الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
07:31 م
متلازمة ما قبل الدورة الشهرية PMS
تعاني نسبة كبيرة من النساء في سن الإنجاب، من متلازمة ما قبل الحيض والتي تعرف بـ"PMS"، وهي مزيج سام من التغيرات الجسدية والنفسية والسلوكية التي يمكن أن تحدث في الأسبوعين الأخيرين من بداية الدورة الشهرية للمرأة، والمعروفة باسم المرحلة الأصفرية.
وتقول الدكتورة سارة إي هيل، وهي طبيبة نفسية متخصصة في هرمونات النساء لموقع ديلي ميل البريطاني: “عندما سألت النساء عن الأسبوعين الأخيرين من دورتهن الشهرية، قالت إحداهن إنها تكون بمثابة صرخة داخلية، وأعربت أخرى الجميع يكرهني، فعادةً ينظر إلى متلازمة ما قبل الحيض للنساء بالشعور بالخوف والانزعاج والقلق والتعب والرغبة الشديدة في تناول الطعام”.

وتشير التقديرات، إلى أن 75% إلى 90% من النساء في سن الإنجاب يعانين من متلازمة ما قبل الحيض، وتوضح الدكتورة سارة، أنه من غير المنطقي أن تكون هذه الصفات مجرد سمة نولد بها، فالصفات الموروثة التي تُشعر الناس بالسوء في ذروة سنوات إنجابهم عادةً ما تُمحى من المجتمع مع مرور الوقت، لأنها تؤثر على قدرتنا على التكاثر والبقاء.
وتابعت: يصبح الأمر أقل منطقية عندما نأخذ في الاعتبار أن هرمون البروجسترون وهو هرمون ضروري للحمل ويرتفع في النصف الثاني من الدورة الشهرية، بينما ينخفض هرمون الإستروجين الأنثوي الآخر، ومن المفترض أن يُشعرنا بالراحة.
وتوضح الدكتورة سارة، أن هناك أسباب علمية وراء ما تشعر به النساء في النصف الثاني من الدورة الشهرية، فهي أسباب وجيهة لدرجة أنها لا تعتقد أننا يجب أن ننظر إلى متلازمة ما قبل الحيض على أنها متلازمة على الإطلاق، فما يحدث للجسم هو طبيعي جدًا.
ومع ذلك، تجاهل العلم والطب، احتياجات النساء المتغيرة في الأسبوعين الأخيرين من الدورة الشهرية، وقد أدى ذلك إلى تصور أن متلازمة ما قبل الحيض تُشبه المرض، وينبغي اعتبارها النصف الآخر من الحالة الأنثوية الطبيعية، حيث يستعد فيها الجسم للحمل.

وأطلق مصطلح “متلازمة ما قبل الحيض” الذي تم وصفه للمرة الأولى كمشكلة طبية في عام 1931، وتقول الدكتورة سارة، إن الهرمونات الأنثوية ليست متقلبة أو "خارجة عن السيطرة" كما يقال عنها، على الرغم من الطريقة التي قد ينظر بها بعض الرجال وحتى بعض النساء إليها.
ففي المرحلة الأصفرية وهي مرحلة ما قبل الحيض يهيمن البروجسترون على الجسم، وهذا هو الهرمون الأنثوي المنسي، إذ تُنشر أبحاث حول تأثيرات الإستروجين أكثر بثلاث مرات تقريبًا من البروجسترون، وهذا على الرغم من أن المرحلة الأصفرية تتميز بنشاط هرموني أكبر من المرحلة الجريبية.
فقبيل الإباضة، ترتفع مستويات هرمون الإستروجين بنسبة 900%، لكن هذا لا يُقارن بالمرحلة الأصفرية، حيث ترتفع مستويات البروجسترون بنسبة 2400%، ثم تنخفض بنفس المقدار مع بدء الدورة الشهرية، وهذا تغيّر هرموني سريع للغاية، قد يؤدي إلى أعراض مثل تقلبات المزاج والانتفاخ.
وأدى اهتمام الأطباء بالبحث على تأثير الإستروجين بالجسم إلى تباطؤ تقدم الأبحاث حول فهم كيفية استجابة أجسام النساء لكل شيء، وعندما ترتفع مستويات البروجسترون، غالبًا ما تشعر النساء بالتعب وفقدان الحافز، ويُعزز جسمنا هذه المشاعر عمدًا، فيُبعدنا عن الأنشطة الخارجية التي تتطلب طاقة كبيرة استعدادًا للحمل، وبتحفيز إفراز الستيرويد العصبي المُهدئ يُقلل البروجسترون من نشاط أجسامنا ويُشعرها بالنعاس، وهو السبب في دخول السيدة في مرحلة ما قبل الدورة الشهرية، كما يعمل على تحفيز مستقبلات الدماغ لحمض جاما أمينوبوتيريك"GABA" وهذا يبطئ الدماغ ويجعله أقل تفاعلية.
اقرأ أيضًا:
مرض غامض يهدد النساء.. ويصيب واحدة من بين كل 20
14 أكتوبر 2026 03:04 م
14 أكتوبر 2026 07:15 م
14 أكتوبر 2026 04:31 م
14 أكتوبر 2026 03:43 م
14 أكتوبر 2026 03:20 م
14 أكتوبر 2026 02:39 م
14 أكتوبر 2026 12:17 م
14 أكتوبر 2026 11:21 ص
أكثر الكلمات انتشاراً