الخميس، 08 يناير 2026

12:53 ص

فيديوهاته أثارت الجدل، "بودة" يقدم نصائح لمرضى الكلى من واقع خبرته كمريض

عبدالرحمن أبو هريرة

عبدالرحمن أبو هريرة

في مقاطع فيديو قصيرة، يظهر عبدالرحمن أبو هريرة الشهير بـ"بودة" (22 عامًا)، وهو يجيب عن أسئلة متابعيه حول ما يخص الفشل الكلوي والغسيل الكلوي، ولا يستند في ذلك على خلفية طبية، بل على أرشيف تجربة قاسية استمرت 11عامًا في غرفة الغسيل.

وفي أحد المقاطع سأل متابع ما إذا كان انتفاخ البطن الذي يعاني منه، هو فشل كلوي، فأجابه عبدالرحمن: “لا يا صاحبي ماتخافش، دا مالوش علاقة خالص بالفشل الكلوي".

وأشار في المقطع إلى أن أعراض الفشل الكلوي تشمل الدوخة المستمرة، والغثيان، وتورم القدمين، أو رائحة الفم الكريهة”.

رحلة عبدالرحمن مع الفشل الكلوي

وفي تصريحاته لـ"تليجراف مصر"، قال بودة إنه أصيب بالفشل الكلوي منذ أن كان عمره 11 عامًا، وقضى نصف عمره متنقلًا بين جلسات الغسيل والمستشفيات، ما أكسبه خبره عملية يرى أنها تؤهله لأن يكون مساعدًا لغيره من المرضى، قائلًا: “أنا ساعات بعدِّل على الدكتور من كتر ما بقعد في المستشفيات”.

وأوضح أنه بدأ تصوير الفيديوهات قبل أربعة أشهر، بعد أن لمس حجم الجهل المجتمعي بمريض الفشل الكلوي ومعاناته، لافتًا إلى أن الصعوبات لا تنطوي على المرض ذاته فقط بل تمتد لحياة المريض الاجتماعية والاقتصادية، وأبرزها ضعف الدخل وصعوبة الحصول على فرص توظيف تراعي ظروف المريض غير المستقرة، أو تواكب الساعات القليلة التي يتنفس فيها المريض خارج حدود غرفة الغسيل.

ردود فعل متابينة على محتوى بودة

وأضاف أن المرضى يعانون الآثار الجانبية القاسية للغسيل الكلوي، وأبرزها هشاشة العظام وضعف النمو، فضلًا عن نقص بعض العلاجات التي من المفترض أن يتناولها المريض بعد الغسيل لتعويض ما فقده من المعادن والفيتامينات، وعلى رأسها حقن “الإبوتين” المسؤولة عن تحفيز إنتاج الدم.

ويواجه بودة ردود فعل مختلطة بعضها إيجابي والآخر سلبي، حيث يوجه له متابعوه الانتقادات لاعتماده على المعلومات التي عاشها بنفسه خلال رحلة العلاج، دون اعتماده على مصدر طبي موثوق، لكنه يوضح أنه في حال عدم امتلاكه المعلومة الكافية ينصح المتابعين بالتوجه للطبيب المختص.

وأشار بودة إلى أنه يرفض الرد على التعليقات السلبية، ويتلقى الكثير من رسائل المرضى وذويهم الذين يؤكدون استفادتهم من المعلومات التي يقدمها.

مسلسل “لا ترد ولا تستبدل”

وأوضح بودة أنه اطلع على مشاهد من مسلسل “لا ترد ولا تستبدل” الذي يتناول قضية مرضى الغسيل الكلوي، مشيرًا إلى ان العمل لا يحاكي سوى 5% فقط من واقع المصابين بهذا المرض.

وأكد أن الحبكة الدرامية ركزت على سعي المريضة نحو زراعة الكلى، نظرًا لكونها قادرة ماديًا على ذلك، بينما تجاهل أن الغالبية الظمى لا تقوى على الزراعة، وبعضهم غير قادرين على شراء العلاج أو تكاليف التغذية اللازمة للجلسات.

واختتم عبدالرحمن أبوهريرة حديثة بقوله: “أنا مش محتاج حاجة غير أن الدولة تبصر مريض الفشل الكلوي لأن مفيش حد حاسس بيه”.

اقرأ أيضًا:

قصص من قلب المعاناة، مرضى الفشل الكلوي منقسمون حول مسلسل "لا ترد ولا تستبدل" (خاص)

"لا ترد ولا تستبدل" يفتح أزمة التبرع بالكلى، جدل ديني وقانوني بعد عرض المسلسل

search