زوجة "بيليه فلسطين" تروي تفاصيل رحلة "سد جوع" في الفجر لم تكتمل (خاص)
سليمان العبيد
تلقى العالم صدمة حزينة بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم وفاة اللاعب الفلسطيني سليمان العبيد، الملقب بـ"بيليه فلسطين"، إثر استهدافه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بينما كان ينتظر المساعدات الإنسانية جنوب قطاع غزة.
هذا الخبر المفجع لم يمر مرور الكرام، وسرعان ما تحول إلى حديث العالم، خاصة بعد تفاعل النجم المصري محمد صلاح، الذي أطلق صرخة مدوية ضد ما يحدث في غزة.
محمد صلاح عبر عن حزنه الشديد واستنكاره لظروف استشهاد العبيد، متسائلًا عن السبب في مقتل رياضي بهذا الشكل الوحشي، تغريدته انتشرت كالنار في الهشيم، محققة أكثر من 116 مليون مشاهدة، لتصبح واحدة من أكثر التغريدات تفاعلًا في العالم، وتدفع الإعلام الدولي والأوساط الرياضية لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال، ما أدى إلى تحركات تضامنية في الملاعب من أندية ولاعبين واتحادات دولية.

وفي متابعة للقضية، تواصلت "تليجراف مصر" مع زوجة سليمان العبيد، لتكشف تفاصيل مؤلمة من حياته قبل استشهاده، وآخر كلمات قالها قبل مغادرته بحثًا عن لقمة العيش لأطفاله الخمسة، الذين تركهم خلفه وسط نزوح وجوع وواقع لا يرحم، في مشهد يلخّص مأساة شعب بأكمله.
بعد استشهاده.. لا سند ولا أمان
استهلت زوجة “بيليه فلسطين” عبر حوارها على "تليجراف مصر"، بقولها: “حياتنا تغيرت بالكامل بعد استشهاده، سليمان كان كل شيء في حياتنا، كان السند، والمعين، ونعمة الأب والزوج والصديق، بعده لا في سند ولا في أمان”.
وأضافت: "كان إنسانًا حنونًا، محبوبًا بين الناس، وعطوفًا جدًا على أولاده وإخوته، كل همه في الدنيا كان تعليم أولاده وتوفير حياة كريمة لهم، ما كان يطلب شيئًا لنفسه، بس كل قلبه على عيلته".
وتابعت: "منذ بداية الحرب، كانت الحياة صعبة، وفي السنتين الأخيرتين، كان يقاتل لأجل لقمة العيش لأولاده وسط الجوع وسوء الرعاية الصحية، كان إنسانًا بسيطًا لكن قلبه مليء بالشجاعة، والخوف الوحيد اللي كان فيه هو إنه ما يقدرش يأمن أكل لأولاده".
آخر حديث لـ سليمان العبيد
وتتابع بحرقة: "قبل آخر مرة طلع فيها قال لي أنا لازم أروح أجيب أكل للولاد، وسألته هتقطع كل المسافة على رجليك؟، قال آه، عندي أطفال لازم ياكلوا، صلى الفجر، وسمع سورة الكهف مرتين، وخرج وحسيت بنخزة بقلبي، بدل ما أودعه، قلت له: سليمان، لا تروح لكنه كان مصمم".

استشهد سليمان العبيد بطريقة وحشية
وأردفت: “استشهد سليمان العبيد بطريقة وحشية، ترك أولاده الخمسة يتامى في عمر صغير، وسط واقع لا يرحم، ذنبهم إيه أولادي؟ ليه يقتل إنسان مثل سليمان بهذه البشاعة؟ كان يحلم أن يكبروا ويعيشوا بكرامة، كنا عايشين حياة كريمة معاه، مبنقدرش نتخيل كيف كانت الحياة قبله، وكيف صارت بعده”.
زوجته، التي نزحت مع أطفالها الخمسة بعد تدمير منزلهم في 7 أكتوبر 2023، تقول: "انتقلنا من خيمة لخيمة، من الجنوب للوسط، والظروف لا تطاق غلاء، فقر، لا أمان، ولا أفق، حاليًا بعد موت زوجي نحن في الشارع".
وختمت بنداء إنساني مؤلم للمصري محمد صلاح: “أناشد الاتحاد الأوروبي والدولي، اتحاد الكرة الفلسطيني، وكل الدول العربية والأجنبية، أرجوكم ساعدوني أنقذ أولادي، خلوهم يكملوا تعليمهم، يعيشوا حياة كريمة".
وقالت: "أناشد محمد صلاح تحديدًا، أنت أب، وتعرف شعور الخوف على أولادك. ساعدني أخرج بأطفالي من هالمحنة، لعلهم يلقوا حياة تليق بأحلامهم”.
من هو سليمان العبيد
ولد سليمان أحمد زيد العبيد في 24 مارس 1984 بمدينة غزة، وبدأ مسيرته الرياضية بنادي خدمات الشاطئ بقطاع غزة، حيث لمع نجمه كمهاجم وجناح أيمن يتمتع بمهارات فردية وسرعة كبيرة، لُقب بسببها بـ"بيليه فلسطين" و"الجوهرة السمراء".
وانتقل بعدها إلى نادي مركز شباب الأمعري في الضفة الغربية، وخاض تجربة ناجحة خلال وجوده في النادي بين عام 2009 و2013، قبل أن يعود مرة أخرى إلى نادي خدمات الشاطئ بغزة، وأصبح فيما بعد لاعب المنتخب الفلسطيني لكرة القدم.
حيث شارك سليمان العبيد خلال مسيرته، في 19 مباراة دولية مع المنتخب الفلسطيني بين 2007 و2013، وأحرز خلالها هدفين.
وسجل العبيد أكثر من 100 هدف خلال مسيرته الكروية، وتُوج بلقب هداف دوري غزة في أكثر من موسم، وقد اعتبره كثيرون من أساطير الكرة الفلسطينية الذين حافظوا على حضورهم رغم الظروف الصعبة التي تعيشها الرياضة في القطاع المحاصر.

الأكثر قراءة
-
واقعة "سيارة علم إسرائيل" بكرداسة تنتهي على مفاجأة مدوية، ماذا كشف الأب فور حضوره؟
-
تفاصيل جديدة في واقعة "فتاة بورسعيد".. جريمة بدأت بخلاف على شقة
-
"نزع سرواله وعمل حركة بذئية"، الأمن يفحص فيديو لشاب يهدد أسرة بمصر الجديدة
-
مفاجأة في واقعة سيارة كرداسة والعلم الإسرائيلي (فيديو)
-
لصرف منحة الـ400 جنيه.. خطوات استخراج بدل فاقد أو تالف لبطاقة التموين
-
سيارة بـ"علم إسرائيل" تدهس المارة في كرداسة.. والأمن يتحرك لكشف هوية السائق
-
قرار عاجل من النيابة بشأن أطراف واقعة "الشومة والترعة" بالبحيرة
-
بـ416 مليون دولار.. الحكومة تدرس عرضا للاستحواذ على "جبل الزيت"
أخبار ذات صلة
وصمة اجتماعية وعار مزمن، جدل أخلاقي حول استغلال الأطفال في إعلانات التسول الحلال
26 فبراير 2026 03:59 م
من وحي إعلان عبلة الكحلاوي 2026، كيف يحول ألزهايمر حياة البعض لمأساة يومية؟
26 فبراير 2026 03:23 م
"اللامركزية" كلمة السر لإصلاح الإدارة المحلية وتحسين جودة حياة المواطن
26 فبراير 2026 11:17 ص
"صدق بلا صراخ".. كيف أبدعت منه شلبي في مسلسل صحاب الأرض؟
25 فبراير 2026 11:47 م
أزمة خرائط الحدود بين العراق والكويت تعود للواجهة، كيف بدأت وما موقف مصر؟
23 فبراير 2026 02:39 م
غربة اللاجئين تذوب على موائد المصريين.. هاربون من الحرب إلى أضواء رمضان في الحسين
23 فبراير 2026 03:42 م
بعد فشل الرسوم.. كيف يمكن لـ ترامب إخراج أمريكا من أزمة الديون؟
23 فبراير 2026 12:10 م
"الوزارة في جيبي".. رحلة عمرة تتحول إلى مأساة لـ320 مصريًا بمكة المكرمة
23 فبراير 2026 12:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً