كيف استدرج التيك توك أحلام المعدمين؟
بلوجر التيك توك-تعبيرية
بعد سلسلة من الاعتقالات التي اجتاحت عالم التيك توك مؤخرا، ضمن تحرك قانوني حازم لمواجهة المحتوى غير الأخلاقي وممارسات إساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي، يبقى السؤال الأبرز مطروحًا على طاولة النقاش، لماذا لا يزال وهم الشهرة السريعة والأموال دافعًا لا يرد أمام كلبشات القانون؟
لماذا ترى فئة كبيرة من الشباب التيك توك الطريق الذهبي لتحقيق أحلامهم؟
تجيب الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع قائلة: "أصعب سن اللي بيتراوح بين 15 لـ25 سنة، اللي يعتبر فئة الشباب والمراهقين، وفي مصر نسبة الشباب هي الأكثر نسبة بين السكان، وفي هذا السن يكون لديهم رغبة كبيرة في المعرفة والاكتشاف وتأمل لكل جديد، فأي حاجة فيها بريق كالشهرة أو الأموال السريعة تكون محط جذب كبير لهم، في ظل غياب التثقيف المجتمعي، إضافة لوجود نماذج تربوية ومشرقة بشكل متكرر في المجتمع قديمًا، وانعدامها تمامًا في واقعنا الحالي".
تضيف: "نحن نعيش في حالة أمية غير تثقيفية بالمرة، حتى أن النشء الجديد أصبح يعاني من وجود مشاكل تخص هويته الوطنية، ففي القديم كانت هناك رحلات مدرسية بشكل مكثف، تستهدف معالم البلد والتعرف على رموزه، وهو ما اندثر حاليًا، في ظل غياب الوعي والتنوير والنفور من المجتمع، والرغبة في التماهي مع ثقافات غربية لا تمثل مجتمعنا".
ما سبب انقياد الشباب وراء أضواء الشهرة السريعة بالمحتوى الخارج؟
توضح أن الفرق بين الأجيال السابقة والحالية يتمثل في الوعي والتثقيف، ملقية باللوم على افتقار المجتمع للنموذج الجيد الذي ينبغي عرضه، والاحتفاء بنماذج أخرى عليها الكثير من التعليقات اللاأخلاقية.
وتزيد: "ألقي باللوم على أدوات المجتمع كالفن والإعلام، فأصبحنا لا نرى نماذج مشرفة في الاعمال المعروضة ولا البرامج المقدمة، ما يساهم في توسيع الفجوة المجتمعية، مع إصرار الأعمال الفنية على تقديم نماذج لا تمثلنا كمجتمع، ولكنها على الجانب الآخر تستهدف عقلية الشباب وتفسدها، ففي الآونة الأخيرة دخلت رفقة أسرتي إلى أحد الأفلام لنجمين مشهورين، على اعتقاد أنه فيلم عائلي كما يتداول، فوجئت بكوارث بالجملة تنافي حقيقة مجتمعنا، ضرب وشتائم وتكسير وتدمير وفوضى وعلاقات خارجة، مع افتقار المحتوى المعروض لأي قيمة".
وتتساءل: "كيف بالشباب الذي ينشأ في بيئة كتلك في العصر الحالي؟".
وتستأنف: "من الطبيعي أن يلقى كل هذا التشتت في اعتقاداته وتوجهاته، ويختل لديه ميزان الحق والباطل، والصحيح والخطأ، إضافة لأنه ومن ضمن الأسباب لما نراه الآن من النماذج السيئة على تيك توك وخلافه، هو غياب دور الأبوين في توعية أبنائهم، فضلًا عن غياب الدور المجتمعي في تكريم أصحاب الموهبة وذوي المنفعة".
وتختتم: "لا نستطيع أن نغض النظر أيضًا عن الظروف الاقتصادية، والوضع الراهن، الذي قد يؤثر في تلك الظاهرة بشكل أو بآخر".
الأكثر قراءة
-
جريمة بشعة بالمنوفية.. الضحية طفلة والمتهمان الأب والجد
-
متى يبدأ التوقيت الصيفي 2026 في مصر؟.. موعد تغيير الساعة رسميًا
-
وفاة شاب و6 من أسرته في حادث تصادم على الطريق الصحراوي
-
تراجع أسعار الذهب مع انحسار توقعات خفض الفائدة
-
إخلاء سبيل سيد مشاغب قائد "الوايت نايتس" والناشط شريف الروبي
-
بالأسماء، وزير العدل يخاطب "القضاء الأعلى" لندب 13 قاضيا كمساعدين له
-
ما مصير أسعار الذهب إذا توقفت الحرب في إيران؟
-
استدعاء علا شوشة ومعد ومخرج برنامج "الشفرة" للتحقيق بمقر نقابة الإعلاميين
أخبار ذات صلة
ثمنها يقارب 13 مليون جنيه.. وسادة من سفينة "تيتانيك" تُعرض في مزاد بريطاني
06 أبريل 2026 07:04 م
جيل الـAI.. وظائف ستختفي في مصر بحلول 2030
06 أبريل 2026 12:16 م
10 طرق سهلة للربح من الإنترنت باستخدام ChatGPT.. فرص متاحة للجميع دون خبرة
06 أبريل 2026 05:41 م
رحل قبل فرحه بأيام.. خطيبة محمد تزفه إلى "حور العين" بكلمات مؤثرة
06 أبريل 2026 11:32 ص
تبرعات بالملايين، قادة يتنازلون عن رواتبهم لإنقاذ جيوب المواطنين من نيران الأسعار
05 أبريل 2026 10:15 م
دراسة تدق ناقوس الخطر.. كيف يضر ChatGPT بطريقة تفكير مستخدميه؟
05 أبريل 2026 02:45 م
على طريقة "عايز حقي".. عائلة هندية تحول عربة قطار إلى "قاعة أفراح" صاخبة
05 أبريل 2026 07:08 م
بعد عطل المرحاض.. طاقم "أرتميس 2" يرصد الوادي الكبير في القمر للمرة الأولى
05 أبريل 2026 04:49 م
أكثر الكلمات انتشاراً