الأربعاء، 07 يناير 2026

10:01 ص

كيف يمكن لمخلفات الجزر أن تتحول لبروتين مفيد؟ دراسة توضح

جزر

جزر

في الوقت الذي يتزايد فيه عدد سكان العالم، ما يمثل ضغطًا متزايدًا لإنتاج غذاء مفيد بكفاءة أكبر، توصلت دراسة أمريكية جديدة إلى إمكانية الاستفادة من مخلفات معالجة الجزر لزراعة الفطر بدلًا من الاعنماد على مخلفات النباتات والمحاصيل الأخرى.

الاستفادة من مخلفات الجزر

واكتشف العلماء الطريقة الذكية والمستدامة لتحويل مخلفات معالجة الجزر إلى بروتين مغذٍ وجذاب بشكل مدهش، من خلال زراعة الفطر الصالح للأكل عليها، حيث أنتجوا أنواع من الفطر يمكنها استبدال البروتينات النباتية التقليدية في أطعمة مثل الفطائر واللحم النباتي. 

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة “الجمعية الكيميائية الأمريكية للكيمياء الزراعية والغذائية”، هناك الكثير من الناس فضلوا الأنسجة المصنوعة بالكامل من البروتين الفطري على تلك المصنوعة من فول الصويا أو الحمص.

بروتين مخلفات الجزر

خطوة مهمة نحو الاقتصاد الدائري 

تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة نحو الاقتصاد الدائري من خلال تحويل التدفقات الجانبية الغذائية القيّمة إلى مصدر بروتين عالي الجودة، مما يسلط الضوء على إمكانات الفطر في معالجة تحديات الأمن الغذائي والاستدامة العالمية"، حسبما قال المؤلف الرئيسي للدراسة، مارتن غاند.

قدرة الفطر على النمو

أظهرت أبحاث سابقة أن الفطر قادر على النمو على مخلفات صناعة الأغذية، مثل تفل التفاح ومصل اللبن الناتج عن صناعة عصير التفاح والجبن على التوالي، وانطلاقاً من هذه النتائج، شرع غاند وزملاؤه في استخلاص العناصر الغذائية من مخلفات الجزر وإعادة استخدامها كوسط لنمو الفطر.

بدلاً من حصاد قبعات الفطر، ركز الفريق على الخيوط الفطرية، تنمو هذه التراكيب الشبيهة بالجذور بشكل أسرع وتشغل مساحة أقل، مع استمرارها في إنتاج عناصر غذائية مفيدة للنظام الغذائي البشري.

اختيار أفضل أنواع الفطر لإنتاج البروتين

لتحديد الخيار الأكثر جدوى، اختبر الباحثون 106 سلالات فطرية مختلفة نمت على مخلفات الجزر البرتقالي والأسود المستخدم في إنتاج الألوان الطبيعية، وتم تقييم كل سلالة من حيث معدل النمو وإنتاج البروتين، وبرز فطر واحد كأفضل مرشح: فطر المحار الوردي ( Pleurotus djamor ).

فطر المحار الوردي

بعد اختيار هذا النوع، قام الباحثون بتعديل ظروف النمو لزيادة إنتاج البروتين، وأظهر البروتين الناتج قيمًا بيولوجية مماثلة لتلك الموجودة في البروتينات الحيوانية والنباتية، مما يعني إمكانية استخدامه بكفاءة من قبل جسم الإنسان.

كما تميزت خيوط فطر P. djamor بانخفاض نسبة الدهون فيها، واحتوائها على مستويات من الألياف مماثلة لتلك الموجودة في أنواع الفطريات الصالحة للأكل الأخرى.

اقرأ أيضًا:

كيف يعزز الجزر صحتك؟.. ونصائح لتحسين جودة النوم

search