لماذا لن يحسم الدوري بالمواجهات المباشرة بين الكِبار؟
قبل انطلاق الدوري المصري في نسخته الجارية كان ثمة اتفاق بين معظم المحللين للساحرة المستديرة على أن المواجهات المباشرة هي من ستحسم اللقب، والمقصود بالمصطلح أن اللقاءات التي يمكن وصفها بالقمة مثل "الأهلي والزمالك" الأهلي وبيراميدز" بيراميدز والزمالك" هي من سيكون لها العامل الأكبر في تحديد من سيحمل لقب النسخة الـ67.
اتفاق المحللين والفنيين جاء على أساس قراءة مبكرة مفادها أن الأهلي يملك فريق الأحلام من حيث كم اللاعبين وجودتهم وتاريخهم وبالتالي سيكون طريقه مفروشًا بالورود فيما عدا مباريات القمة، كذلك الأمر ينطبق على نادي بيراميدز الذي يحظى باستقرار منذ الموسم الماضي ويملك أول بطولة أفريقية له وسيتمكن هو الآخر من حصد نقاط واكتساح معظم فرق الدوري، ورغم أن الزمالك كانت حظوظه أقل في تلك المعادلة لكن لا يمكن استثناؤه خاصة أن مباراة واحدة امام الأهلي أو بيراميدز تخضع لكل الاحتمالات.
كانت تلك هي الرؤية، لكن بعد 4 أسابيع لم يعد لها جدوى وهذا ليس عيبًا في المحللين قدر أن المفاجآت كانت كبيرة والنتائج لم يتوقعها الكثيرون، فبعد 4 جولات فقط تمكن الزمالك من الصدارة بعد الفوز في ثلاث مباريات والتعادل في واحدة، أما الاهلي الذي لعب ثلاث مباريات فقط تعادل منهم في مبارتين وكسب واحدة، أما بيراميدز فتعادل في مباراتين وفاز بواحدة وخسر في أخرى ليتصدر المركز العاشر حتى كتابة تلك السطور.
أضف إلى ذلك أن الثلاث فرق بمختلف ترتيبهم ونتائجهم لم يستطيعوا أن يقدموا أداء جيد أو خط مستقيم يمكن من خلاله توقع أسابيعهم المقبلة، فالمباريات تجري على سطر وتترك سطر، مرة لعب جيد ومرة لعب سيء ومرة فوز سهل وآخر بشق الأنفس وهكذا، وهذا ما يشير إلى أن نزيف النقاط سيستمر والتأرجح سيطول ولن يكون هناك مباريات قمة بمعناها الواسع.
نعم تلك هي أولى دلائل الدوري الجاري، إنه لن يحسم من خلال المواجهات المباشرة في مباريات القمة، لأن هذا الحسم يحتاج إلى أن تكون فرق المقدمة جميعها في وضع جيد وأداء قوي وعدد نقاط غير مستنزف وبالتالي يصبح الفرق نقطة او اثنين كما شاهدنا الماراثون بين الأهلي وبيراميدز خلال الموسم الماضي فقد كان التعادل يعني فقدان الدوري.
أما وأن ذلك غائب حتى الآن ويبدو أن الفرق المرشحة للفوز ستستمر في نزيف النقاط، فإن المواجهات المباشرة لن تصبح حاسمة لأنها لن تزيد عن ثلاث نقاط وكل فرقة ستكون في حاجة إلى نقاط أكثر لتحسين ترتيبها أو لضمان التتويج، وبمعنى آخر فإن مباراة الأهلي وبيراميدز التي ستلعب بعد ساعات وكان المفترض أن تصبح حاسمة في من سيتصدر، لن تكون كذلك فأي فريق سيفوز لن يتمكن سوى من تحسين ترتيبه وضمان عدم فقدان نقاط أكثر للحفاظ على مكانته، وهذا ينطبق أيضًا على الزمالك في مبارياته المقبلة.
في لقاء قديم للكابتن سيد عبد الحفيظ، تحدث عن كيفية توجيه لاعبي الأهلي قبل انطلاق الدوري، وأوضح مدير الكرة الأسبق أن أبرز ما يقوله للاعبين أنه ليس هناك مباراة مهمة وأخرى غير مهمة، بل والحديث – لعبد الحفيظ- فإن من يحسم الدوري هي المباريات التي يظنها الجمهور غير مهمة لأن تلك اللقاءات هي من تؤمن لك عدد نقاطك وتجعلك في موقف أقوى أمام المنافسين الأقوياء، وهذا يؤكد نظرية أن الدوري يحتاج إلى فرقة نفسها طويل وقادرة على عدم التهاون في أي لقاء، والسؤال الآن: لماذا غاب عن لاعبي الأهلي تلك القاعدة في الموسم الجديد؟
الأكثر قراءة
-
"يا نبي سلام عليك".. الأمن يلاحق ناشر أغنية مسيئة للرسول
-
قتلت على يد خادمتها، من هي الممثلة السورية هدى شعراوي؟
-
مشهد صادم.. الأمن يفحص فيديو دهس كلب رغم نباح أمه بحلمية الزيتون
-
القبض على أصحاب ترند "صل على النبي”
-
الذهب يتعرض لأكبر هبوط منذ أكتوبر مع صعود الدولار، ما مصير عيار 21؟
-
أول بلاغ رسمي ضد ناشر أغنية "يا نبي سلام عليك" المسيئة للرسول
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القاهرة بالاسم الترم الأول 2026
مقالات ذات صلة
ما بعد الخسارة، لماذا نفشل دائمًا في الخطوات الأخيرة؟
15 يناير 2026 10:20 ص
في "الكان"، الكبار يعبرون بالكبرياء والمتعة ما زالت غائبة
06 يناير 2026 03:18 م
ضغوط الكِبار وغياب المفاجآت، ملامح أولية لبطولة "الماما أفريكا"
26 ديسمبر 2025 01:49 م
حسام حسن في امتحان التاريخ: 7 بوابات تفتح طريق المجد أو النسيان
19 ديسمبر 2025 01:12 م
كأس العرب وسقوط نظرية "كده كده الماتش الفلاني مضمون"
09 ديسمبر 2025 01:02 م
منتخب حلمي طولان.. سار عكس الزمن فأدركناه بـ"الحنين"
30 نوفمبر 2025 02:56 م
بيان ميكالي للرد على حسام حسن، اللعبة الحلوة في عالم الكلمات
24 نوفمبر 2025 11:12 ص
سقراط في ستاد محمد بن زايد: حين رأى توروب جماهير الأهلي
10 نوفمبر 2025 01:16 م
أكثر الكلمات انتشاراً