صالح عطية.. صغير الجاسوسية الذي خدع عتاولة الموساد بالبيض والأغنام
الطفل صالح عطية
بعد نكسة 1967 واحتلال العدو الإسرائيلي، سيناء، عكف جهاز المخابرات المصرية، على البحث عن رجال من أهالي سيناء خلف خطوط العدو، لإمدادهم بالمعلومات عن تحركات ومواقع الجيش الإسرائيلي، كان لها عظيم الأثر في انتصار السادس من أكتوبر، جسدت بطولات لن يمحوها الزمن؛ لعل أبرزها قصة بطولة الطفل صالح عطية، الذي عُرف بـ“أصغر جاسوس في التاريخ”.
أصغر جاسوس مصري صالح عطية
ورث صالح، مهنته من البيئة التي نشأ فيها، فرعى الأغنام والدواجن في صحاري سيناء، وكان طفلًا نشيطًا مفعمًا بالحيوية، فطن البصيرة، وهو ما لفت أنظار المخابرات المصرية إليه ليقرروا تجنيده بدلًا من والده.
1968 وهو العام الذي أقامت فيه إسرائيل، حصونها المنيعة على أراضي سيناء، بطول القناة متوغلة في أراضي البلاد، لم تتوان المخابرات بقيادة الرائد الكيلاني على زرع صالح بين معسكرات اليهود، بسلة بيض ووجه بريء، بدأ الصغير، يتغلغل بين الثكنات العسكرية بانسيابية يبيع البيض لجنود العدو، ويجمع المعلومات عنهم بعدما تلقى تدريبًا مكثفًا على يد الكيلاني.
جاسوس صغير بين مخالب العدو
بحنكة وذكاء، استطاع صالح، إبلاغ المخابرات المصرية بالعديد من المعلومات الحساسة عن العدو، فأخبرهم بتعداد قواتهم ونوعية سلاحهم، وطبيعة معيشتهم في الثكنات العسكرية، وترتيب جداول حرساتهم الليلية، وطبيعة حصونهم في الصحراء، وأعداد الجنود، وأماكن نومهم، والمعدات الموجودة بالمعسكرات، وخرائط الألغام المزروعة حول الثكنات، وخرائط مخازن الأسلحة والذخيرة، وأماكن مولدات الكهرباء وخزانات المياه.
شخصية صالح العفوية ساهمت في توطيد علاقاته مع الجنود الإسرائيليين، ما مكنه من زرع حوال 55 جهاز تنصت في ثكناتهم مكنت المخابرات المصرية، على التنصت على جميع خططهم وتحركاتهم، وكانت تلك إحدى أهم الركائز لنصر السادس من أكتوبر.
ورغم صداقة الصغير صالح مع جنود الاحتلال، فإنه تعرض للسباب والضرب والتنكيل من قبلهم، فلم يراعوا قلة حيلته ولا ضعف بنيانه، واستخدموا معه أساليب التخويف، وكان الرائد الكيلاني الذي كان متسللًا لسيناء في هوية أعرابي يتاجر في المخدرات ليخفي هويته، دائم القلق على الطفل الصغير، حتى إذا تأخر على لقائه كانت الظنون تموج به، ويعتقد أن العدو أسره ويقوم بتعذيبه والتنكيل به بأسوأ طريقة.
حرب السادس من أكتوبر
وفي شهر سبتمبر عام 1973، قبل 20 يومًا من اندلاع حرب السادس من أكتوبر، صدر قرار بنقل الطفل صالح وأسرته بأمر من المخابرات المصرية، من سيناء للقاهرة، استقبلهم الرئيس محمد أنور السادات آنذاك باحتفاء، وبعد تحقيق النصر، كان المرة الأولى التي يعي فيها صالح أهمية العمليات التي قام بها، فملأته الدهشة والفخر والسعادة.
ولم يترك الكيلاني، الطفل، بعد ذلك فتكفل بتعليمه، ليكبر صالح وينشأ نشأة سليمة، حتى صار جزءًا من المخابرات المصرية بعد وصوله لمرحلة الشباب، استمرارًا لمسيرة إنجازاته الحافلة في تاريخ مصر.
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
-
بين حصار "هرمز" وتصريحات ترمب.. أسعار النفط تتأرجح وسط صراع الإمدادات
-
استقرار تحت الضغط.. ماذا يعني تثبيت التصنيف الائتماني لمصر في هذا التوقيت؟
-
الدولار يواصل الهبوط.. الأخضر دون الـ52 جنيهًا بداية تعاملات الأربعاء
-
سكن لكل المصريين 9.. صندوق الإسكان يكشف حقيقة الطرح والتفاصيل
أخبار ذات صلة
فرصة لن تتكرر.. عرض سُترة نجاة إحدى راكبات "تيتانيك" للبيع بمزاد علني
15 أبريل 2026 10:38 م
بين صدمة المرض وانعدام الأمل.. ابنة "الزوزات" تفتح جراح أهالي ذوي الحالات النادرة (خاص)
15 أبريل 2026 04:36 م
براتب خيالي.. أمريكا تستعين بـ"الجيمرز" لشغل وظائف مراقبي الطيران
15 أبريل 2026 09:15 م
"يعني هما دول اللي هيجيبوا التايه؟".. قصة أب لم يصدق عودة نجله بعد غياب 16 عاما
15 أبريل 2026 11:22 ص
في هذا التاريخ.. عدد سكان الأرض يصل الحد الأقصى والعالم يتجاوز طاقته
15 أبريل 2026 06:25 ص
جاء من السعودية بالدراجة.. تفاصيل استقبال أهالي الغربية للرحالة محمد المصري (فيديو)
15 أبريل 2026 01:09 ص
مصابة بطيف التوحد.. إسراء طالبة قادها حنين الدراسة إلى قائمة المفقودين (خاص)
14 أبريل 2026 04:39 م
حتى لا يحضر الاجتماعات المملة.. مارك زوكربيرج يعمل على بناء نسخة ذكاء اصطناعي منه
14 أبريل 2026 02:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً