السيسي.. الرئيس الذي أفسد مخططات الغرب
شئتَ أم أبيتَ، ستبقى مصر فوق الجميع، لأسباب لا حصر لها. أهمها دون حرج أو اعتذار لأي أحد. إنها الدولة الوحيدة التي تحاول أمريكا وإسرائيل ودول الغرب الداعمة للكيان الصهيوني اختراقها أو ليَّ ذراعها، ولكن دون فائدة. بقيت مصر غصَّة في الحلق تُفسد عليهم أحلامهم.
المخطط ليس جديدًا ولا محض صدفة. المخطط قديم. بدايته كانت من العراق وأسلحة الدمار الشامل المزعومة، والتي انتهت باعتذار: "معلش، كنا فاهمين غلط"! ولكن لم يكن هناك أي سوء فهم، لأن أمريكا حققت أهدافها، ونالت مرادها، وزرعت قواعدها العسكرية لحماية مصالحها.
وما حدث في العراق حدث في ست دول عربية، وأصبحت القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط احتلالًا يُرعب من يقف في وجهه، وتدفع له الدول الجزية. وأصبح لأمريكا أكثر من أربعين ألف جندي موزَّعين على تلك القواعد اللعينة التي فهمت الدول الست أنها لحمايتها.
ومنها قطر، الدولة التي تُمسك بالعصا من كل الاتجاهات، لا تعرف لها هوية، فرِحة بصداقة أمريكا، وتفهم أن قاعدة "العديد" لحمايتها، القاعدة الأكبر في الشرق الأوسط، ثلاثة عشر ألف أمريكي ما بين عسكريين ومدنيين، ترعاهم دولة قطر. قاعدة مدججة بالطائرات والدبابات والصواريخ الأمريكية، التي لم تُحرّك ساكنًا عندما ضرب الكيان قلب الدوحة في مسرحية هزلية لم يستطع المؤلف إقناع أحد بتصديقها. ولو خاب الظن، وكان ما حدث حقيقيًّا، فقد لحق العار بكل دولة مرّت الطائرات الأمريكية في مجالها الجوي.
وكل هذا يؤكد أن معظم الدول العربية ما هي إلا أدوات لأمريكا وإسرائيل، فلا تفرحوا بصداقتكم لترامب، فهو كاذب أشر، فكل هداياكم وأموالكم لن تصنع من الذنب حَمَلًا. خسرتم الجلد والسقط.
ترامب صديق خائن، وصانع ألعاب جيد لرأس الحرية أو الكيان الصهيوني، الذي حقق أهدافه إلا هدفًا واحدًا لم يستطع تحقيقه، لأن الخصم فهم اللعبة من بدايتها، منذ بدأت إثيوبيا في بناء سد النهضة بتمويل أمريكي - عربي، ومصر تفهم وتدرك جيدًا ما يحدث، ولم تكن إثيوبيا لتتحدث بتلك الجرأة إلا بدعم أمريكي- صهيوني.
كانت لدى أمريكا أكثر من سيناريو، وأكثر من طرح لزعزعة مصر، أخطر هذه الطروحات هو تصعيد الإخوان للحكم، والحصول على سيناء بسهولة، فيكتمل الحلم الإسرائيلي، ويكتمل الحكم الأمريكي للشرق الأوسط.
وهنا يجب أن نرفع القبعة لجميع القادة، وعلى رأسهم الرئيس السيسي، ونتقدم بخالص الشكر لكل من ساهم في إزاحة الإخوان عن الحكم، لأن ما يحدث الآن يؤكد بلا شك أننا كنا على أعتاب كارثة حقيقية. لقد أفسد السيسي مخططات أمريكا والكيان.
ويُعد المتحدث الوحيد الذي كان يملك الثقة والاتزان النفسي أثناء حديثه في القمة العربية التي لم تُغنِ ولم تُسمن من جوع. الرئيس السيسي يتحدث وهو يعلم جيدًا بكل ما يُحاك لمصر، ويرسل الرسائل للجميع بأن مصر أقوى من أن تكون جزءًا من مخطط قبِل به الكثير، إلا أن مصر ستظل فوق الجميع.
مصر، يا سادة، هي الدولة الوحيدة التي لم تتأخر لحظة واحدة عن دعم القضية الفلسطينية. قدمت لإخواننا في غزة كل أشكال المساعدات، وأهالينا في غزة يعلمون ذلك جيدًا، ولم ولن تتخلى عن غزة. والدليل على كل ذلك أن القيادة المصرية ترفض تمامًا تهجير الفلسطينيين، وهو ما يؤكده الرئيس السيسي كل يوم.
ولمن يعي ويعقل، هذا أكبر دعم لأهالينا في غزة..
الأكثر قراءة
-
ما هي العاصفة شيماء؟، التفاصيل الكاملة وحالة الطقس
-
سعر الدولار في مصر اليوم 18 أبريل 2026.. أقل من 52 جنيهًا
-
انعدام الرؤية بسبب الأتربة.. الأرصاد تحذر من تقلبات جوية وأمطار رعدية
-
أسعار النفط تهبط بأكثر من 11% بعد فتح مضيق هرمز
-
البنك المركزي: الجنيه استرد 50% من خسائره بدعم تحسن الموارد الدولارية
-
بعد فتح "هرمز".. أسعار الألومنيوم تهبط من قمة السنوات الثلاث
-
العملة الأمريكية تفقد جاذبيتها.. بنوك عالمية تعلن نهاية موجة صعود الدولار
-
التخطيط: 5.3% نمو الاقتصاد المصري في النصف الأول من العام المالي الجاري
مقالات ذات صلة
أخو "صفاء".. لا يخجل!
29 مارس 2026 11:51 ص
خطيئة ياسمين عبد العزيز وغياب محمد رمضان
07 مارس 2026 02:40 ص
أنا وصديقي المسيحي والطرف الثالث
20 فبراير 2026 09:47 ص
اهبطوا مصر
12 أكتوبر 2025 05:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً