الخميس، 17 سبتمبر 2026
03:35 ص
ياسر أبو الشباب
مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ، تترك الحرب التي استمرت عامين وراءها دمارًا واسعًا وتوازنًا أمنيًا هشًّا، بينما تتزايد التساؤلات حول مصير الميليشيات المحلية التي شاركت إلى جانب إسرائيل، وعلى رأسها ميليشيا "ياسر أبو شباب" في رفح الفلسطينية.
ففي الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى توظيف هذه الجماعات ضمن الترتيبات الميدانية لما بعد الحرب، تؤكد حماس عزمها على فرض سيطرتها الكاملة ومنع أي كيان مسلح منافس، ما يُنذر بمرحلة جديدة من التوتر داخل القطاع.
تداول مغردون عبر مواقع التواصل تساؤلات حول مصير "ياسر أبو شباب" ومجموعته بعد وقف إطلاق النار، حيث نقل بعضهم عن صحيفة "إسرائيل هيوم" أن الجيش الإسرائيلي رفض مقترحًا من جهاز الأمن الداخلي يقضي بإجلاء عناصر الميليشيا إلى داخل إسرائيل لحمايتهم بعد انتهاء الحرب.
وكتب أحد المغردين: "هذا أبلغ درس، الاحتلال يتخلى عن عملائه بعد انتهاء دورهم... يا ليت كل العملاء في الدول العربية يتعلمون من ذلك".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع دعوته إلى ضرورة التعامل مع هذه الجماعات "منذ الآن"، مشيرًا إلى أنه "لا يجوز تركهم لمصيرهم بعد أن قاتلوا إلى جانبنا".
وأضاف المسؤول أن الميليشيات التي سلّحتها إسرائيل يجب أن تكون "جزءًا من الترتيبات المقبلة" عبر نقلها إلى مناطق قريبة من الحدود ومنحها أدوارًا لوجستية في توزيع المساعدات الإنسانية.
وقال: "كما حَمينا الدروز في الجولان، علينا أن نُظهر الآن أننا لا نتخلى عن من وقف معنا في غزة".
وأشار المسؤول الأمني إلى أن إنهاء الحرب بهذه الصورة يُعد "إنجازًا استثنائيًا"، موضحًا أن استعادة جميع الرهائن الأحياء وبقاء الجيش داخل "الخط الأصفر" يمثل مكسبًا استراتيجيًا مهمًا.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكون بداية جديدة لترسيخ التوازن الإقليمي بعد ما وصفه بـ"تفكيك المحور الشيعي والانفصال عن التهديد الإيراني والهجوم على حزب الله ونظام الأسد".
وبحسب موقع Ynet الإسرائيلي، أعلنت ميليشيا "ياسر أبو شباب" ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أنها ستواصل تمركزها في رفح الفلسطينية ولن تغادر القطاع.
وقالت الجماعة في بيان: "سنواصل الدفاع عن أراضينا، ونتطلع إلى مستقبل مختلف لغزة خالية من التنظيمات الإرهابية والحروب العبثية".
وأضاف الموقع أن هذه الميليشيا التي سلّحتها إسرائيل خلال الحرب ترى نفسها اليوم جزءًا من المرحلة الانتقالية المقبلة في غزة.
في المقابل، ذكر موقع "ميدان السبت" العبري أن حركة حماس كثّفت تحركاتها الميدانية لتحديد مواقع عناصر ميليشيا "أبو شباب" في رفح الفلسطينية وخان يونس وشمال القطاع، معتبرةً إياهم تهديدًا أمنيًا محتملاً.
وأفادت مصادر محلية باندلاع اشتباكات محدودة بين عناصر من حماس وعائلة أبو وردة في منطقة ميناء غزة، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، إلى جانب مواجهات سابقة في خان يونس بين وحدة "سهم" التابعة للحركة وعائلة المجايدة، راح ضحيتها أكثر من 22 عنصرًا من حماس.
مع تثبيت وقف إطلاق النار، تبقى الأنظار متجهة إلى المشهد الأمني في غزة، في ظل صراع مرتقب بين حماس والميليشيات المحلية التي دعمتها إسرائيل.
وبينما تسعى تل أبيب لاستخدامها كأدوات نفوذ ميداني، تصرّ حماس على إحكام قبضتها، ما يهدد بتحول مرحلة "ما بعد الحرب" إلى فصل جديد من الصراع الداخلي في القطاع.
16 سبتمبر 2026 08:50 م
16 سبتمبر 2026 07:24 م
16 سبتمبر 2026 04:13 م
16 سبتمبر 2026 06:41 م
16 سبتمبر 2026 06:18 م
16 سبتمبر 2026 05:03 م
16 سبتمبر 2026 10:43 ص
أكثر الكلمات انتشاراً