب 25 ألف جنيه.. الطريقة والشروط
-
القضاء ينتصر لـ"تاجر ذهب البحيرة".. إلغاء حكم السجن وإحالة المتهمين للمفتي
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026.. كم يبلغ في البنوك؟
-
اليوم.. اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية في المنوفية والشرقية والقليوبية 2026
-
"أفسدوا الاحتفالات".. تخريب "الفان زون" بالعاصمة الإدارية يثير غضب رواد مواقع التواصل
-
"كسرا حاجز الصمت".. القبض على سائق بتهمة الاعتداء على ابنتيه لسنوات بكرداسة
أخبار ذات صلة
امتحانات غزة.. "شمس" تقاوم الرصاص بالورقة والقلم لتحقيق حلم محصور في الخيام
24 يونيو 2026 12:56 م
عبر مشروع نيمبوس.. كيف ساعدت شركة جوجل إسرائيل في حربها ضد غزة ولبنان؟
23 يونيو 2026 07:42 م
لماذا تتحول صور رونالدو إلى أيقونة فنية في ملاعب كأس العالم؟
23 يونيو 2026 06:51 م
"قلوبنا تعبت من الفقد".. غزة تنام وتستيقظ على رعب القصف تحت مظلة "الهدنة"
22 يونيو 2026 03:21 م
صحف العالم تحتفي بـ منتخب مصر ومحمد صلاح بعد الفوز على نيوزيلندا.. ماذا قالت؟
22 يونيو 2026 01:42 م
دون الـ80 دولار.. كيف هزت مفاوضات منتجع بورجنشتوك أسعار النفط؟
22 يونيو 2026 08:48 ص
رغم انتهاء موسم عيد الأضحى.. لماذا أسعار الدواجن والبيض تحت التكلفة؟
22 يونيو 2026 10:28 ص
ضحية "جمعية القروض" بالإسماعيلية.. "فاطمة" تنتحر بعد الغرق في دائرة ديون العملاء (خاص)
21 يونيو 2026 04:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً