"خناقات السلايف".. الحياة داخل "مقلاة فيشار"
بيت السلايف
“يا متجوزة في بيت عيلة، يا شاربه المُر كل ليلة”، مثل شعبي قديم يحمل بين طياته تحذيرًا قويًّا من القبول بالزواج في “بيت عيلة”، تحاشيا للخلافات المتوقعة بين الزوجة و"حماتها"، أو أخوات زوجها، فماذا إذا كان بيت العيلة أكثر اتساعًا، وكان في البيت الواحد عدة رجال، وزوجاتهم؟. الأمر لا شك أكثر درامية، وتعقيدا، و.. رعبًا.
حرب السلايف
كان حلم هدى إبراهيم، أن تكمل رسالتها بتزويج أبنائها، وأن تجدهم بعدها سعداء. حققت حلمها بالفعل، وزوّجت أبناءها في البيت الكبير، ذي الطوابق الخمسة، كل واحد من أبنائها في طابق. لكن الحلم تحول إلى كابوس، إذ وجدت نفسها وسط صراع لا يهدأ بين زوجات أبنائها “سلايف بعض”.
في المفهوم الشعبي، حين يتزوج الإخوة الرجال، تكون زوجاتهم “سلايف بعض”. زوجة شقيق الزوج بالنسبة للمرأة تصير سلفتها.
تقول هدى: "تزوج أبنائي، وكنت أظن سأشعر بالراحة، لكنني وجدت نفسي في حرب، وكأني أعيش داخل مقلاة فيشار، كل واحدة تغار من الأخرى، وتحاول أن تكيد لها، وتغيظها، وكنت أقضي وقتي في حل المشاكل".
وتابعت: "كانت الخلافات كثيرة ومتنوعة، فمرة تختلف إحداهن على قطعة أثاث، ومرة أخرى على ملابس أو طعام، ومرة ثالثة على أمر تافه لا يستحق المشاجرة".
وأضافت صاحبة الـ68 عامًا: "حاولت أن أتحدث معهن، لأصلح بينهن، بلا جدوى، كانت الغيرة تسيطر عليهن، وكان كل واحدة تريد أن تكون هي الأفضل".
وأشارت إلى أن الخلافات بين السلايف أثرت سلباً على علاقتها بأبنائها، صارت لا تشعر بالراحة معهم، والأكثر رعبا بالنسبة لها، أنها أصبحت تشعر بالقلق من أن تؤثر خلافات الزوجات على علاقات الأشقاء.
هدى طالبت بنشر التوعية حول مخاطر الخلافات بين "السلايف"، وأن تحرص الزوجات على التفاهم والتعاون فيما بينهن، وأن يتذكرن أن الخلافات لا تؤدي إلا إلى الإضرار بالأسرة بأكملها.
غرور سلفتي
تروى ميرفت السيد قصتها في صراعات السلايف، قائلة: "كنت أظن أن الخلافات بيني وبين سلفتي بسبب اختلاف الطباع، لكن اكتشفت الحقيقة في أحد المشاجرات التي نشبت بيننا".
وأوضحت: "في أحد الخلافات، انفعلت سلفتي واعترفت لي بأنها تكرهني، وأنها تشعر بأنها أقل مني في المستوى الاجتماعي والتعليمي. هذا الاعتراف صدمني، لكنه ساعدني على تفسير سلوكها تجاهي، والمشاكل التي كانت تفتعلها معي".
واستكملت: "لن أنسي هذا الموقف، عندما نشبت بيننا خناقة كبيرة بسبب خلاف بسيط، وتطورت إلى حد أن زوجي هددني بالطلاق، كان في حالة غضب شديد، ولم يكن يسمعني، وكنت أشعر أن حياتي الزوجية انتهت".
وأشارت ميرفت إلى أنها تمكنت من تهدئة زوجها، وإقناعه بعدم الطلاق، لكن هذه الحادثة تركت أثرًا كبيرًا عليها، وما زالت تشعر بعدم الاستقرار.
تتحكم في حياتي
“حياتي اتدمرت بعد 21 يوم زواج”، هكذا وصفت عواطف السيد شعورها بالحزن الشديد بسبب طلاقها.
تقول عواطف: "تزوجت برجل أحبته كثيرًا، وكنت أحلم بحياة سعيدة معه، لكن كل شيء انتهى بعد 21 يومًا فقط، ويرجع سبب ذلك حدوث عدة خلافات بيني وبين سلفاتي".
وتابعت: "في البداية، كانت علاقتي بسلفتي جيدة، لكن مع مرور الوقت، بدأت أشعر بالتدخل في حياتي الزوجية".
وأضافت: "كانت سلفتي تتدخل في كل شيء، حتى في اختيار ملابسي وطريقة تعاملي مع زوجي، وكان زوجي يسمح لها بذلك".
وأضافت وعيناها تفيض بالدموع: "كنت أشعر أنني غير قادرة على العيش في هذه الأجواء، أو اتخاذ قراراتي بنفسي".
واستكملت: "في أحد الأيام، أثناء مشاجرة بيني وبينهن فقدت السيطرة على أعصابي، وضربت سلفتي على وجهها، وانفعلتُ على زوجي".
وتابعت: "بعد نقاشات طويلة مع زوجي، قررنا الانفصال، وكان هذا القرار صعبًا للغاية بالنسبة لي، لكنني شعرت أنه الحل الوحيد لإنقاذ حياتي"
التعامل بذكاء
وأشارت استشاري العلاقات الأسرية، إيمان عبد الله، إلى أن من الضروري أن "يضع الزوجان قبل الزواج حدود في التعامل مع الأهل والأخوات".
وتابعت: "الاحترام المتبادل من أهم الأمور عند التعامل مع السلايف، سواء كنت تتفقين معها أو لا، يجب أن تتعاملي معها، تقدري آرائها".
وأضافت: "يفضل أن يبحث الزوجان عن مكان خاص للعيش فيه، فهذا سيساعدهما على تحقيق الخصوصية والاستقلالية".
واستكملت: "من الضروري أن تكوني إيجابية في تعاملك معهن، وأن تحاولي إيجاد نقاط مشتركة بينكم، لتقوية العلاقات والروابط بينكما".
وقالت "يجب أيضًا توضيح أن تفاصيل حياة الزوجين خاصة بهم فقط، لا يجوز لأي شخص إجبارهم على أي شيء".
وتابعت: "من الضروري أن تبتعدي عن الخلافات عن السلايف العدوانية، وأن تحاولي إيجاد طريقة للتعامل معهن بسلام، بينما الغيورة حاولي أن تتعاملي معها بطريقة إيجابية، على سبيل المثال، مدحها في بعض الأحيان، أو أن تعرضي عليها مساعدتها في شيء ما".
ونصحت الزوجة بضرورة التركيز على علاقتها بزوجها وأسرتها فقط، وتتجنب المقارنة على أشياء بلا فائدة، وتتذكر أن لكل أسرة عاداتها وأسلوب حياتها الذي لابد من احترامه.
الأكثر قراءة
-
"حاولت تهرب من شقة صديقها".. مصرع ربة منزل سقطت من الطابق الرابع بحدائق أكتوبر
-
نموذج إجابة امتحان العربي للثانوية العامة 2026.. جمّع درجاتك
-
اعترافات صادمة لصديقة ضحية أكتوبر: "صاحبها قفل عليها الباب.. فحاولت الهروب من الشباك"
-
شياطين في ثوب بشر.. كيف تجردت "أم حلوان" وعشيقها من فطرتهما لإنهاء حياة صغيرها تعذيبًا؟
-
"حلوا مشاكل المصريين الأول".. برلماني يرفض تملك الأجانب للعقار
-
من كان معها؟.. الأمن يحقق في سقوط فتاة من الطابق الخامس بكمبوند شهير بأكتوبر
-
ربة منزل تعتدي على رضيعها 9 شهور وتصوره فيديو لطليقها بالوراق
-
تنسيق الثانوية العامة 2026 المتوقع كل المحافظات.. المؤشرات الأولية
أخبار ذات صلة
بعد أن ضاقت به الأرض.. نحال في غزة يخاطر بولديه لاستئناف عمله فوق مبنى آيل للسقوط
28 يونيو 2026 06:08 م
لم يتخل عن موقعه رغم الحرب.. بائع كتب فلسطيني يواصل عمله تحت القصف
28 يونيو 2026 05:00 م
خارج التوقعات.. لماذا اختفت مادة الطباشير من متاجر فرنسا؟
28 يونيو 2026 04:36 م
إنقاذ رجل من تحت أنقاض منزل في فنزويلا بعد 72 ساعة من الزلزال
28 يونيو 2026 03:48 م
دراجات هوائية معلقة على تلة في خوست الأفغانية.. تجربة ترفيهية غير تقليدية تجذب الشباب
28 يونيو 2026 12:52 م
نفسي ألعب كورة.. صغير فلسطيني يحلم بتركيب أطراف اصطناعية
28 يونيو 2026 11:47 ص
"سبايدر مان الجزائر".. شاب يتسلق مبنى حتى الطابق العاشر لإنقاذ طفلين من حريق (فيديو)
27 يونيو 2026 02:50 م
"بعتبرهم اخواتي".. طلاب يكرمون "أبو ميدو" قهوجي الكلية بعد سنوات من دعمه لهم
27 يونيو 2026 06:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً