عن دروس مونديال الأندية ولحظة تتويج "ترامب" بالكأس!
انتهى كأس العالم للأندية، هكذا تؤكد صورة تشيلسي وهو يرفع الكأس منتصرًا على كل الخصوم، وهكذا تؤكد دموع إنريكي الذي كان على وشك اقتناص البطولة قبل أن يذيقه "بالمر" مرارة الهزيمة فيتجرعها ويغضب لدرجة أن يصفع أحد اللاعبين، ويؤكد ذلك أيضًا الفرق التي شاركت وعادت إلى بلادها منذ أسابيع ومن بقيت للرمق الأخير تبحث عن أقصى نجاح ممكن تحقيقه.
لكن الانتهاء لا يمنع حقيقة أخرى وهي أن تلك البطولة منحتنا الكثير من الدروس الواجب الوقوف عندها وإلا لن نتطور ولن نعرف ما يجرى حولنا بل وستفقد البطولات بريقها إن فاز بها فريق واحد وخسرها فريق واحد أيضًا، نعم لم تكن كأس العالم للأندية بالنسبة لي على الأقل سوى مجموعة شواهد سأحاول تلخيصها في السطور التالية.
أول الشواهد التي رأيتها في المباراة النهائية وبعيدًا عن الفائز والخاسر، فمشوار الفريقين في البطولة يشير إلى أن القادم في السنوات المقبلة لن يعتمد على النجم الأوحد كما كان يحدث في السابق، وأن النجاح لن يأتي بسبب جلب نجم له اسم كبير مثل ميسي أو كريستيانو أو نيمار، فحصد البطولات بات يحتاج المواهب الصاعدة وتوليفهم بطريقة جيدة وبث روح جماعية بينهم وبهذه المحاور الثلاثة يمكن النجاح، وهذا أيضًا سيقودنا إلى أن المدرب “صاحب المشروع” ستكون له الأولوية عن المدرب العبقري!
الدرس الثاني الذي تُعلّمه لنا بطولة كأس العالم للأندية أن أحيانًا كثيرة يكون اللاعب في المنظومة الخطأ أو مع المدرب الخطأ، وأوضح صورة لذلك لاعب باريس سان جيرمان عثمان ديمبلي الذي كان مثار سخرية خلال 6 سنوات قضاهم في الكامب نو فتحول مع إنريكي إلى المرشح الأبرز إلى البالون دور بمجهود استثنائي خلال دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، كذلك الأمر مع "بالمر" الذي لم يلتفت إليه أحد بل وسخروا من تشيلسي الذي ضمه، وها هو يؤمّن للبلوز البطولة بهدفين تسجيلا وثالث صنعه هو، نعم ليس العيب على اللاعب دائمًا.
الدرس الثالث والذي يخصنا أكثر كعرب هو تصنيفات البطولة، نعم يخبرنا كأس العالم للأندية بكل بساطة أن السيادة الأوروبية حاضرة ومستمرة بفضل تطورها وحتى إن خسر فريق مثل مانشستر سيتي أمام الهلال فلا يعدو الأمر أكثر من حالة استثنائية سرعان ما تنتهي وتعود القواعد كما كانت دائمًا، وبمناسبة القواعد فهي تخبرنا أيضًا أن الكرة اللاتينية خاصة البرازيلية حجزت خلال السنوات الماضية المركز الثاني خلف القارة العجوز، وبات هناك بطل أوروبي ووصيف أوروبي ومركز ثالث برازيلي.
أما أصحاب المراكز المتأخرة والظهور المشرف فهم دائمًا من ينتمون إلى إفريقيا والعرب حتى لو قدّموا مسيرة استثنائية مثل الهلال فهذا ليس أكثر من حالة استثنائية كما قلت، ويؤكد ذلك منتخب المغرب "رابع العالم" الذي فشل في الفوز ببطولة الأمم الأفريقية الأخيرة عكس الأرجنتين مثلا التي ما زالت تتربع على عرش المنتخبات في تصنيف الفيفا بعد مرور ثلاث سنوات على فوزها بأول مونديال.
نعم الأندية العربية والأفريقية ما زال أمامها الكثير للأسف لتناطح الفرق البرازيلية على الأقل، ولا أتحدث هنا عن مباراة جيدة أمام فريق برازيلي أو حتى فوز قد يحدث، لكن حديثي عن التجربة بالكامل، تلك الفرق التي خضعت لتجربة خلال السنوات الماضية دفع بها إلى أن تصل إلى مستواها الحالي وتنافس على أكبر البطولات، وهي التجربة التي يجب أن ندرسها جيدًا ونستفيد منها عربيا وإفريقيا لعلنا في مونديال 2029 نكون على قدم المساواة ولا نكتفي بالمباريات الاستثنائية والظهور المشرف.
أما الدرس الرابع والأخير والمختصر فيتمثل في مشهد التتويج النهائي وإصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الوقوف مع الفائزين لدرجة أربكت لاعبي تشيلسي كما صرّحوا هم بذلك بعد المباراة، وهو ما يشير إلينا أن درع كأس العالم للمنتخبات في 2026 سيكون مكانه البيت الأبيض!
الأكثر قراءة
-
بعد فوات الأوان.. موقف مفاجئ من “الديّانة” مع صاحب شركة أنهى حياته
-
رحل ومعه أسرارها.. القصة الكاملة لمحاولة اغتيال عبد العزيز مخيون على يد زوجته
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026.. تراجع 50 قرشًا
-
أسعار الذهب تتراجع لأدنى مستوى في 11 أسبوعًا
-
السيرة الذاتية الكاملة للفنان الراحل عبد العزيز مخيون.. وأهم أعماله
-
من ليبيا إلى البحيرة.. مسيرة عبدالعزيز مخيون بين الفن والسياسة
-
نائبة عن أزمة الكلاب الضالة: 200 حالة عقر يوميًا والعلاج يصل لملايين
-
ضربة البداية.. موعد مباراة مصر وبلجيكا في كأس العالم والقنوات الناقلة
مقالات ذات صلة
في المونديال ننتظر.. بطل جديد وغائب جديد!
10 يونيو 2026 09:25 ص
في مونديال 2026 ما يستحق الحياة!
02 يونيو 2026 08:41 م
قائمة حسام حسن للمونديال.. منطقية وجريئة وعادلة!
26 مايو 2026 09:27 م
الإسماعيلي هبط.. وإيه المشكلة؟!
13 مايو 2026 08:22 م
فخ الانتصارات الوهمية
10 مايو 2026 10:37 ص
حين تتحول القمة إلى معركة مالية مفتوحة
01 مايو 2026 08:19 ص
جينا نظبط الدوري فـ"لغينا" نصه
23 أبريل 2026 02:11 م
حضر الجمهور والأهداف وغاب اللاعبين، ما رأيته في لقاء الأهلي وسموحة
12 أبريل 2026 01:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً