الإجابات الضائعة عند حسين الشحات
نعم اعترف أن الثلاث نقاط هي أهم ما في مباراة القمة بالإضافة إلى فوائد أخرى، أهمها بالطبع تهدئة الجماهير الثائرة من بداية الموسم، والتسبب في خسارة الآخرين للنقاط، ناهيك أن الخسارة قد تتسبب في المزيد من الارتباك الذي صاحب الأحمر خلال الأسابيع الماضية، هذا يعني أن فوز القمة مهم ومهم جدًا وهذا أمر محسوم وانتهينا منه.
لكن ما هو أهم وحتى لا نتعرض لـ"النصر الخادع"، علينا أن نعترف أيضًا أن المباراة التي شاهدتها من الثانية الأولى وحتى صافرة النهاية لم يكن الخصم فيها قويًا باستثناء الدقائق الأولى فقط، وهذا لا يعود إلى أن هدفه الوحيد من ضربة جزاء وإن كان لذلك دِلالة بالتأكيد، لكن المباراة نفسها والتحركات الزملكاوية طوال المباراة كانت بلا جدوى وفي أحيان كثيرة عشوائية والهجمات على مرمى الأهلي كانت نتيجة عشوائية دفاع الأحمر لا براعة الزمالك.
لماذا أقول ذلك؟، لأن أداء الأهلي رغم فوزه واستبساله في الشوط الثاني من المباراة لم يكن المأمول أو الأداء الذي يجعلنا نحصد البطولات في نهاية الموسم، ففي أولى الدقائق لاحظت أن اللاعبين لا يضغطون على الكرة ولا يستبسلون من أجل استخلاصها، كما رأيت كرات عرضية من الشناوي إلى الثلث الأخير من الملعب بلا عنوان، وكأنه لا يوجد أي وسط ملعب لدينا.
كل هذا تغير بعد تسجيل الهدف الأول في مرمى الشناوي فسرعان ما تبدل الحال واسترد لاعبي الأهلي حيويتهم وروحهم فسيطروا على الملعب وإن كان كل ذلك لم يسفر عن أهداف، تلك الحالة صاحبت الأهلي في أكثر من مباراة بداية متراخية ثم تسجيل هدف عادة ما تتراخى الروح بعده أكثر قبل أن يتعادل الخصم أو يهدد المرمى فيسترد اللاعبين روحهم، والسؤال متى تعود روح الفانلة الحمراء التي لا ترضى بالتراخي لحظة وتستلذ بإمطار الخصوم بالأهداف مهما كان حجمه؟
هذا السؤال يقودنا إلى حسين الشحات الذي نزل في منتصف الشوط الثاني فقلب المباراة رأسًا على عقب، سجل هدف وصنع الثاني بعد أن حصل على ضربة جزاء وكاد أن يصنع هدف ثالث في باقي الشوط، لماذا حسين الشحات بالتحديد هو من فعل ذلك؟، هل لأن إمكانياته أعلى من كل الموجودين؟ أم إنه يملك ما لا يملكه غيره؟
الإجابة تتلخص في أن أسباب تألق حسين الشحات هي نفسها أسباب تذبذب أداء الأهلي، نعم نزل حسين الشحات إلى الملعب بدون أي ضغوط، فالجماهير لم تعول عليه ولم تحمله ناصية المباراة، ربما زملاؤه لم يطمحوا إلا في أن يقدم ما عليه فقط، الشحات نفسه غير منشغل بأن يكون النجم الأوحد او الأغلى في الفريق، لا يفاوض أو يطلب بتعديل عقود، بالعكس هو يعلم إنه خلال الفترة الماضية لسبب مجهول أصبح خارج دائرة الضوء وبالكاد يشارك بعض الدقائق، كما أنه غير مسئول عن أي نقاط خسرها الأهلي.
كم أنت حرًا أيها المنسي في المقهى، جملة درويش التي انطبقت على الشحات الذي لعب بحرية فصال وجال وسجل وهدد ورفع صوت الجماهير بالهتاف، لعب كما يحب، نفض عن كتفيه كل القيود فصار أسرع وأقوى، تلك الأسباب ذاتها هي ما تثقل لاعبي الأهلي، الضغوط التي يعيشون تحتها، شعورهم إنها تسببوا في خيبة أمل للجمهور، وبعضهم ينشغل بأمور أخرى، لكن في النهاية تلك هي الصورة التي نتج عنها تسرع في إنهاء الهجمات وارتباط في بعض الأوقات، وغياب كامل لبعض اللاعبين.
ربما كانت دقائق حسين الشحات هي الإجابة عن سؤال : كيف الطريق إلى الدوري وأمم أفريقيا ثم كأس العالم، والإجابة "تحرروا وألعبوا فقط".
الأكثر قراءة
-
وأنت في بيتك.. كيف تستخرج بطاقة الرقم القومي بالموبايل؟
-
جريمة هزت أركان الصف.. دفاع الصغيرين ضحيتا حقن الكلور من جدتهما يكشف تفاصيل الواقعة
-
آخر تطورات الحالة الصحية للطفلة المحقونة بالكلور على يد جدتها في الصف
-
تفاصيل مقتل 8 منقبين عن الذهب برصاص زميلهم في سفاجا (صور)
-
شاب يطعن خطيبته وسط الشارع بالمعصرة بعد رغبتها في فسخ الخطوبة
-
وظائف الأزهر 2026.. الشروط وكيفية التسجيل عبر رابط مباشر
-
سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 1 مايو 2026
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة 1 مايو 2026
مقالات ذات صلة
حين تتحول القمة إلى معركة مالية مفتوحة
01 مايو 2026 08:19 ص
جينا نظبط الدوري فـ"لغينا" نصه
23 أبريل 2026 02:11 م
حضر الجمهور والأهداف وغاب اللاعبين، ما رأيته في لقاء الأهلي وسموحة
12 أبريل 2026 01:57 م
في سباق الدوري.. ما لا يُقال أخطر مما يُلعب
08 أبريل 2026 12:42 م
منتخب بلا خوف.. والأسئلة الكبرى تبحث عن إجابات
01 أبريل 2026 12:29 م
المشكلة ليست في الملعب.. قصة الأهلي التي لا تروى كاملة!
09 مارس 2026 08:59 ص
لكن عدد المحترفين في الدوري ليس المشكلة
03 مارس 2026 08:19 م
شطرنج الأنفيلد.. كيف يدافع صلاح عن عرشه في ليفربول؟
20 فبراير 2026 11:56 ص
أكثر الكلمات انتشاراً