تعديل "الإيجار القديم" بين الانفراجة والتعقيد.. ماذا يحدث بعد العيد؟
الإيجار القديم
يترقب الشارع المصري، عودة جلسات الحوار المجتمعي داخل مجلس النواب لمناقشة مشروع تعديل قانون الإيجار القديم، وذلك عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، وسط حالة من الجدل المجتمعي والانقسام في الرؤى حول البنود المقترحة للتعديل.
استئناف جلسات البرلمان منتصف يونيو
ومن المقرر أن يعاود مجلس النواب، عقد جلساته العامة يوم الأحد 15 يونيو المقبل، بحسب ما أعلنه رئيس المجلس قبل رفع الجلسات الأخيرة قبيل عطلة العيد، حيث يأتي ذلك في ظل تطمينات حكومية بشأن الحفاظ على البعد الاجتماعي لملايين المصريين المتأثرين بهذا القانون.
الحكومة منفتحة على جميع الآراء
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، أن الحكومة منفتحة على جميع الآراء ومستعدة للتراجع عن أي مقترحات حال وجود اعتراضات مجتمعية وجيهة، مشددًا على أن الحكومة لا تنحاز لطرف على حساب آخر، وأن النقاش داخل البرلمان سيأخذ في الاعتبار توجيهات الرئيس بضرورة تحقيق التوازن بين الحقوق المتعارضة.
وأوضح مدبولي، أن هناك توجهًا بأن تكون الفترة الانتقالية للوحدات السكنية أطول من تلك المخصصة للوحدات التجارية، مشيرًا إلى أن الإيجارات في المناطق الشعبية ستراعي محدودي الدخل، بينما تختلف آليات التطبيق في الأحياء الراقية، لافتًا إلى أن الفترة الانتقالية للمحال التجارية ستكون 5 سنوات.
استمرار الحوار المجتمعي داخل لجنة الإسكان
من جانبه، أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، استمرار جلسات الحوار المجتمعي بشأن مشروع القانون بعد العيد، مشيرًا إلى أن اللجنة استمعت لعدد من ممثلي النقابات المهنية والاتحاد العام للغرف التجارية، في إطار سعيها لتوسيع دائرة النقاش.
نقابات مهنية تعترض على الإخلاء
وشهدت آخر الاجتماعات التي عقدتها اللجنة اعتراضات واضحة من جانب ممثلي نقابات المهندسين، الأطباء، والصيادلة، بشأن بند إخلاء الوحدات السكنية المؤجرة خلال 5 سنوات، معتبرين أنه يهدد السلم الاجتماعي بشكل مباشر.
وأكد المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين، أهمية الحوار المجتمعي حول تعديل قانون الإيجار القديم، مشيرًا إلى وجود ملاحظات عديدة على مشروع القانون المقدم من الحكومة، أبرزها أن المحكمة الدستورية العليا لم تتطرق لتحرير العقود الإيجارية.
استمرار العقود الإيجارية مع وضع قيود عادلة
ودعا النبراوي خلال الاجتماع، إلى ضرورة استمرار عقود الإيجار القديم، مع وضع قيود تنظم العلاقة مثل إنهاء العقد في حال عدم إشغال الوحدة، مؤكدًا أن تحديد حد أدنى للأجرة بقيمة 1000 جنيه مبالغ فيه، إذ تم احتسابه استنادًا إلى أسعار الأحياء الراقية، ولا يمكن تعميمه على باقي المناطق.
وشدد على أن زيادة الأجرة حق مشروع، إلا أن القيمة المقترحة لا تعكس الواقع، مضيفًا أن الإخلاء أمر صعب لم تتطرق له المحكمة الدستورية، وقد يؤدي إلى مشكلات تمس العدالة الاجتماعية.
واعتبر أن تنفيذ الإخلاء خلال خمس سنوات "رسالة موت للمستأجرين"، في ظل عجز الحكومة عن توفير وحدات بديلة.
العيادات والمراكز الطبية خارج اختصاص الحكم الدستوري
من جهته، أكد الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، أن العيادات والمراكز الطبية والصيدليات غير مخاطبة بحكم المحكمة الدستورية العليا بشأن تحرير العلاقة الإيجارية، مشيرًا إلى أن التعديلات التي جرت عام 1997 وضعت زيادة سنوية بنسبة 10%، وهي نسبة كافية.
وحذر عبدالحي، من إنهاء العقود بعد خمس سنوات، موضحًا أن الأطباء والصيادلة سبق أن دفعوا مبالغ خلو كبيرة في تلك الوحدات تصل لملايين الجنيهات، مضيفًا: "إذا كانت الدولة تسعى لتأجير المستشفيات وتشجيع القطاع الخاص، فلا يجب أن تُكبّل العيادات الخاصة وتطالبها بالإخلاء بعد خمس سنوات".
واعتبر أن فسخ العقود بعد مدة محددة غير دستوري، لأنها عقود رضائية، مطالبًا بعدم المساس باستمرار التعاقدات الطبية التي تمثل أمنًا قوميًّا، داعيًا لحرية الطرفين –المالك والمستأجر– في تقدير القيمة الإيجارية.
الصيادلة: إنهاء العلاقة الإيجارية يُسقط التراخيص ويضر بالمهنة
أما ممثلة نقابة الصيادلة، الدكتورة فاتن عبدالعزيز، كشفت أن عدد الصيدليات المؤجرة بنظام قانون الإيجار القديم يبلغ نحو 10,300 صيدلية، معلنة رفض النقابة لتحرير العلاقة الإيجارية.
وأوضحت أن كثيرًا من هذه الصيدليات لا تتجاوز مساحتها 25 مترًا، ونقلها يؤدي إلى سقوط الرخصة وفقًا لقانون مزاولة المهنة.
وأكدت أن الزيادة المقترحة في مشروع تعديل القانون "كبيرة وغير عادلة"، خاصة مع اختلاف المواقع الجغرافية، مشددة على أن الصيدلة مهنة وليست تجارة، وهي تمثل خط الدفاع الأول في تقديم الإسعافات الأولية، وبالتالي لا يجوز التعامل مع الصيدليات كأنها مجرد محال تجارية.
أحكام قضائية تُجيز بقاء الصيدليات للورثة
وأشارت إلى أن المحكمة الدستورية حكمت بنقل إدارة الصيدلية إلى الورثة الشرعيين في حال وفاة الصيدلي، لمدة تصل إلى 10 سنوات أو حتى تخرج أحد الأبناء من كلية الصيدلة، مؤكدة صعوبة إنهاء العلاقة الإيجارية في مثل هذه الحالات، معتبرة أن الإخلاء يؤدي إلى تكدير السلم المجتمعي.
الأكثر قراءة
-
سداد على 3 سنوات.. الشروط والمستندات المطلوبة للحصول على قرض دون فائدة
-
بعد قرار المركزي.. كيف تحصل على 16250 جنيهًا عائدًا شهريًا من هذه الشهادة؟
-
بث مباشر.. مباراة طرابزون سبور وفرينكفاروزي اليوم لحظة بلحظة
-
قطع المياه 6 ساعات عن مناطق بالجيزة غدًا.. تعرف على الموعد والأماكن
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 20 أغسطس 2026.. آخر تحديث
-
كليات المرحلة الثالثة 2026.. القائمة الكاملة للأماكن المتاحة لطلاب علمي وأدبي
-
عبر الدوري الإيطالي.. "الساحر" رونالدينيو يعود لـ الملاعب
-
كل القصص واقعية.. مؤلفة كتاب حكايات من غرف العمليات تكشف كواليس مسلسل بنج كلي (خاص)
أخبار ذات صلة
نشوة عقل: لجنة الإعلام تتابع أزمة تعيين الصحفيين المؤقتين بالصحف القومية
20 أغسطس 2026 10:12 م
مدبولي لـ أوائل الثانوية العامة: أتمنى أن يكون أحدكم رئيسا للوزراء
20 أغسطس 2026 04:22 م
نائب: "التربية الرقمية"ليست رفاهية.. ونواجه مخاطر السوشيال ميديا بالمناهج
20 أغسطس 2026 08:31 م
قطع المياه 6 ساعات عن مناطق بالجيزة غدًا.. تعرف على الموعد والأماكن
20 أغسطس 2026 08:07 م
9 قرارات من مجلس الوزراء لدعم الاستثمار والطاقة والتعليم.. تفاصيل
20 أغسطس 2026 05:48 م
شريف الجعار: “خلو الرجل في السبعينيات كان يجيب شقة”
20 أغسطس 2026 05:25 م
بيانات عمرها 9 سنوات.. برلماني يحذر من ثغرات في تطبيق قانون الإيجار القديم
20 أغسطس 2026 02:49 م
ضبط 4226 لترًا من المواد البترولية قبل بيعها بالسوق السوداء
20 أغسطس 2026 05:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً